تعيين ديمة بنت يحيى اليحيى في فريق الأمم المتحدة لعبور الدول النامية غير الساحلية

تعيين ديمة بنت يحيى اليحيى في فريق الأمم المتحدة لعبور الدول النامية غير الساحلية

التعيين الدولي

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الخميس، ديمة بنت يحيى اليحيى عضوًا في الفريق رفيع المستوى المعني بحرية العبور للدول النامية غير الساحلية، لتصبح الممثلة العربية الوحيدة فيه بعد مشاورات أجريت بين الدول الأعضاء.

المسيرة الرقمية والإنجازات

تشغل ديمة بنت يحيى اليحيى حاليًا منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي لفترة ثانية، وهي أول امرأة سعودية تتولى أمانة منظمة دولية منذ انتخابها أول أمين عام للمنظمة عام 2021، ثم إعادة تعيينها عام 2025 لولاية أربع سنوات، وخلال قيادتها ارتفعت عضوية المنظمة من خمس مؤسسات إلى ست عشرة دولة.

حصلت على بكالوريوس علوم الحاسب ونظم المعلومات من جامعة الملك سعود عام 2002، ثم نفذت برامج تنفيذية عليا في إنسياد حول التحول الرقمي وتطوير الأعمال والإدارة المالية، إضافة إلى دورات في القيادة وثقافة الابتكار من كلية هارفارد للأعمال.

بدأت مسيرتها كمهندسة برمجيات في سامبا المالية ثم انتقلت إلى السوق المالية السعودية تداول، لتكون أول امرأة تعمل في مجال تقنية المعلومات بهاتين المؤسستين، قبل أن ترأس الخدمات الإلكترونية في وزارة الخارجية بين 2009 و2010، كأول امرأة تشغل منصًا قياديًا بهذا المستوى داخل الوزارة.

انضمت إلى مايكروسوفت عام 2010، وترقت عام 2013 إلى منصب المدير التنفيذي لتجربة المطورين والابتكار الرقمي، لتكون أول امرأة سعودية تقود منصبًا قياديًا في الشركة، وشملت تلك المرحلة المشاركة في إنشاء أربعة مراكز ابتكار في أفريقيا والهند وفرنسا، وتأثيرها وصل إلى أكثر من أربعة ملايين مستفيد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

على الصعيد الوطني، قادت تطوير استراتيجية التحول الرقمي السعودية كرئيسة تنفيذيّة مؤسسّة لوحدة التحول الرقمي بين 2016 و2017، وتفاوضت مع ثماني وزارات، وتمثّل الاقتصاد الرقمي للسعودية والوفد السعودي لدى الاتحاد الدولي للاتصالات، كما ساهمت في وضع الخطط الوطنية للتحول الرقمي في سنغافورة وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة.

أسست مؤسسة وومن سبارك غير الربحية التي تدعم نمو الاقتصاد الرقمي، وأول شبكة استثمارية نسائية سعودية دربت أكثر من 26 ألف امرأة في مجال التقنية منذ 2013، وشاركت في إطلاق مبادرة السعودية تبرمج التي دربت أكثر من مليون ومئتين ألف مستفيد في 190 مدينة وساعدت في نمو 120 شركة ناشئة.

تشغل مقاعد في مجالس إدارة جهات وطنية منها الهيئة السعودية للملكية الفكرية، والشركة السعودية للذكاء الاصطناعي، والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وحصلت في مارس الماضي على جائزة مونتغمري سميت للدبلوماسية التقنية كأول امرأة وأول شخصية عربية تفوز بها.

مهمة الفريق في الأمم المتحدة

الفريق الذي انضمت إليه ديمة يختص بدعم حق الدول النامية غير الساحلية المعترف به دوليًا في الوصول إلى الأسواق العالمية عبر أنظمة عبور فعّالة وموثوقة وبتكلفة منخفضة، تنفيذًا لبرنامج عمل العوازة للدول النامية غير الساحلية للفترة 2024‑2034 الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

سيدرس الفريق تطبيق القوانين والاتفاقات الدولية ذات الصلة بحرية العبور، ويحدد الثغرات والعوائق التي تعرقل تنفيذها، ويقدم توصيات لتطوير أنظمة العبور وفق القانون الدولي، على أن يرفع توصياته النهائية إلى الدول الأعضاء خلال الدورة الثانية والثمانين للجمعية العامة العام المقبل، ويعمل باستقلالية وحياد وبنهج فني بدعم من فرقة عمل أممية ومجموعة من أكاديميين دوليين.

يتصدر الفريق رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرك موسار، والرئيس السابق لبوتسوانا موكغويتسي ماسيسي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتجارة الخارجية ووزير تنسيق التنمية والشؤون الإنسانية في لوكسمبورغ كزافييه بيتيل، ويعد أول آلية أممية تدرس بصورة منهجية التداخل بين قانون البحار والقانون التجاري الدولي وأطر المعاهدات المتعلقة بالعبور، بالإضافة إلى الأدوات الرقمية والجمركية الناشئة التي تؤثر في التجارة والنقل العالميين، وهنا تلتقي قضية العبور مع خبرة اليحيى الرقمية.

تواجه الدول النامية غير الساحلية، البالغ عددها 32 دولة ويزيد عدد سكانها على 600 مليون نسمة، تحديات هيكلية تعيق التنمية المستدامة بسبب عدم وجود منفذ مباشر إلى البحر، من أبرزها ارتفاع تكاليف النقل والتجارة، وضعف المشاركة في التجارة العالمية، وزيادة التعرض لاضطراب سلاسل الإمداد.

بهذا التعيين تكتمل محطة جديدة في مسيرة قيادية سعودية بدأت مهندسة برمجيات في مؤسسة مالية محلية وصولًا إلى مقعد يمثل العرب في أكبر منظمة دولية، ما يعكس عمق الكفاءات الوطنية التي تفرزها منظومة التمكين السعودية ويؤكد أن الطريق من الرياض إلى الأمم المتحدة مفتوح لمن تمتلك العلم والعزيمة.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *