تقرير «منشآت»: سوق النمذجة الأولية يتجه إلى 165.7 مليار ريال بحلول 2031

كل منتج يصل إلى المستهلك يبدأ كفكرة هشة على ورقة، وبين الفكرة والمنتج توجد فجوة تسقط فيها العديد من المشاريع بينما تنجو أخرى.
تُسمّى هذه الفجوة في قاموس الابتكار “مخاطرة الإطلاق الأعمى”، والجسر الذي يعبر عليها الشركات الذكية هو “النمذجة الأولية”، حيث تُختبر الفكرة بتكلفة منخفضة قبل استثمار موارد كبيرة في الإنتاج.
دور النمذجة في تقليل مخاطر الابتكار
أصدرت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» تقريرًا عن النمذجة الأولية يستعرض الفرص والتطورات المرتبطة بهذا المجال على الصعيدين المحلي والعالمي، ويوضح كيف يسهم في تطوير المنتجات وتسريع الابتكار وتقليل المخاطر عند تحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للاختبار والتطوير.
ويُعد التقرير مرجعًا شاملًا للمهتمين بالنمذجة ضمن جهود الهيئة لرفع كفاءة هذا المجال وتطوير بنيته التحتية.
الأرقام العالمية والمحلية لسوق النمذجة
وفقًا للتقرير، بلغ حجم السوق العالمي لنمذجة المنتجات 86.66 مليار ريال في 2025، ويتوقع أن يرتفع إلى 165.7 مليار ريال بحلول 2031، مع معدل نمو سنوي مركب يقدر بـ11.41% بين 2026 و2031، مدفوعًا بتغير أنماط تطوير المنتجات وتسارع الابتكار الصناعي وزيادة الاعتماد على تقنيات التصنيع المتقدم.
على المستوى المحلي، أشار التقرير إلى أن حجم سوق الطباعة ثلاثية الأبعاد بلغ 1.20 مليار ريال في 2025، مع توقعات بوصوله إلى 6.47 مليارات ريال بحلول 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 20.52% بين 2026 و2034، ويُستَخدم التقنية في قطاعات تشمل الطيران والسيارات والتعليم والرعاية الصحية والتصنيع.
دعم «منشآت» ونتائج مركز الابتكار
أوضح التقرير أن العائد المالي للشركات المحتضنة في مركز الابتكار التابع لـ«منشآت» تجاوز 300 مليون ريال، وأن المركز نفّذ 263 نموذجًا أوليًا ومنتجًا، بينما استفاد أكثر من 8,062 رائد أعمال ومبتكر من الخدمات والبرامج المتخصصة.
وبيّن أن دعم «منشآت» للنمذجة الأولية يمر عبر مراكز الابتكار ومعامل النمذجة الأولية، وحاضنات ومسرعات الأعمال، والاستشارات التقنية والتجارية المتخصصة، إلى جانب تسهيل الوصول إلى برامج التمويل والاستثمار، مما يسهم في رفع جاهزية المشاريع وتطوير منتجاتها.
وتأتي هذه الجهود ضمن مسعى الهيئة لرفع كفاءة النمذجة الأولية، وتطوير البنية التحتية التقنية والمعامل، وتحفيز الاستثمار في القطاع، وتعزيز الشراكة والتكامل بين رواد الأعمال ومزودي الخدمات.
ويخلص التقرير إلى أن الفجوة بين القيمة الحالية للسوق العالمي (86.66 مليار ريال) والقيمة المتوقعة بعد ستة أعوام (165.7 مليار ريال)، مع معدل نمو محلي يتجاوز ضعف الإيقاع العالمي، تؤكد أن الفكرة التي تُنمذج مبكرًا هي الفكرة التي تخسر أقل وتتعلم أسرع.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



