الأسهم الخليجية تغلق منخفضة مع تصاعد الغموض السياسي وتوقعات رفع الفائدة

أنهت معظم بورصات دول الخليج جلسة التداول على انخفاض، في مشهد طغى عليه الحذر والترقب من جانب المتعاملين، وسط غموض يكتنف مصير التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى تزايد الرهانات على مواصلة البنوك المركزية سياساتها النقدية المتشددة ورفع أسعار الفائدة، وهو ما ألقى بظلاله على حركة المؤشرات الرئيسية في المنطقة.
وجاءت الضغوط البيعية عقب اختتام المحادثات الأولية بين الجانبين الأميركي والإيراني في سويسرا، حيث برز تباين واضح في تصريحات الطرفين حول بنود الإطار الاتفاقي الذي أُعلن الأسبوع الماضي بهدف إنهاء النزاع، بما في ذلك الملفات المتعلقة بالحوافز الاقتصادية المقدمة لطهران، ومستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، والمستجدات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية في لبنان.
خلافات حول الاتفاق تثير قلق المستثمرين
وتعمقت حالة عدم اليقين عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال إن إيران وافقت على السماح بعمليات تفتيش نووي غير محدودة المدة، غير أن طهران سرعان ما نفت ذلك مؤكدة أنها لم تقدم أي تنازلات من هذا النوع، مما أعاد إحياء الشكوك حول قدرة الطرفين على تثبيت الاتفاق وتحويله إلى تسوية دائمة.
وانعكست هذه التطورات السياسية على نفسية المستثمرين في أسواق المنطقة، التي تتابع عن كثب أي إشارات تتعلق باستقرار البيئة الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على التجارة والطاقة والاستثمارات.
السوق السعودية تحت ضغط رغم صعود الأسهم العقارية
في السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي “تاسي” في ختام الجلسة بنسبة 0.3%، متأثرًا بهبوط سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.4% وهو ما كبح المكاسب التي حققتها بعض الأسهم العقارية. وبرز سهم شركة أم القرى للتنمية والإعمار ضمن أبرز الرابحين عقب ارتفاعه بالنسبة القصوى البالغة 10%، فيما صعد سهم دار الأركان للتطوير العقاري بنسبة 5.8%، مستفيدًا من استمرار تفاعل المستثمرين مع القرارات الأخيرة المتعلقة بتنظيم تملك غير السعوديين للعقارات في المملكة.
أداء متباين لبورصات الخليج
وفي الإمارات، صعد مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.1% مدعومًا بارتفاع سهم شركة سالك للتعرفة المرورية بنسبة 3.5%، بينما انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.3%. أما في قطر، فهبط المؤشر الرئيسي بنسبة 0.8% متأثرًا بتراجع سهم بنك قطر الوطني بنسبة 1.8%، في حين أظهرت بورصتا البحرين وسلطنة عمان أداءً إيجابيًا، إذ ارتفع المؤشر البحريني بنسبة 0.3% وصعد المؤشر العماني بنسبة 0.6%. وفي الكويت، انخفض المؤشر العام بنسبة 0.2%، بينما تراجع مؤشر الأسهم القيادية في البورصة المصرية بنسبة 0.1% خارج منطقة الخليج.
الأنظار تتجه إلى التطورات الجيوسياسية
ويرى مراقبون أن أي تقدم ملموس في مسار التفاهمات بين واشنطن وطهران قد يدعم أسواق المنطقة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز وزيادة تدفقات الصادرات الإقليمية. ورغم استمرار الضغوط الناتجة عن تراجع أسعار النفط، فإن استقرار الأوضاع الجيوسياسية يبقى عاملًا رئيسيًا في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم أداء أسواق المال الخليجية، التي تترقب كذلك مسار أسعار الفائدة العالمية وتأثيراتها على تدفقات السيولة والاستثمار.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



