شراكة اقتصادية متنامية بين السعودية وبريطانيا تعزز الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية

تشهد العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة نمواً ملحوظاً في الوقت الراهن، إذ تتسارع وتيرة الاستثمارات المتبادلة وتوسع نطاق التعاون في القطاعات الحيوية، لاسيما في إطار رؤية السعودية 2030 التي تجذب اهتمام الشركات البريطانية المتطلعة إلى فرص السوق السعودي.
قمة الاستثمار والشراكة 2026 بين البلدين
في الثامن من يونيو الماضي، استضافت العاصمة البريطانية لندن فعالية “قمة الاستثمار والشراكة بين المملكة المتحدة والسعودية 2026″، التي نظمتها هيئة الأعمال المشتركة السعودية‑البريطانية. شهدت القمة مشاركة أكثر من 350 من المسؤولين الحكوميين، المستثمرين، وقادة الأعمال من الطرفين.
جاءت هذه الفعالية لتكون منصة حيوية لعرض فرص الاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي، حيث تم التركيز على قطاعات التمويل، البنية التحتية، الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الإبداعي، في سعي مشترك لتوسيع آفاق الشراكة خلال السنوات القادمة.
تصريحات قيادية حول فرص الاستثمار المتبادلة
أكد الرئيس التنفيذي للبنك السعودي الأول، توني كريبس، وجود فرص استثمارية متبادلة بين الشركات السعودية والبريطانية، مشيراً إلى أن الشركات البريطانية تتطلع إلى الاستفادة من النمو المتسارع في مختلف القطاعات الاقتصادية بالمملكة.
نتائج قمة “المستقبل عظيم” وتأثيرها على السوق
تجسدت الإنجازات التي أعلن عنها في قمة “المستقبل عظيم” التي عُقدت في سبتمبر الماضي، حيث تم الكشف عن استثمارات مشتركة من السعودية وبريطانيا من المتوقع أن تولد أكثر من مائة وثمانين ألف وظيفة في كلا البلدين.
منذ انطلاق حملة “المستقبل عظيم” في عام 2024، تجاوزت قيمة الاستثمارات المشتركة 3.7 مليار جنيه إسترليني، مسهمةً في خلق آلاف الوظائف داخل المملكة المتحدة مع تركيز واضح على قطاعات الطاقة النظيفة، الخدمات المالية، والأنشطة المهنية.
حجم التبادل التجاري بين الطرفين
وفقاً لوزارة الأعمال والتجارة البريطانية، بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري في السلع والخدمات بين المملكة المتحدة والسعودية نحو 13.8 مليار جنيه إسترليني خلال الأرباع الأربعة المنتهية بالربع الرابع من عام 2025.
وأظهرت البيانات أن السعودية احتلت المرتبة الخامسة والعشرين بين أكبر شركاء المملكة المتحدة التجاريين في تلك الفترة، ما يعادل نحو 0.7% من إجمالي التجارة البريطانية.
تشكل اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي خطوة استراتيجية رائدة، إذ تُعد الأولى من نوعها بين دول المجلس ودولة من مجموعة السبع. تهدف الاتفاقية إلى إلغاء 93% من الرسوم الجمركية على السلع البريطانية وفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري والاستثماري.
توسع حضور الشركات البريطانية في السوق السعودي
أبرزت القمة نمواً مستمراً في عدد الشركات البريطانية العاملة داخل السوق السعودي، حيث يقدر العدد الحالي بأكثر من 1700 شركة بريطانية. كما تضاعف عدد الشركات التي نقلت مقارها الإقليمية إلى السعودية في الفترة الأخيرة.
تضمن برنامج القمة جلسات متخصصة تناولت السياسات الاقتصادية وفرص الاستثمار المستقبلية، من بينها جلسة “ممر رأس المال البريطاني السعودي” التي ركزت على أسواق رأس المال الخاصة، التمويل طويل الأجل، والمرونة المالية، بمشاركة قيادات مالية واستثمارية من الجانبين.
كما تناولت جلسات أخرى سبل تطوير مدن الجيل القادم، مستعرضةً نماذج مشاريع تنموية كبرى في المملكة، مع التركيز على البنية التحتية المستدامة، الوجهات الثقافية، الأحياء الحضرية الذكية، وأفضل الممارسات لتحويل الخطط التنموية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ ومستدامة على المدى الطويل.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



