الرئيسيةعربي و عالميليبيا: الجيش يستعيد مجمع مليتة بعد...
عربي و عالمي

ليبيا: الجيش يستعيد مجمع مليتة بعد احتجاجات قطع إمدادات الغاز ويهدد بـ"القوة القاهرة"

28/07/2026 11:13

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، الثلاثاء، أن القوات المسلحة تمكنت من استعادة السيطرة على مجمع مليتة للنفط والغاز الواقع على بعد 115 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، وأكدت استئناف العمل فيه وتدفق الغاز إلى محطات توليد الكهرباء بشكل تدريجي.

وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من قيام محتجين، فجر الثلاثاء، بإغلاق المجمع وإيقاف إمدادات الغاز الطبيعي الموجهة لمحطات الكهرباء، مما دفع الشركة العامة للكهرباء إلى التحذير من احتمال دخول البلاد في حالة “إظلام تام”.

وذكرت الحكومة في بيان رسمي أن قوات الجيش “تمكنت من تأمين مجمع مليتة الصناعي للنفط والغاز، بما يضمن سلامة العاملين”، وأفادت بـ”استئناف ضخ الغاز إلى محطات توليد الكهرباء، تمهيداً لعودة التيار الكهربائي تدريجياً واستقرار الشبكة العامة”.

وشددت الحكومة على أنها “لن تسمح بأي اعتداء على المنشآت الحيوية أو المساس بمقدرات الليبيين”، وتوعدت بالتعامل بـ”كل حزم، ووفق القانون، مع أي محاولات تهدد أمن المرافق الاستراتيجية أو تعطل الخدمات الأساسية للمواطنين”.

وكان رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة قد وجه، في وقت سابق، القوات المسلحة باستعادة السيطرة على مجمع مليتة وتأمينه وإعادة فتح خطوط الغاز، وفق بيان سابق للحكومة.

تحذير من إظلام تام

وفي وقت سابق من الثلاثاء، حذرت الشركة العامة للكهرباء من احتمال انهيار الشبكة الكهربائية بالكامل، بعد إغلاق المحتجين خطوط الغاز المغذية لمحطات التوليد. ووصفت الشركة، في بيان، الوضع بأنه “حرج للغاية”.

وقالت الشركة إن “استمرار انخفاض ضغط الغاز قد يؤدي إلى خروج وحدات التوليد تباعاً، وصولاً إلى انهيار الشبكة الكهربائية والدخول في حالة إظلام تام، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لإعادة تدفق الغاز واستئناف التغذية لمحطات توليد الكهرباء”.

وأشارت الشركة إلى أن تحذيرها يأتي “بعد قيام مجموعات بالدخول إلى مجمع مليتة وإقفال خطوط الغاز المغذية لمحطات إنتاج الكهرباء”.

توقف حقل الفيل وتأثر حقل الوفاء

على صعيد متصل، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، الثلاثاء، عن توقف إنتاج حقل الفيل بالكامل، وتأثر عمليات الإنتاج في حقل الوفاء وتوقفها جزئياً. ويقع حقل الفيل جنوب غربي ليبيا، على بعد 750 كيلومتراً جنوب طرابلس، وينتج نحو 125 ألف برميل يومياً.

وأوضحت المؤسسة، في بيان، أن هذا التطور أدى إلى نقص حاد في إمدادات الغاز والوقود اللازمين لتشغيل محطات توليد الكهرباء، وخروج وحدات توليد عن الخدمة. وأرجعت المؤسسة ذلك إلى “التطورات الخطيرة الناجمة عن اقتحام وإغلاق مجمع مليتة الصناعي من قبل مجموعة من المحتجين”.

ولفتت المؤسسة إلى أن مجمع مليتة هو المصدر الرئيس لإمدادات الغاز المغذية للخط الساحلي، وتوقف الإنتاج في حقل الفيل بالكامل وفي حقل الوفاء جزئياً بسبب الترابط الفني واللوجستي المباشر بين الحقلين والمجمع؛ إذ يُعد المجمع نقطة استقبال الغاز والنفط الخام القادمين من الحقلين ومعالجتهما وتصديرهما وتوزيعهما.

وأضافت المؤسسة أنها “تحتفظ بحقها في إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمرت هذه الظروف وتعذر استئناف العمليات التشغيلية”، محذرة من احتمال حدوث “إظلام واسع، وربما إظلام عام”. ويُعد إعلان “القوة القاهرة” إجراءً يعفي طرفي التعاقد من أي التزامات قانونية أو مالية تترتب على عدم الوفاء بالتعاقدات النفطية الدولية بسبب ظروف طارئة خارجة عن الإرادة.

وناشدت المؤسسة الجهات المختصة “التدخل العاجل لتأمين مجمع مليتة الصناعي وحماية المنشآت النفطية، وتمكين الفرق الفنية من استئناف العمليات التشغيلية بصورة آمنة وفورية”.

يُذكر أن بيان المؤسسة صدر قبل إعلان الحكومة استعادة السيطرة على مجمع مليتة، ولم تصدر المؤسسة بياناً لاحقاً حول الوضع الراهن حتى الساعة 11:30 بتوقيت غرينتش.

احتجاجات متواصلة وعصيان مدني

بالإضافة إلى إغلاق مجمع مليتة، أغلق المحتجون، الثلاثاء، مقري وزارة النفط والغاز وشركة الزويتينة للنفط في طرابلس، تنديداً بتدني الأوضاع المعيشية والخدمات العامة. وأعلن المحتجون، لليلة الثانية على التوالي، الدخول في “عصيان مدني”، وفق مراسل وكالة الأناضول.

وشهدت عدة مناطق في طرابلس، ليلة الأحد إلى الاثنين، احتجاجات على الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه، وضعف المنظومة الصحية، وارتفاع الأسعار والتضخم، وانعدام السيولة، وحمل المحتجون الحكومة المسؤولية كاملة. وأشعل محتجون النيران في إطارات سيارات، ووضعوا حواجز ومخلفات في مفترقات الطرق، وأقاموا سواتر ترابية أمام مقرات مؤسسات ومرافق عامة، بينها وزارة الخارجية والتعاون الدولي. وأعلنوا بدء عصيان مدني، ودعوا إلى توسيع نطاقه، مطالبين بتحسين خدمات الكهرباء، ومحاسبة المسؤولين عن إدارة القطاع، وإيجاد حلول عاجلة لأزمات المياه ونقص الوقود والسيولة.

موجة حر تزيد الأزمة

تتزامن الاحتجاجات مع موجة حر شديدة تشهدها ليبيا منذ أيام، تسببت في انقطاع التيار الكهربائي في معظم مناطق البلاد، وإطالة فترات تخفيف الأحمال، التي تجاوزت في بعض الأحياء 14 ساعة متواصلة أو متفرقة. ومنذ مطلع يوليو الجاري، تشهد مناطق غربي البلاد وشرقيها انقطاعات يومية للتيار الكهربائي.

وكانت حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة الدبيبة، قد عملت منذ عام 2021 على معالجة أزمة الكهرباء، وشهد القطاع تحسناً ملحوظاً من عام 2023 حتى عام 2025.

وتتنازع حكومتان السلطة في ليبيا: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، وهي المعترف بها دولياً ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غربي البلاد. والثانية عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي، وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلد الغني بالنفط والغاز. ويأمل الليبيون أن تنهي الانتخابات الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، الذي حكم البلاد بين عامي 1969 و2011.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *