تضاعف عدد المستثمرين الأجانب في أسواق الملكية الخاصة بالمملكة بخمس أضعاف خلال 2025

أعلنت الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) أن حجم تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى أسواق الملكية الخاصة داخل المملكة وصل إلى 20 مليار ريال، ما يعادل نحو 5.3 مليار دولار أمريكي، خلال عام 2025. يمثل هذا المبلغ ما يقارب ستين بالمئة من إجمالي الاستثمارات الخاصة في البلاد، وهو ما يدل على استمرار نمو النظام الاستثماري الخاص في السعودية.
تحليل شامل لتدفقات الاستثمار الخاص
في تقرير أعدته SVC تحت عنوان “الاستثمار الأجنبي في الأسواق الخاصة بالمملكة العربية السعودية”، تم استعراض تدفق الأموال العالمية إلى قطاعات الملكية الخاصة، بما فيها الاستثمار الجريء، الديون الخاصة، والديون الجريئة. يسلط التقرير الضوء على العوامل التي تعزز جاذبية المملكة للمستثمرين الدوليين وتُظهر تطورها لتصبح وجهة رائدة في مجال الاستثمار الخاص، تماشيًا مع أهداف رؤية 2030.
تصريحات المسؤولين حول مرحلة تحول الأسواق الخاصة
قالت نورة بنت محمد السرحان، الرئيس التنفيذي لشركة SVC: “لقد دخلت الأسواق الخاصة بالمملكة مرحلة مفصلية، إذ أصبح المستثمر الدولي ينظر إليها كوجهة استثمارية مستقلة، ويشارك فيها نحو مائة وخمسون مؤسسة استثمارية من أمريكا وأوروبا وآسيا. تستند هذه الثقة إلى تغير في طبيعة المخاطر؛ فالمستثمر الآن يجد مسارات دخول أوضح، وبنية تحتية أعمق، وشركاء محليين موثوقين، مما يجعل السوق السعودية تكافئ الالتزام طويل الأمد”.
وأضافت السرحان أن SVC تلعب دورًا محوريًا في هذا الديناميكي، حيث تعمل كصندوق تنموي وصانع سوق، وتستثمر جنبًا إلى جنب مع كبار مديري الصناديق العالميين، متحمِّلة المخاطر الأولية التي تمهد الطريق أمام المستثمرين الآخرين. وأشارت إلى أن المملكة تستند إلى أسس اقتصادية قوية وتستمر في تعزيز موقعها كمركز للاستثمار الخاص خلال العقد المقبل.
نمو السوق الخاص وتنوعه منذ 2019
يكشف التقرير أن سوق الاستثمار الخاص في السعودية تحول من مرحلة ناشئة إلى أحد أكثر الأسواق نشاطًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدفوعًا بإصلاحات اقتصادية شاملة وتحديث الأطر التنظيمية. منذ عام 2019، تدفق إلى هذا القطاع أكثر من 40 مليار ريال (11 مليار دولار) من رؤوس الأموال الأجنبية، ما يعكس تزايد ثقة المستثمرين الدوليين في آفاق النمو طويلة الأجل للمملكة.
ويُظهر التقرير أن الاستثمار الجريء لا يزال يمثل البوابة الأساسية لجذب الأموال الأجنبية، مع حفاظ السعودية على صدارة دول المنطقة في هذا المجال للعام الثالث على التوالي. في الوقت نفسه، يشهد قطاع الملكية الخاصة تنوعًا أكبر بفضل ارتفاع عدد صفقات السوق المتوسطة، بينما تلعب الديون الخاصة دورًا تمويليًا تكميليًا يدعم توسع الشركات ويعزز جاهزيتها قبل الطرح العام الأولي.
توسع قاعدة المستثمرين وتعدد القطاعات
تشير البيانات إلى أن عدد المستثمرين الأجانب ارتفع إلى أكثر من خمسة أضعاف بين 2019 و2025؛ من 28 مستثمرًا إلى 148 مستثمرًا في عام 2025، مع تواجدهم من أمريكا الشمالية، أوروبا، جنوب شرق آسيا، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. هذا التوسع يُظهر التزامًا واضحًا من قبل المستثمرين الدوليين بتأسيس حضور طويل الأمد في السوق السعودية.
كما أصبحت الاستثمارات الأجنبية أكثر تنوعًا من حيث القطاعات. لا تزال التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية تستحوذ على أكبر حصة من رؤوس الأموال، إلا أن الاهتمام بدأ يشمل قطاعات الرعاية الصحية، البرمجيات المؤسسية، تقنيات التعليم، الأغذية والمشروبات، والخدمات اللوجستية، وغيرها من المجالات التي تتماشى مع أهداف التحول الاقتصادي في المملكة.
حددت الدراسة سبعة عوامل رئيسية تدفع استمرار نمو الاستثمارات الخاصة الأجنبية: الاستقرار الاقتصادي الكلي، تحديث الأطر التنظيمية، نضج البنية التحتية للأسواق المالية، الدعم الحكومي التحفيزي، المبادرات القطاعية، تواجد المستثمرين العالميين محليًا، والنهج المنظم لخلق القيمة داخل منظومة الاستثمار الخاص.
وفي ختام التقرير، أكدت الشركة أن سوق الاستثمار الخاص في السعودية يمر بمرحلة جديدة من النضج، تتسم بترسخ المؤسسات، وتوسّع المشاركة الدولية، وتنوع الأصول عبر فئات مختلفة. وتؤكد SVC أن دورها يظل مركّزًا على تعزيز الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية، دعم ريادة الأعمال، والمساهمة في تحقيق رؤى 2030 من خلال بناء سوق استثمار خاص متكامل ومتصّل بالأسواق العالمية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



