مصر واليمن تبحثان في المنامة أمن الملاحة البحرية وسبل احتواء التوترات الإقليمية

مصر واليمن تبحثان في المنامة أمن الملاحة البحرية وسبل احتواء التوترات الإقليمية

لقاء على هامش حوار المنامة

أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيرته اليمنية أفراح الزوبة، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، مباحثات مكثفة حول مستجدات الأوضاع في البحر الأحمر والمنطقة. وجاء اللقاء على هامش مشاركتهما في فعاليات حوار المنامة 2026 المنعقد في مملكة البحرين.

وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات المتسارعة في البحر الأحمر، وفق ما أوردته وزارة الخارجية اليمنية في بيان لها. وشدد الوزيران على ضرورة تعزيز الجهود المشتركة لحماية الممرات البحرية الدولية وضمان سلامة الملاحة فيها.

تأكيد مشترك على حماية الممرات المائية

أكد المسؤولان المصري واليمني على “أهمية صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوترات، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها”. وجاء هذا التأكيد في إطار الحرص المشترك على منع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

واستعرضت وزيرة الخارجية اليمنية خلال اللقاء “تداعيات التصعيد العسكري للمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني”، مشيرةً إلى استمرار حصار مدينة تعز الواقعة جنوب غرب اليمن، بالإضافة إلى استهداف المطارات في كل من اليمن والمملكة العربية السعودية.

موقف مصري ثابت لدعم الشرعية اليمنية

حذرت الزوبة من “خطورة هذه الاعتداءات على المدنيين والطيران المدني والأمن الإقليمي”، ودعت إلى “ضرورة إنهاء الحصار وضمان حرية التنقل ووصول الاحتياجات الأساسية والمساعدات الإنسانية” إلى المناطق المحاصرة.

من جانبه، جدد الوزير المصري بدر عبد العاطي “تأكيد موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ومساندتها للجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، بما يلبي تطلعات الشعب اليمني ويحافظ على مقدرات الدولة اليمنية”.

كما أشارت وزارة الخارجية المصرية في بيان منفصل إلى أن الجانبين تبادلا “وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر”، وشدد الوزيران على “ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية” و”تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة”.

تصعيد متجدد وأزمة إنسانية متفاقمة

تأتي هذه المباحثات على وقع تصعيد عسكري متجدد بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي، والذي بدأ في يوليو 2026 وما زال مستمراً. وأسفر هذا التصعيد عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، فضلاً عن نزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفق تقارير أممية.

وأدى هذا التصعيد إلى إنهاء حالة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة المدنيين جراء استمرار المواجهات والنزوح القسري. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *