شبكة أطباء السودان تحذر: استهداف محطات الكهرباء يهدد الخدمات الصحية ويزيد الأزمة الإنسانية

تحذير من تداعيات استهداف البنية التحتية للكهرباء
أعربت “شبكة أطباء السودان”، وهي منظمة طبية غير حكومية، عن قلقها البالغ إزاء الهجمات المتصاعدة التي تطال محطات توليد الكهرباء والمنشآت المدنية في عدة ولايات سودانية. وجاء تحذيرها يوم الخميس في بيان رسمي، أكدت فيه أن هذه الاستهدافات تفاقم الأزمة الإنسانية وتهدد استمرارية الخدمات الصحية الأساسية في البلاد.
وأوضحت الشبكة أن تعطيل محطات الكهرباء أو إلحاق أضرار متكررة بها لا يؤدي فقط إلى انقطاع التيار الكهربائي، بل يمتد أثره ليشمل تعطيل عمل المستشفيات، ومراكز غسيل الكلى، ووحدات العناية المركزة، وبنوك الدم، وسلاسل حفظ الأدوية واللقاحات. وأشارت إلى أن هذا الوضع يعرض حياة المرضى والفئات الأكثر ضعفاً لمخاطر كبيرة.
آثار كارثية على الخدمات الحيوية
أكد البيان أن خروج محطات الكهرباء عن الخدمة بسبب الهجمات يترتب عليه آثار كارثية تمس قطاعات المياه والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها ملايين المواطنين. ودعت الشبكة جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المنشآت المدنية الحيوية، وضمان استمرار الخدمات التي يحتاجها السكان في مختلف أنحاء البلاد.
وشددت الشبكة على أن حماية البنية التحتية الصحية والخدمية تمثل ضرورة إنسانية عاجلة، وأن استمرار تدهورها قد يؤدي إلى أزمات صحية واسعة النطاق تطال ملايين المدنيين.
هجمات بطائرات مسيرة تستهدف محطات الكهرباء
وفي سياق متصل، أدانت مجموعة “محامو الطوارئ” يوم الأربعاء هجمات بطائرات مسيرة قالت إنها تابعة لقوات الدعم السريع، استهدفت منشآت للكهرباء والوقود في مناطق متفرقة من البلاد. وأوضحت المجموعة في بيان أن عدد محطات الكهرباء التي تعرضت للاستهداف خلال شهر أكتوبر الجاري بلغ نحو 13 محطة، مما يزيد من التداعيات الإنسانية للحرب ويقوض مقومات الحياة.
ويوم الأربعاء نفسه، شنت طائرات مسيرة هجمات على 6 محطات كهرباء في ولايات الخرطوم والجزيرة (وسط البلاد)، وسنار (جنوب شرق)، والقضارف (شرق)، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من السودان.
وتتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف المنشآت المدنية، في حين أن الأخيرة لا تعلق عادة على هذه الاتهامات، وتؤكد أنها تعمل على حماية المدنيين.
خلفية النزاع المستمر
منذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً نشبت إثر خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية. وأسفرت هذه الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط تفاقم حاد في المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.






