مجلس الأمن يجري أول اقتراع تمهيدي "ملون" لاختيار خليفة غوتيريش

أجرى مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة الموافق 17 أكتوبر 2026، أول اقتراع تمهيدي يعتمد نظام الترميز اللوني، وذلك لتقييم حظوظ سبعة مرشحين يتنافسون على منصب الأمين العام الجديد للأمم المتحدة خلفاً لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته في ديسمبر من العام الجاري.
جلسة مغلقة ونتائج مراقبة
عُقدت الجولة السادسة من الاقتراعات التمهيدية خلف أبواب مغلقة، حيث عبر أعضاء المجلس الخمسة عشر عن آرائهم تجاه المرشحين. وأفادت مندوبة اليونان الدائمة لدى الأمم المتحدة، أغلايا بالتا، التي ترأس بلادها المجلس حالياً، بأن النتائج ستُبلغ إلى المترشحين عبر ممثلي الدول التي رشحتهم. وأضافت بالتا أن موعد الجولة القادمة لم يُحدد بعد.
من جانبه، صرح مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، قائلاً: “نحن نتفهم الرغبة في احترام مبدأ التناوب الإقليمي. وبطبيعة الحال، إذا كانت أفضل مرشحة امرأة، فسنرحب بذلك، لكننا في الحقيقة نبحث فقط عن أفضل مرشح”.
المرشحة الكوستاريكية تتصدر مع أصوات معارضة من أعضاء دائمين
وفقاً لمعلومات أولية غير رسمية نقلتها مصادر دبلوماسية، تصدرت المرشحة الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان قائمة الاقتراع، إذ حصلت على تسعة أصوات مؤيدة، وخمسة أصوات معارضة، وصوت ممتنع واحد. لكن اثنين من الأصوات المعارضة لها جاءا من عضوين دائمين في مجلس الأمن.
وجاء في المركز الثاني كل من رافائيل غروسي وكارولين رودريغيز بيركيت، حيث نال كل منهما ثمانية أصوات مؤيدة، وستة أصوات معارضة، وصوتاً ممتنعاً واحداً. كما تلقى كلاهما صوتين معارضين من أعضاء دائمين.
أما بقية المرشحين فجاءت نتائجهم كالتالي: ماكي سال حصل على خمسة أصوات مؤيدة وعشرة معارضة، وأولارا أوتونو حصل على أربعة أصوات مؤيدة وعشرة معارضة وصوت ممتنع واحد، وماريا فرناندا إسبينوسا حصلت على ثلاثة أصوات مؤيدة وتسعة معارضة وثلاثة ممتنعة، في حين حصلت إيفون باكي على صوت مؤيد واحد وأربعة عشر صوتاً معارضاً.
أهمية “الترميز اللوني” وآلية الاختيار
يكتسب هذا الاقتراع أهمية خاصة كونه الأول الذي يُستخدم فيه نظام الترميز اللوني، حيث تُظهر الأصوات المعارضة باللون الأحمر موقف الأعضاء الدائمين الخمسة الذين يملكون حق النقض (الفيتو)، مما يقلل من فرص المرشح في الوصول إلى المرحلة النهائية. ومع ذلك، تظل هذه الاقتراعات التمهيدية غير رسمية، وقد تتغير المواقف خلال الجولات اللاحقة أو أثناء التصويت الرسمي.
ويضم السباق حالياً سبعة مرشحين هم: رافائيل غروسي، وماكي سال، وريبيكا غرينسبان، وماريا فرناندا إسبينوسا، وكارولين رودريغيز بيركيت، وأولارا أوتونو، وإيفون باكي. ولكي يُرفع اسم المرشح إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، يحتاج إلى الحصول على تسعة أصوات مؤيدة على الأقل في مجلس الأمن، دون استخدام حق النقض من أي من الدول الخمس دائمة العضوية: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، وفرنسا.
ومن المتوقع أن يُختار الأمين العام الجديد بحلول ديسمبر 2026 على أقصى تقدير، على أن يبدأ مهامه في الأول من يناير 2027 لولاية مدتها خمس سنوات. وينتهي في 31 ديسمبر 2026 مصطلح ولاية أنطونيو غوتيريش، الذي يشغل المنصب منذ عام 2016 لولايتين متتاليتين.






