إطلاق «إكزوبوت» أول سيارة سعودية من «سير» يعزز توطين الصناعة

إطلاق «إكزوبوت» وتوجه الشركة
دخلت صناعة السيارات في السعودية مرحلة جديدة مع طرح «إكزوبوت»، أول سيارة تُنتجها شركة «سير» الوطنية، متوفرة بفئتي السيدان والدفع الرباعي. يأتي هذا الإطلاق بعد مراحل بناء المصانع وتأسيس سلاسل الإمداد وعقد الشراكات التقنية، ليُقدّم منتجًا يحمل هوية سعودية ويُصمم ويُهندس ويُصنّع بالكامل داخل المملكة.
أُعلن عن السيارة اليوم بفئتي السيدان والدفع الرباعي، وأكّد البيان أن تصميمها وهندستها نفّذت محليًا conforme للمواصفات العالمية، على أن تُصنّع في مجمع «سير» الصناعي بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
مجمع الإنتاج والشراكات المحلية
تمثّل «إكزوبوت» تحولًا عن نموذج مجرد استيراد أو تجميع للسيارات، إذ تسعى «سير» لبناء قدرات محلية شاملة تشمل التصميم والهندسة والتصنيع والتقنيات ذات الصلة بالمركبة وسلاسل التوريد.
تشير الشركة إلى أن هدفها يتجاوز مرحلة التجميع نحو الاعتماد المتزايد على المواد والمكونات المصنّعة محليًا، مستهدفة توطين 45% من مواد ومكونات سياراتها بحلول عام 2034.
يُظهر التصميم الجديد للسيارة inspiration من البيئة والثقافة السعودية، مع تعديلها لتلبية احتياجات المستخدمين في المملكة والمنطقة.
ستخرج سيارات «إكزوبوت» من مجمع «سير» لصناعة السيارات الكهربائية بمدينة الملك Abdullah الاقتصادية، المشروع الذي تبلغ تكلفة إنشائه نحو خمسة مليارات ريال، ويقع ضمن مساحة صناعية واسعة تشمل مراحل كبس مكونات الهيكل، تشكيله الرئيسي، الطلاء، التجميع النهائي، بالإضافة إلى اللوجستيات، التخزين، معالجة المياه، إدارة المخلفات ومضمار اختبار المركبات.
وفي يناير 2026 كشفت «سير» عن إنشاء ورشة طلاء متقدمة بالشراكة مع شركة «Dürr» الألمانية، تعتمد على مستويات عالية من الأتمتة والبرمجيات الذكية، في إطار استعدادات المصنع للوصول إلى مرحلة الإنتاج.
التأثير الاقتصادي والتوسعات
لا يعمل مصنع «سير» بمعزل عن بقية مشروعات صناعة السيارات في المملكة؛ فهو يقع داخل «مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات» بمدينة الملك Abdullah الاقتصادية.
أعلن صندوق الاستثمارات العامة في فبراير 2025 تسمية المنطقة بهذا الاسم لتكون مركزًا لصناعة السيارات والصناعات المرتبطة بها، وتضم إلى جانب «سير» مصنع «لوسِد»، ومشروع تصنيع سيارات «هيونداي» في المملكة، بالإضافة إلى مشروعات أخرى في مجال الإطارات وسلاسل الإمداد.
يستهدف المجمع ككل المساهمة بأكثر من 92 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول 2035، مع دعم الصادرات، إنشاء وظائف وتطوير قدرات البحث والتطوير والتصنيع المحلي.
سبق إطلاق «إكزوبوت» جهد واسع لبناء سلسلة توريد محلية؛ حيث أعلنت «سير» في فبراير 2026 توقيع 16 اتفاقية تتجاوز قيمتها 3.7 مليار ريال، بعد اتفاقيات سابقة بقيمة 5.5 مليار ريال.
تشمل هذه الاتفاقيات تصنيع أو توريد مكونات ومواد داخل المملكة، من المركبات الكيميائية والبوليمرات وحتى مكونات الأبواب والنوافذ ومعدات تصنيع هياكل السيارات.
تهدف هذه السياسة إلى تحويل صناعة السيارة إلى سلسلة اقتصادية أوسع تستفيد منها المصانع والموردون وشركات الخدمات والهندسة والتقنيات المحلية.
بدأت «سير» في عام 2022 كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون»، مستفيدة من تقنيات مكونات مرخصة من «BMW»، بهدف تطوير سيارات كهربائية من فئتي السيدان والدفع الرباعي داخل السعودية.
عملت الشركة لاحقًا مع شركات عالمية متخصصة في أنظمة القيادة الكهربائية والأتمتة ومعدات المصانع، مثل «ريماك»، «سيمنس»، «شولر» و«Dürr»، مما أتاح إدخال تقنيات متقدمة إلى منظومة التصنيع المحلية.
تتوقع «سير» أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي السعودي 30 مليار ريال بحلول 2034، مع تأثير يقدر بنحو 79 إلى 80 مليار ريال على الميزان التجاري، إضافة إلى قرابة 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة وفق تقديرات الشركة وصندوق الاستثمارات العامة.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



