الرئيسيةعربي و عالميدراسة كندية تحذر: روبوتات الدردشة الذكاء...
عربي و عالمي

دراسة كندية تحذر: روبوتات الدردشة الذكاء الاصطناعي تزيد المشكلات النفسية لدى الأطفال والمراهقين

02/09/2026 15:00

كشفت دراسة حديثة عن وجود علاقة وثيقة بين استخدام الأطفال والمراهقين لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي للحصول على دعم عاطفي، وبين ارتفاع معدلات الاضطرابات والانفعالات النفسية الحادة، مما يثير تساؤلات جدية حول مخاطر الاعتماد على هذه التقنيات في معالجة الأزمات النفسية.

21% من الطلاب يستعينون بالذكاء الاصطناعي للدعم النفسي

شملت الدراسة حوالي 40 ألف طالب وطالبة من الصف الرابع الابتدائي حتى الصف الثاني عشر الثانوي في مقاطعة أونتاريو الكندية. استطلع الباحثون آراء المشاركين حول استخدامهم لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في مجالات تتعلق بالحياة الشخصية والعاطفية.

وأفاد أكثر من 21% من الطلاب بأنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لأغراض عاطفية، مثل طلب الدعم النفسي أو الحصول على نصائح حول العلاقات مع الأصدقاء وأفراد الأسرة.

وأظهرت النتائج وجود ارتباط قوي بين اللجوء إلى روبوتات الدردشة لهذه الأغراض وارتفاع مستويات المشكلات النفسية. فالطلاب الذين يستخدمون هذه الأدوات للحصول على الدعم العاطفي كانوا أكثر عرضة بنحو الضعف لظهور أعراض نفسية حادة قد تستدعي تدخلاً طبياً.

الوحدة وفقدان الشعور بالأهمية: مؤشرات بارزة

لم تكن التأثيرات متساوية بين جميع الطلاب؛ فقد ظهر الارتباط بين استخدام الذكاء الاصطناعي والمشكلات النفسية بصورة أقوى لدى فئات معينة، منها الفتيات، والطلاب السود، والطلاب من السكان الأصليين، وغيرهم من المنتمين إلى أقليات عرقية.

كما وجد الباحثون أن الطلاب الذين يلجأون إلى روبوتات الدردشة للدعم العاطفي كانوا أكثر ميلاً إلى الشعور بالوحدة، وإلى الاعتقاد بأنهم لا يمثلون أهمية للآخرين. وهذه مؤشرات ترتبط عادة بضعف الدعم الاجتماعي وارتفاع الضغوط النفسية.

تحذيرات من استبدال العلاقات البشرية بالروبوتات

وصفت الدكتورة كونسويلو كاغاندي، مديرة قسم الطب النفسي للأطفال والمراهقين في مستشفى زوكر هيلسايد ومركز كوهين للأطفال التابعين لمنظومة نورثويل في نيويورك، اعتماد الشباب على روبوتات الدردشة للتعامل مع مشكلاتهم العاطفية بأنه أمر مقلق.

وحذرت من أن الأطفال والمراهقين قد يستبدلون تدريجياً شبكات الدعم الاجتماعي التقليدية وبعض أساليب العلاج بهذه الأدوات، في ظل غياب الضمانات والمتابعة السريرية اللازمة، وخصوصاً في حالات الأزمات.

وأوضحت كاغاندي أن بعض الأطفال قد يفضلون التحدث إلى روبوتات الدردشة خوفاً من التعرض للحكم أو الانتقاد، بينما قد يخفي آخرون استخدامهم للذكاء الاصطناعي عن أسرهم أو المتخصصين.

وأكدت أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لا ينبغي أن يكون المصدر الأول عند مواجهة الضيق النفسي أو مشكلات الصحة النفسية، وإنما يمكن الاستعانة به كأداة مساعدة إلى جانب الدعم البشري والمتخصص.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *