في يومه العالمي.. سلامة المرضى مسؤولية الجميع والمريض شريك أساسي

أهمية اليوم العالمي لسلامة المرضى
أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع والحساسية الدكتور خالد عبيد باواكد أن اليوم العالمي لسلامة المرضى، الذي يوافق 17 سبتمبر من كل عام، يشكل مناسبة عالمية لتجديد التأكيد على أن سلامة المريض يجب أن تكون في مقدمة أولويات النظام الصحي، باعتبارها مسؤولية مشتركة تبدأ من صانع القرار والمنشأة الصحية ولا تقتصر على الطبيب أو الممارس الصحي، بل تمتد لتشمل المريض وأسرته والمجتمع بأكمله.
معايير وتطبيقات لضمان السلامة
وأوضح أن منظمة الصحة العالمية حددت شعار اليوم العالمي لسلامة المرضى لعام 2026 تحت عنوان “الرعاية المأمونة طوال العمر”، مع التركيز على سلامة رعاية المصابين بالأمراض غير السارية التي تستوجب متابعة وعلاجاً مستمراً لسنوات. وأضاف أن سلامة المرضى تعني قبل كل شيء منع الضرر الذي يمكن تجنبه أثناء تقديم الرعاية الصحية وخفض المخاطر المرتبطة بها إلى أدنى مستوى ممكن، وهي لا تقتصر على تجنب الخطأ الطبي بل تشمل منظومة متكاملة من السياسات والإجراءات والأنظمة والتقنيات والممارسات التي تجعل الرعاية أكثر أماناً وتقلل احتمال وقوع الأخطاء وتحد من آثارها إذا حدثت.
ولفت إلى أن تحقيق سلامة المرضى يتطلب تطبيق معايير صحية واضحة داخل القطاعات الصحية، من أبرزها التأكد من هوية المريض، ودقة التشخيص، وسلامة وصف وصرف وإعطاء الأدوية، ومكافحة العدوى، والتأكد من سلامة الإجراءات والعمليات الجراحية، وضمان سلامة نقل الدم، ومتابعة المرضى المعرضين للسقوط أو الجلطات والمضاعفات، إلى جانب دقة توثيق المعلومات الطبية واستمرارية التواصل بين أعضاء الفريق الصحي.
دور المريض والمجتمع في تعزيز السلامة
وأشار الدكتور باواكد إلى أن جميع المنشآت الصحية في العالم مطالبة ببثقافة مؤسسية تجعل السلامة أولوية وليست مجرد تعليمات مكتوبة، من خلال التدريب المستمر، ورفع كفاءة الكوادر، وتحسين بيئة العمل، وتعزيز التواصل والعمل الجماعي، وتوفير أنظمة فعالة للإبلاغ عن الحوادث والأخطاء والاستفادة منها في تطوير الإجراءات ومنع تكرارها. وأضاف أن الكادر الطبي يمثل خط الدفاع الأول عن سلامة المريض، ولذلك فإن التزام الطبيب والممرض والصيدلي والفني وسائر الممارسين الصحيين بالبروتوكولات والمعايير المهنية، والتحقق من المعلومات، والتواصل الفعال، وعدم التردد في طلب المساعدة عند الحاجة، والإبلاغ عن المخاطر، كلها ممارسات أساسية لحماية المريض.
وأوضح أن للمريض أيضاً دوراً محورياً لا يقل أهمية، إذ ينبغي أن يكون شريكاً في الرعاية وليس متلقياً سلبياً لها؛ من خلال الإفصاح عن تاريخه المرضي والأدوية التي يستخدمها، وطرح الأسئلة، وفهم الخطة العلاجية، والتأكد من التعليمات، والإبلاغ عن أي أعراض أو تغيرات غير معتادة، والالتزام بالعلاج والمواعيد، وطلب التوضيح عند عدم فهم أي إجراء أو وصفة. فالمشاركة الفاعلة للمرضى وأسرهم يمكن أن تسهم في تقليل الضرر وتحسين جودة الرعاية.
واختتم بالقول إن سلامة المريض ليست مسؤولية قسم أو إدارة بعينها، ولا ترتبط بيوم عالمي واحد، وإنما هي ثقافة يومية تبدأ قبل وصول المريض إلى المنشأة الصحية وتستمر طوال رحلة علاجه ومتابعته، وأن الوصول إلى رعاية صحية آمنة يتطلب شراكة حقيقية بين النظام الصحي وممارسي الرعاية والمرضى وأسرهم.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



