الرئيسيةاقتصادمركز أمريكي: رؤية السعودية 2030 حولتها...
اقتصاد

مركز أمريكي: رؤية السعودية 2030 حولتها إلى «دولة منصة» عالمية بعد عقد من التحول

11/07/2026 19:00

أشاد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي بما حققته السعودية منذ إطلاق «رؤية 2030» عام 2016، معتبراً أن هذه الاستراتيجية الطموحة نجحت في تحديث مؤسسات الدولة، وتوسيع الفرص أمام المواطنين، وتجهيز المملكة لمواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي، بما في ذلك مرحلة ما بعد النفط. ووصف المركز الرؤية بأنها أداة فعالة لتعزيز قدرة البلاد على الصمود في وجه الأزمات.

مؤشرات إيجابية في الاقتصاد والمجتمع

أكد التقرير أن وتيرة التغيير كانت «مذهلة» على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، مشيراً إلى أن نسبة البطالة انخفضت من 12.3% إلى حوالي 7%، في حين قفزت مشاركة المرأة في سوق العمل من نحو 20% إلى أكثر من 34%. وأضاف أن الخدمات الحكومية الرقمية في السعودية باتت من بين الأكثر تقدماً عالمياً، وشهدت قطاعات مثل السياحة والخدمات اللوجستية والتعدين وغيرها من الأنشطة غير النفطية توسعاً ملحوظاً، مع بروز فرص جديدة في مجالات الثقافة والرياضة والترفيه.

مرونة اقتصادية رغم الاضطرابات الإقليمية

لفت المركز إلى أن النموذج السعودي يُتوقع أن يثبت متانته في ظل الحروب والاضطرابات التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، مرجحاً عودة عائدات النفط إلى مستويات ما قبل النزاعات، واستمرار المملكة في طموحاتها التنموية دون تراجع. ونقل التقرير عن صندوق النقد الدولي قوله في يونيو 2026 إن الأسس الاقتصادية القوية للسعودية — المتمثلة في انخفاض الدين الحكومي، وفرة الاحتياطيات، وصندوق الثروة السيادي الضخم — توفر ضمانات مهمة. كما أشار إلى أهمية خط أنابيب «الشرق والغرب» الذي تبلغ طاقته نحو سبعة ملايين برميل يومياً، إلى جانب البنية التحتية للتصدير في ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وأوضح المركز أنه مع دخول رؤية 2030 عقدها الثاني، يتحول التركيز من سرعة التحول إلى استدامته على المدى البعيد. وتشمل الأولويات حالياً تعزيز رأس المال البشري، جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والخاصة، تحسين الإنتاجية، وضمان تحقيق الاستثمارات الوطنية لقيمة اقتصادية واضحة. ورغم التحديات الهيكلية المستمرة، يبقى المنطق الأساسي الذي قامت عليه الرؤية مقنعاً، بحسب التقرير.

وشدد المركز على أن السعودية تمثل نموذجاً استثنائياً للمرونة الاقتصادية والنمو المستدام، بالتزامن مع مرور عشر سنوات على إطلاق «رؤية 2030»، التي أثبتت قدرتها على امتصاص الصدمات، بما في ذلك التحديات التي فرضتها الصراعات الإقليمية في عام 2026.

الثورة الرياضية والتقنية ورفع جودة الحياة

على الصعيد الرياضي، شهدت المملكة تحولاً كبيراً تمثل في إطلاق الدوري السعودي الممتاز للسيدات، ومشاركة البطلات السعوديات في الأولمبياد، والفوز باستضافة أحداث عالمية كبرى مثل كأس العالم 2034. وأسهمت هذه الاستثمارات، إلى جانب مشاريع ثقافية في الدرعية والعلا والقدية، في رفع مساهمة القطاع السياحي إلى 5% من الناتج المحلي، مع استقبال المملكة لأكثر من 100 مليون زائر سنوياً.

وفي المجال الرقمي، تتصدر السعودية العالم في الخدمات الحكومية المتقدمة، إذ احتلت المركز الثاني عالمياً في مؤشر نضج التقنيات الحكومية الصادر عن البنك الدولي، بعدما تمت رقمنة 97% من الخدمات العامة، مما وفر بيئة أعمال سلسة وشفافة.

الأهمية الاستراتيجية للبنية التحتية

أكد المركز الأمريكي أن أحداث عام 2026 والتوترات الإقليمية أبرزت بعد نظر القيادة السعودية في تنويع البنية التحتية. فمع تعطل بعض المضايق البحرية، برزت الأهمية الاستراتيجية لخط أنابيب «شرق – غرب» وميناء ينبع، بالإضافة إلى الاستثمارات الضخمة في الموانئ والمراكز الصناعية مثل «أوكساجون» في نيوم. وأشار إلى أن هذا التوجه حوّل السعودية إلى ما يعرف بـ«دولة المنصة»، التي تربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتوفر طرق إمداد بديلة وآمنة للعالم.

ومع الدخول في العقد الثاني من الرؤية، يتجه صندوق الاستثمارات العامة نحو استراتيجية تركز على تحقيق القيمة المستدامة، مع ضخ استثمارات ضخمة في قطاعات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، تأكيداً على أن التنويع الاقتصادي يشكل الأساس الصلب للريادة في عالم سريع التغير.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *