الرئيسيةمحلياتمكتبة الملك عبدالعزيز العامة تطلق مبادرات...
محليات

مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تطلق مبادرات متخصصة في دراسات الخيل والفروسية

07/07/2026 17:00

تُعد مخطوطة “أصول الخيل” لعباس باشا الأول من أبرز الإصدارات التي أنتجتها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في إطار اهتمامها بالخيل، حيث تُعتبر هذه المخطوطة الأكثر ندرة في المملكة في مجال الخيول. وقد بدأ وفد علمي بتكليف من عباس باشا في تدوينها عام 1848م، وتتميز بمحتواها الشامل الذي يوثق بالتفصيل الخيل لدى قبائل شبه الجزيرة العربية، سواء من البدو أو الحضر. وتحتوي المخطوطة على أسماء الخيول الأصيلة ومواقع إنتاجها وأنواع سلالاتها، بالإضافة إلى أسماء ملاكها ومربيها وتجارها الذين كانوا حريصين على شرائها واقتنائها، إلى جانب المعلومات التاريخية القيمة التي تتضمنها.

تأصيل ثقافي ومركز متخصص

تولي مكتبة الملك عبدالعزيز العامة أهمية كبيرة لتأصيل المواد الثقافية المرتبطة بالخيول. فإلى جانب امتلاكها مجموعة متميزة من المخطوطات والصور والكتب النادرة حول الخيل، قامت المكتبة بتعزيز هذه المقتنيات بإصدار مجموعة من المؤلفات المتخصصة في هذا المجال. كما أنشأت مركزاً لدراسات الفروسية يضم أكثر من 12 ألف مادة ثقافية تشمل الكتب والدراسات البحثية والمخطوطات والصور النادرة واللوحات التشكيلية. وقد قدمت المكتبة أول إحصاء ورقي للخيل والفروسية على مستوى العالم.

إصدارات متنوعة بالعربية واللغات الأجنبية

أصدرت المكتبة كتاب “فروسية” من تأليف ديفيد ألكسندر والدكتور شهاب الصراف، وصدر باللغتين العربية والإنجليزية. أشرف على الكتاب نخبة من الخبراء والمصورين العالميين، وطُبع في النمسا بجودة عالية. خُصص المجلد الأول منه لعرض 29 بحثاً أعدها أكاديميون متخصصون في تاريخ الخيل من مختلف أنحاء العالم، بينما يضم المجلد الثاني فهرستاً مصوراً يحتوي على معلومات قيمة ووثائق تاريخية غير مسبوقة.

كما أصدرت المكتبة كتاب “الخيل في أشعار العرب” للدكتور حسن محمد النصيح، وكتاب “الخيل والفروسية (دراسة ببليوغرافية)” باللغتين العربية والإنجليزية، ويحتوي على 2262 عنواناً ورقيًا، منها 838 عنواناً بالعربية و1424 عنواناً بالإنجليزية ولغات أخرى، مما يجعله أول عمل إحصائي ورقي عن الخيل والفروسية عالمياً.

وشملت الإصدارات أيضاً كتاب “الخيول العربية الأصيلة” المترجم عن الروسية، والذي يغطي الأدبيات الغربية حول الخيل وطرق تربيتها وآراء مختلفة حول أهمية الخيل العربي. وقد زار المؤلف شبه الجزيرة العربية وبعض الدول العربية وأجرى حصراً شاملاً للخيل العربية وسلالاتها وطبائعها وأسماء القبائل التي تمتلكها.

أما باللغة الفرنسية، فأصدرت المكتبة كتابين: “المبادئ العامة للفارس العربي (الفرنسي)” الذي يتضمن معلومات عن الخيل والفروسية، و”تاريخ الخيل العربي” الذي يتناول تاريخ الخيل منذ أقدم الحضارات.

قواميس وأمثال شعبية

يتضمن كتاب “قاموس الخيل في لسان العرب” لسليمان النغيمشي كل ما ورد في معجم “لسان العرب” لابن منظور من ألفاظ ومصطلحات تتعلق بالخيل وأسمائها وأوصافها وأمراضها وأدواتها، كما يضم 164 مثلاً شعبياً متداولاً في شبه الجزيرة العربية.

ويطرح كتاب “البصراء بالخيل العراب” لعبدالعزيز القرشي تساؤلات عدة، منها: من هم البصراء بالخيل العراب عند القدماء؟ وماذا تمثل أوصافهم في العصر الحديث؟ وما الأحكام التي أطلقوها على الخيل العربية الأصلية؟ وذلك من خلال تسعة موضوعات تميز بين الخيل العراب وغير العراب، وتستعرض الصفات المستحبة في الخيل العربية وصفات السرعة والجودة في الفرس وتوارث الصفات بين الأجيال.

سعادة الإنسان مع الخيل

أصدرت المكتبة كتاب “سعادة الإنسان مع الخيل” من تأليف إلمار شنتسر وترجمة عبدالله مجير العمري، ويتناول علاقة الإنسان بالخيل من خلال سيرة المؤلف مع الخيول. ويشير الكتاب إلى وجود مليون حصان في الإسطبلات الألمانية تمنح السعادة لأكثر من خمسة ملايين شخص، على حد تعبير المؤلف. ويبرز الكتاب كيف تعلم المؤلف الشعور والإحساس بالخيل والتعامل معها وفهم لغتها، حيث نشأت بينه وبين الحصان علاقة عميقة أدت إلى سعادة داخلية. وتتصدر الكتاب عبارة: “إن الحصان هو الأخ الروحي للإنسان، لكن السؤال هو: كم يحتاج الإنسان من الحصان، وكم يحتاج الحصان من الإنسان ليصبحا شيئاً واحداً؟” كما يتتبع المؤلف حضور الخيول في الأفلام والتلفزيون والكتب، معتبراً إياها مثالاً للفضيلة والعظمة والنبل والشجاعة والولاء.

ومن بين مقتنيات المكتبة النادرة الكتاب المصور المُذهّب “الخيول الشرقية” للمؤلف واكلو رزيوسكي، الذي يعود تاريخ نشره إلى عام 1821 باللغتين العربية والفرنسية. ويُعد هذا الكتاب من أقدم الدراسات الغربية عن الخيول العربية، إذ يضم أكثر من 400 صورة تصف ثقافة الصحراء وتظهر العناية بأصول الخيول العربية.

يُذكر أن اليوم العالمي للحصان يُحتفل به رسمياً في 11 يوليو من كل عام، وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2025 للاحتفاء بتاريخ الخيل ودورها في بناء الحضارات. كما يُخصص يوم 19 فبراير من كل عام للاحتفال بـ “اليوم العالمي للخيل العربية” نظراً لمكانتها التاريخية والثقافية العميقة في شبه الجزيرة العربية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *