الرئيسيةعربي و عالميعقد ضخم من البنتاغون لشركة «ديل»...
عربي و عالمي

عقد ضخم من البنتاغون لشركة «ديل» يثير اتهامات بتضارب مصالح لترمب

تحذيرات من تضارب مصالح محتمل

أطلقت هيئات رقابية حكومية متخصصة في الأخلاقيات تحذيرات جديدة بعد إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) منح شركة التكنولوجيا الأميركية «ديل» عقدًا بقيمة 9.7 مليار دولار. وتشير التحقيقات إلى أن معاملات مالية للرئيس دونالد ترمب في أسهم الشركة قد تثير شبهة استفادته الشخصية من الصفقة، وفقًا لصحيفة «واشنطن بوست».

علاقة مالية وإشادات علنية

كشفت نماذج الإفصاح الحكومية أن ترمب أشاد بشركة «ديل» في مناسبات عامة متكررة. وفي العاشر من فبراير، استحوذت محفظة ترمب على أسهم في الشركة بقيمة تتراوح بين مليون وخمسة ملايين دولار. وبعد تسعة أيام، شجع ترمب أنصاره خلال تجمع انتخابي في جورجيا على شراء أجهزة كومبيوتر من «ديل». تلا ذلك ثلاث عمليات شراء إضافية لأسهم «ديل»، بقيمة 50 ألف دولار أو أقل لكل منها، في شهر مارس.

واصل ترمب إشادته بالشركة خلال فصل الربيع في مناسبات عامة، كان آخرها خلال مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض. وبعد أقل من ثلاثة أسابيع من تلك الإشادة، ارتفع سهم «ديل» بشكل ملحوظ عقب إعلان البنتاغون عن العقد الضخم للإشراف على شراء برامج «مايكروسوفت» للجيش الأميركي. وذكر البنتاغون في بيانه أن عمل «ديل» سيسهم في تبسيط وتوحيد عملية شراء البرامج في وزارة الدفاع ومجتمع الاستخبارات وخفر السواحل.

تربط «ديل» شراكة طويلة الأمد مع «مايكروسوفت»، حيث تعد من كبار مشتري تراخيص نظام التشغيل «ويندوز». وقد ظهر مؤسس الشركة مايكل ديل في فعاليات البيت الأبيض خلال ولاية ترمب الثانية، وهو عضو في مجلس مستشاري الرئيس للعلوم والتكنولوجيا. كما تعهدت مؤسسة عائلة «ديل» بأكثر من 6 مليارات دولار العام الماضي للمساعدة في تمويل حسابات تستهدف استثمارات أولية لـ25 مليون طفل أميركي.

مخاوف قانونية وأخلاقية

أعرب جريج ويليامز، مدير مركز معلومات الدفاع في مشروع الرقابة الحكومية غير الربحي، عن قلقه قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف جدية بشأن تضارب المصالح». وعند سؤال البيت الأبيض عن تضارب المصالح المحتمل، أصدر بيانًا أشاد بمايكل ديل وزوجته سوزان لمساهماتهما في حسابات الأطفال. وكتب المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي: «إن اهتمام الرئيس الوحيد هو ما فيه مصلحة الشعب الأميركي، وإشادته الحماسية بعائلة ديل نابعة فقط من مساهمتهم الوطنية التي تجاوزت 6 مليارات دولار في حسابات 25 مليون طفل أميركي من الطبقة العاملة».

أعلنت «مؤسسة ترمب» في وقت سابق من هذا الشهر أن استثمارات الرئيس تدار حصريًا من قبل مؤسسات مالية مستقلة. وبحسب الصحيفة، يُستثنى الرؤساء من قانون تضارب المصالح الذي يمنع الموظفين من اتخاذ إجراءات رسمية تفيد أموالهم الشخصية، كما لا يوجد شرط قانوني يُلزم ترمب بالتخلي عن أي منفعة مالية بسبب تضارب محتمل في المصالح.

وصرحت مارغريت دايلوس – يوكينز، كبيرة المستشارين القانونيين لشؤون الأخلاقيات في مركز الحملات القانونية والمحامية السابقة في مكتب أخلاقيات الحكومة، بأن «العرف الأخلاقي السائد تاريخيًا هو أن يتجنب الرؤساء حتى مجرد الشبهة في الإثراء الذاتي» رغم أن قواعد الأخلاقيات لا تنطبق على الرئيس أو نائب الرئيس. وأضافت: «إن ترويج الرئيس لشركة يملكها صديقه ويستثمر فيها أيضًا، يخلق بالفعل شبهة تضارب مصالح، مع أنه لا يُعد انتهاكًا فعليًا لقواعد الأخلاقيات بموجب القواعد الحالية».

اقترح ويليامز أن على الحكومة «إعادة النظر في الترتيب الذي نعتمد بموجبه على نزاهة الرئيس الشخصية بدلاً من القانون لتجنب تضارب المصالح»، مشيرًا إلى أن مثل هذه الخطوة تتطلب تشريعًا من الكونغرس.

اتهامات سابقة ومكاسب شخصية

لطالما اتهمت منظمات الرقابة المستقلة ترمب، في ولايته الثانية، باستغلال منصبه لتحقيق مكاسب شخصية ومصالح عائلته. ومنذ انتخابه، استفادت عائلة ترمب من العملات المشفرة التي تحمل اسمه ووقعت صفقات خارجية في دول لديها أسباب للتقارب مع الولايات المتحدة.

في الآونة الأخيرة، وافق ترمب على إسقاط دعوى قضائية ضد مصلحة الضرائب، التي يشرف عليها، كجزء من اتفاق أنشأ صندوقًا لوزارة العدل بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار لتعويض من يدّعون أنهم كانوا هدفًا لنظام قضائي «مُسيّس». وبموجب الاتفاق، مُنعت مصلحة الضرائب من متابعة أي مطالبات قائمة بضرائب غير مدفوعة ضد ترمب أو أفراد عائلته أو شركاته.

إلى جانب شراء أسهم «ديل»، كشف آخر إفصاح مالي لترمب، الذي نُشر في وقت سابق من هذا الشهر، عن عشرات الملايين من الدولارات في صفقات أخرى. وأظهر الإفصاح أن ترمب اشترى أسهماً في شركات مثل «مايكروسوفت» و«أمازون» قبل أشهر من إعلان البنتاغون عن صفقات لنشر تقنياتها في شبكات حاسوب سرية.

تُحفظ أصول الرئيس الأميركي في صندوق استئماني يديره أبناؤه، وهو يختلف عن صناديق الاستئمان المغلقة التي كان يديرها الرؤساء السابقون، والتي كانت تصمم لمنع أصحابها من معرفة كيفية إدارة استثماراتهم. يذكر أن ترمب انتقد الديمقراطيين في الكونغرس لسنوات بسبب قيامهم بتداولات في الأسهم زعم أنها تستند إلى معلومات داخلية. وفي خطابه عن «حالة الاتحاد» في فبراير، دعا إلى إقرار مشروع قانون من الحزبين لحظر تداول الأسهم في الكونغرس، إلا أن هذا الإجراء ما زال متعثرًا.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *