سوريا وفرنسا تشكلان لجنة مشتركة لإدارة أموال رفعت الأسد المصادرة في مشاريع تنموية

توصلت دمشق وباريس، يوم السبت، إلى تفاهم يقضي بإنشاء لجنة ثنائية تتولى الإشراف على المبادرات التنموية التي ستموّل من الأصول المالية المصادرة من رفعت الأسد، عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
اجتماع باريس وتبادل مقترحات المشاريع
عُقد اللقاء في العاصمة الفرنسية بين مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية السورية قتيبة قاديش، والمبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا جان فرانسوا غيوم، وذلك وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). واتفق الطرفان على تبادل تصورات المشاريع خلال الأسبوع القادم، وبحثا استكمال الإجراءات اللازمة لتسريع توظيف نحو 54 مليون يورو في مشروعات تخدم السوريين، دون أن تحدد الوكالة طبيعة هذه المشاريع أو موعد انطلاق تنفيذها.
اقرأ أيضاً: 2 مليون فلسطيني تحت الحصار دون توافر احتياجاتهم الأساسية
إطار الاتفاق: إعلان نوايا سابق ومصادرة نهائية
يأتي هذا التفاهم تتويجاً لتوقيع وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والفرنسي جان نويل بارو، في 7 يوليو/ تموز الماضي بدمشق، إعلان نوايا بشأن الأموال المصادرة، بحضور الرئيسين أحمد الشرع وإيمانويل ماكرون. وأعلن ماكرون آنذاك استعداد بلاده لإعادة أكثر من 50 مليون يورو من تلك الأموال. وكانت مصادرة ممتلكات رفعت الأسد قد أصبحت نهائية بقرار من محكمة النقض الفرنسية في 7 سبتمبر/ أيلول 2022، عقب إدانته والحكم عليه بالسجن أربع سنوات، وفق رد للخارجية الفرنسية منشور على موقع الجمعية الوطنية.
اقرأ أيضاً: رئيس لجنة المالية المغربي: موازنة 2027 ترصد 6.2 مليارات دولار للإجراءات الاجتماعية وإعفاءات ضريبية واسعة
مشروع “الفجر” ومنتدى تنسيق الشراكات
على هامش الزيارة، ناقش قاديش مع مسؤولين فرنسيين التحضير لتوقيع اتفاقيات لمشاريع جديدة خلال منتدى تنسيق الشراكات من أجل سوريا، المزمع عقده في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. ومن بين هذه المشاريع مبادرة “الفجر” البالغة قيمتها 32 مليون يورو، والموجهة لدعم القطاع الخاص والشركات الناشئة وتوسيع فرص التمويل الأصغر، دون أن تشير (سانا) إلى أن هذا المشروع سيموّل من الأموال المصادرة.
اقرأ أيضاً: نائب رئيس الوزراء الماليزي: التكامل الدفاعي مع تركيا يفتح آفاقاً واسعة للتعاون الاستراتيجي
تعزيز العلاقات المصرفية والاستثمارية
أفادت الوكالة الرسمية لاحقاً بأن قاديش التقى مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا دورا كاتوتي، وبحث معها “تعزيز العلاقات الثنائية ومتابعة التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى دمشق”. كما تناولا “إعادة تنشيط التعاون المصرفي، وتشجيع الاستثمارات والشركات الفرنسية، وتفعيل دور المؤسسات التنموية الفرنسية في إعادة الإعمار”.
يُذكر أن ماكرون أجرى في يوليو/ تموز الماضي زيارة إلى سوريا هي الأولى لرئيس فرنسي منذ نحو 18 عاماً، والتقى الشرع وبحثا تعزيز العلاقات الثنائية. وجاءت الزيارة في سياق انفتاح متزايد بين البلدين، عقب زيارة الشرع إلى فرنسا في مايو/ أيار 2025، التي شكّلت حينها أول محطة أوروبية له منذ توليه منصبه مطلع 2025.
المزيد في قسم عربي و عالمي






