نائب رئيس الوزراء الماليزي: التكامل الدفاعي مع تركيا يفتح آفاقاً واسعة للتعاون الاستراتيجي

أكد أحمد زاهد حميدي، نائب رئيس الوزراء الماليزي ووزير التنمية الريفية والإقليمية، أن القدرات التركية في تقنيات الصناعات الدفاعية تشكل مكملاً طبيعياً لما تتمتع به ماليزيا من قوة في إنتاج الإلكترونيات والتكنولوجيا المتقدمة، مشيراً إلى أن هذا التكامل يرسّخ أرضية متينة لتوسيع التعاون الثنائي في المجال العسكري.
تصريحات على هامش منتدى دولي في إسطنبول
جاءت تصريحات المسؤول الماليزي خلال مقابلة أجرتها وكالة الأناضول معه يوم السبت، على هامش مشاركته في أعمال النسخة العاشرة من منتدى “تي آر تي وورلد”، الذي ينعقد في مركز إسطنبول للمؤتمرات تحت شعار “عالم بلا مركز: من يقود عندما تصبح القواعد بلا جدوى؟”. وكانت فعاليات المنتدى قد انطلقت الجمعة وتختتم السبت، بتنظيم من هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT)، وبحضور سياسيين وأكاديميين وصحفيين وخبراء من دول متعددة.
اقرأ أيضاً: تعاون استراتيجي بين داكار وكاتريون في الرالي الأكثر شهرة في العالم
الثقة المتبادلة أساس للتعاون الدفاعي
أوضح حميدي، الذي تولى سابقاً حقيبة وزارة الدفاع، أن الأنظمة العسكرية الحديثة لا تقتصر على المنصات فحسب، بل تتطلب دعماً من كوادر مؤهلة وخبرات تقنية وبنية تحتية موثوقة للصيانة، مؤكداً أن التعاون الدفاعي مع أنقرة يعكس الثقة المتبادلة بين البلدين. وعند سؤاله عن إمكانات تعميق هذا التعاون، أجاب بنعم، مشدداً على وجود فرص كبيرة نظراً لتكامل الخبرات التركية مع القدرات الماليزية في الإلكترونيات والتقنيات المتطورة.
اقرأ أيضاً: تركيا وسوريا تبحثان آفاق التعاون الإعلامي على هامش منتدى تي آر تي العالمي في إسطنبول
شراكة مع «آسيان» وتطلعات لنتائج ملموسة
رحب نائب رئيس الوزراء الماليزي بتطوير تركيا علاقاتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، معبراً عن رغبة بلاده في تحويل هذه الشراكة إلى مكتسبات عملية تعود بالنفع على شعوب المنطقة، ومشيراً إلى أن هدف رفع حجم التبادل التجاري الثنائي إلى عشرة مليارات دولار يجسّد هذه الرؤية الطموحة للسنوات العشر المقبلة، داعياً إلى توطيد الروابط بين مجتمعي الأعمال والمؤسسات والشعبين.
اقرأ أيضاً: الإمارات وألمانيا تبحثان آفاق التعاون الدفاعي والعسكري المشترك
موقف حازم من قضية غزة ودعوة لتحرك دولي
أكد حميدي الأهمية القصوى التي تحظى بها قضية غزة لدى الشارع الماليزي، داعياً المجتمع الدولي إلى اضطلاع بمسؤولية أكبر لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار. وشدد على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين بأمان ودون عراقيل، وحماية المستشفيات والعاملين في المجال الإغاثي والبنية التحتية الأساسية. كما أوضح أن كوالالمبور وأنقرة قادرتان على تعزيز التنسيق في مجالات المساعدات الطبية والدعم الإنساني وإعادة الإعمار في القطاع، تحت مظلة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، محذراً من أي محاولة للتهجير القسري للفلسطينيين.
وجدد تأكيد موقف بلاده الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيراً إلى أن السلام الدائم لا يتحقق إلا عبر العدالة وتوفير مستقبل قابل للحياة للشعب الفلسطيني.
المزيد في قسم عربي و عالمي






