تبوك تدشن موسم الزيتون 2026 بحزمة عمليات إنتاجية وتسويقية متكاملة

تحضيرات واسعة في مزارع ومعاصر تبوك لموسم الحصاد
تستعد مزارع الزيتون ومعاصرها في منطقة تبوك لاستقبال موسم الحصاد والإنتاج للعام 2026، في حركة زراعية واقتصادية تشمل عمليات جني الثمار واستخراج الزيوت وتجهيز المنتجات للأسواق، معتمدة على المقومات الطبيعية والزراعية التي تميز المنطقة وتجعلها من أبرز منتجي الزيتون في المملكة، إضافة إلى الدعم الحكومي المستمر للقطاع الزراعي بهدف تنمية الإنتاج المحلي ورفع كفاءته واستدامته.
أرقام قياسية في أعداد الأشجار والإنتاج المتوقع
يمثل الموسم الجديد امتداداً للنشاط الزراعي في المنطقة، حيث تجاوز عدد أشجار الزيتون فيها مليوناً ونصف المليون شجرة، وفقاً لبيانات فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة، التي تقدر الإنتاج بحوالي 94 ألف طن من الثمار، مع توقعات باستخلاص أكثر من 12,250 طناً من الزيت، وهذه المؤشرات تعكس حجم النشاط الزراعي المرتبط بهذا المحصول وتبرز أهمية تحديث بيانات الإنتاج وقياس تطوره خلال الموسم الحالي.
اقرأ أيضاً: مخاوف تسويقية تهدد موسم التمور التونسي رغم إنتاج معقول
أصناف متنوعة وظروف مناخية ملائمة
تتمتع تبوك بظروف مناخية وجغرافية مناسبة لزراعة الزيتون، مما ساهم في انتشار عدة أصناف مثل الأربوكينا والأربوسانا والنيبالي والصوراني، وتختلف خصائصها الإنتاجية، مما يمنح المزارعين خيارات متعددة لزراعتها وإنتاج الزيت. وتُعد معاصر الزيتون حلقة رئيسية في سلسلة الإنتاج، حيث تستقبل الثمار بعد جنيها لعمليات الفرز والتنظيف والعصر واستخراج الزيت، وصولاً إلى مراحل الحفظ والتعبئة، بينما تساعد العناية بهذه العمليات وتطبيق الممارسات الفنية في الحفاظ على جودة المنتج وخصائصه.
اقرأ أيضاً: كأس العالم 2026 يعزز نشاط الضيافة في منطقة عسير
تسويق محلي ودعم حكومي لتعزيز الجودة والاستدامة
يمتد النشاط الموسمي إلى عمليات النقل والتعبئة والتسويق، حيث تعمل الأسواق المحلية ومنافذ البيع المباشر والمهرجانات الزراعية كقنوات مهمة لعرض منتجات المزارعين، وتوفير خيارات متنوعة للمستهلكين من ثمار الزيتون وزيته، مما يعزز القيمة الاقتصادية للمحصول ويدعم فرص تسويقه. ويواصل فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بتبوك جهوده عبر برامج الإرشاد الزراعي والاستشارات الفنية والتوعية بالممارسات المناسبة، إلى جانب الإسهام في تنظيم المهرجانات الزراعية التي تتيح للمنتجين التعريف بمحاصيلهم والوصول إلى المستهلكين، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة في مراحل الزراعة والإنتاج بدءاً من إدارة الري وترشيد استهلاك المياه مروراً بالعناية بالأشجار وانتهاءً بعمليات العصر والتخزين. ويُعتبر الاهتمام بجودة زيت الزيتون عاملاً أساسياً لتعزيز ثقة المستهلك بالمنتج المحلي، عبر مراعاة أساليب الحصاد والنقل والعصر والتعبئة والتخزين والتحقق من مطابقة المنتجات للاشتراطات والمواصفات المعتمدة، مما يدعم تنافسية المنتجات الزراعية الوطنية. ويجسد موسم الزيتون في تبوك الترابط بين الإنتاج الزراعي والصناعات التحويلية والأنشطة التسويقية، وسط جهود حكومية لتمكين المزارعين وتعزيز مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد المحلي وتحقيق مستهدفات الاستدامة والأمن الغذائي ضمن رؤية السعودية 2030.
المزيد في قسم اقتصاد






