بانا العابد: أردوغان مثلي الأعلى وأطمح لأن أكون قائدة على خطاه

أعربت السورية بانا العابد عن إعجابها الشديد بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفة إياه بأنه يشكل قدوة عظيمة في حياتها، ومبدية أملها في أن تبلغ في المستقبل مكانة قيادية مماثلة. جاءت تصريحاتها عقب لقاء جمعها به على هامش فعالية دولية في إسطنبول.
لقاء مع الرئيس أردوغان في منتدى دولي
أدلت العابد بهذه التصريحات أمام الصحفيين بعد أن قدمت للرئيس أردوغان هدية رمزية على شكل فراشة، خلال حفل افتتاح النسخة العاشرة من منتدى قناة “تي آر تي وورلد” التركية الناطقة بالإنجليزية، والذي عُقد في مدينة إسطنبول. وأوضحت أن الفراشة ترمز إلى الأطفال الذين يعانون ويلات الحروب والمجاعات حول العالم.
وأعربت العابد عن بالغ اعتزازها بلقاء الرئيس التركي مرة أخرى بعد مرور عشرة أعوام على أول لقاء جمعها به. وقالت في كلمتها: “يمثل الرئيس أردوغان قدوة كبيرة لي، وأتمنى أن أصبح قائدة عظيمة مثله في المستقبل”.
اقرأ أيضاً: تركي آل الشيخ: السعودية تتألق في افتتاح كأس العالم للرياضات الإلكترونية
ذكريات غزة وسوريا: آلام متشابهة
وفي جانب آخر من حديثها، تطرقت العابد إلى الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدة أنها تابعت مشاهد مصورة تظهر المعاناة الشديدة التي يعيشها الأطفال والمدنيون هناك. وأشارت إلى أن هذه المشاهد أعادت إلى ذهنها ذكريات الأيام الصعبة التي عاشتها شخصياً في سوريا.
وأضافت العابد أن الأطفال في بقاع مختلفة من العالم ما زالوا يواجهون آلاماً مماثلة، معبرة عن تمنياتها بألا يضطر أي طفل بعد الآن لتحمل مثل هذه الظروف. وقالت: “لا أريد بعد الآن أن يعيش أي طفل مثل هذه الظروف. أريدهم أن يتمكنوا من الذهاب إلى المدارس، وأن يعيشوا في سلام وطمأنينة. ولهذا السبب أناضل من أجل حقوقهم، وأنقل قصصهم حتى يتمكن الجميع في أنحاء العالم من سماعها”.
اقرأ أيضاً: إسطنبول تحتضن الدورة العاشرة لمنتدى 'تي آر تي وورلد' بمشاركة أردوغان
يوم تحرر سوريا: أجمل لحظات حياتي
كشفت العابد أنها ظلت لوقت طويل بعد مغادرتها سوريا تعتقد أنها لن تعيش لترى بلادها تنعم بالحرية. لكن عندما تحقق ذلك، قالت: “كان ذلك أجمل يوم في حياتي. كانت تجربة تبعث على الفخر، وشعرت بسعادة كبيرة في ذلك اليوم، لأنني تمكنت من رؤية الأطفال يبتسمون مجدداً ويستعيدون حريتهم، فهذا كان حلمي الوحيد. وبالطبع، لا أعتقد أن قصة سوريا انتهت في ذلك اليوم”.
وأكدت الناشطة السورية أن النضال من أجل الأطفال لا يزال ضرورياً، مشيرة إلى أن بعضهم لا يزال مجبراً على العمل لإعالة أسرهم، مما يحرمهم من التعليم. وقالت، وهي ابنة مدينة حلب: “لا تزال المدارس في سوريا مدمرة. علينا المساعدة في ترميم هذه المدارس حتى نتمكن من إعادة بناء مستقبلنا”. ووصفت الأطفال بأنهم رواد التغيير الحقيقيون وهم من يرسمون معالم المستقبل والعالم، متعهدة بمواصلة الدفاع عن حقوقهم ونقل قصصهم.
اقرأ أيضاً: الرئيس الجزائري يستقبل وزير الثقافة السعودي على هامش معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026
جائزة دولية ورسالة عالمية
أشارت العابد إلى مشاركاتها المتعددة في المحافل والمؤتمرات الدولية، وإلى حصولها على جائزة السلام الدولية للأطفال لعام 2025. وأوضحت أن هذه الجائزة لم تكن مخصصة لها شخصياً فقط، بل كانت من أجل إيصال أصوات الأطفال المتضررين في غزة وأوكرانيا والسودان والكونغو، وليس فقط في بلدها. واختتمت حديثها برسالة قصيرة باللغة التركية قالت فيها: “رسالتي بسيطة؛ نحن أطفال، أرجوكم استمعوا إلينا، فنحن نفهم ما يحدث”.
خلفية الحصار والخروج من حلب
يذكر أن قوات النظام السوري المخلوع كانت قد فرضت حصاراً دام أربعة أشهر على الأحياء الشرقية لمدينة حلب في عام 2016، حيث كان يقيم نحو 300 ألف مدني. وتحولت المنطقة نتيجة ذلك إلى مسرح لأزمات إنسانية خانقة، إلى أن تدخلت تركيا وبدأت في 15 ديسمبر/كانون الأول 2016 عمليات إخلاء المدنيين من الحصار بالتنسيق مع موسكو، واستمرت حتى 22 من الشهر نفسه.
وكانت بانا تقيم مع أسرتها في حي “القاطرجي” بشرقي حلب أثناء الحصار. وخلال تلك الفترة، كانت الطفلة ووالدتها فاطمة العابد، معلمة اللغة الإنجليزية، تنقلان إلى العالم عبر تغريدات على منصة “تويتر” (التي تعرف الآن بـ”إكس”) تداعيات الحرب السورية ومعاناة الأطفال. وفي ديسمبر/كانون الأول 2016، تمكنت بانا وعائلتها من الخروج إلى مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا على متن حافلات أجلت المدنيين من الأحياء المحاصرة. ولاحقاً، استقبل الرئيس أردوغان بانا وعائلتها في المجمع الرئاسي بأنقرة بعد وصولهم إلى تركيا، ومنحهم الجنسية التركية.
المزيد في قسم عربي و عالمي






