الرئيسيةتكنولوجياخبير أمني يضع 4 ركائز أساسية...
تكنولوجيا

خبير أمني يضع 4 ركائز أساسية لتحصين البيانات من مخاطر الذكاء الاصطناعي

13/09/2026 15:04

أدى الانتشار المتسارع للخوارزميات الذكية إلى إحداث تحول جذري في المشهد الأمني داخل المنازل وأماكن العمل، إذ لم تعد المنظومات الرقمية مقتصرة على أداء المهام التقليدية، بل باتت تشارك في تفاصيل الحياة اليومية، في وقت يتزايد فيه تحذير الباحثين المتخصصين من تنامي تهديدات ما يُعرف بـ«الذكاء الخارق».

وتفرض هذه التحولات الجديدة ضرورة تبني سلوك وقائي عملي من شأنه إفشال محاولات البرمجيات الخبيثة لاستغلال البيانات الشخصية، وذلك دون الحاجة إلى امتلاك خلفية أكاديمية متعمقة في علوم الحاسوب.

وفي هذا السياق، أوضح مسؤول أمني أول لتكنولوجيا المعلومات، يتمتع بخبرة استشارية تمتد لأكثر من 25 عاماً في معالجة المشكلات الرقمية للأفراد والمؤسسات، أن طبيعة الاستفسارات التي ترد إليه تغيرت جذرياً؛ فلم تعد تقتصر على المسائل الروتينية مثل بطء الأجهزة أو استعادة الرموز المفقودة، بل أصبحت تركز بشكل شبه كامل على كيفية مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي.

وأكد الخبير، في تصريحات لمجلة «فاست كومباني»، أن التهديدات التقليدية المتمثلة في اختراق الحسابات وسرقة الهويات وحملات التصيد الإلكتروني لم تختفِ، وإنما اكتسبت درجة أعلى من التعقيد، ما يجعل اكتشافها بالغ الصعوبة بفضل قدرات التوليد الآلي للمحتوى.

وشبّه المتخصص الإرشادات الأمنية الشائعة بتعليمات حقبة الحرب الباردة التي كانت تحث التلاميذ على الاحتماء بالمقاعد المدرسية في حال وقوع قصف نووي، معتبراً أنها نصائح حسنة النية لكنها تفتقر إلى الفاعلية الواقعية المطلوبة.

وبيّن أن الحد من نطاق الخطر يعتمد بشكل أساسي على أربع ركائز تشغيلية من شأنها قطع الطريق أمام محاولات الاختراق.

تقليص البصمة الرقمية لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي

تتمثل الخطوة الأولى في الحد من الأثر الرقمي عبر إغلاق منافذ التتبع؛ إذ إن كل ترخيص وصول يمنح لأي برنامج، أو استبيان يُملأ على الشبكة، أو توجيه صوتي أو نصي يُدخل إلى منصات التوليد، يتحول إلى عنصر يسهم في بناء الملف السلوكي الذي تنشئه الشركات التجارية عن المستخدم.

لذلك، ينبغي حذف التطبيقات المهملة نهائياً، ومراجعة أذونات البرامج المستخدمة باستمرار، ورفض خاصية جمع البيانات التي تتجاوز الحاجة التشغيلية كلما توفرت الفرصة.

كما يتعين الامتناع تماماً عن مشاركة المعطيات الحساسة، مثل البيانات الطبية أو المالية أو الوظيفية، مع روبوتات المحادثة الآلية، مع إيلاء عناية خاصة للمنصات المجانية التي توظف محادثات الجمهور والمستندات المرفوعة لتطوير نماذجها وإعادة تدويرها.

وينصح الخبير بالاعتماد على البدائل المصممة خصيصاً لصون الخصوصية وتقليص نطاق تخزين البيانات، مثل موقع «بروتون دوت كوم» ومحرك البحث «داك دوت إيه آي».

كشف المحتوى المزيّف والوسائط المشبوهة

ترتكز القاعدة الثانية على تنمية مهارات رصد المحتوى المُنتج آلياً؛ فالتقنيات الحالية قادرة على إنتاج مقاطع مرئية وتسجيلات صوتية وصور تحاكي الحقيقة بدقة بالغة، فضلاً عن صياغة رسائل تصيد بريدي تنتحل صفة مؤسسات موثوقة أو أشخاصاً مقربين.

وتستلزم الوقاية التدقيق الصارم في الرسائل الواردة بشكل غير متوقع، واستخدام أدوات البحث البصري العكسي لفحص الصور التي يكتنفها الشك، مع التريث الكامل قبل التفاعل مع المنشورات المصممة لإثارة مشاعر الغضب أو الهلع أو الاستثارة.

مديرو كلمات المرور كدرع دفاعية ضد الاختراق

تشكل إدارة الرموز ركيزة الدفاع الثالثة؛ إذ إن إعادة استخدام كلمة مرور موحدة عبر منصات متعددة تفتح الباب أمام اختراق متسلسل قد يكشف البريد الإلكتروني والحسابات البنكية ومواقع التسوق والتواصل دفعة واحدة.

ويقوم مدير كلمات المرور المتخصص بتوليد مفاتيح دخول طويلة ومعقدة وعشوائية، مع تذكّرها آلياً، مما يكتفي بحفظ المستخدم لمفتاح رئيسي وحيد وشديد التحصين.

وتتضح أهمية هذه التدابير في التصدي لهجمات تخمين كلمات المرور الموجهة بالذكاء الاصطناعي؛ إذ تعتمد الأدوات الخبيثة على مسح المعطيات المنشورة في المنصات العامة وقواعد البيانات المسربة لتخمين احتمالات الدخول وتجربتها بنسق متدرج يظل تحت سقف الحظر الأمني.

وتستعصي كلمات المرور المتشابكة على تلك القوائم التخمينية، مما يعطل محاولات الاختراق تماماً.

تفعيل المصادقة متعددة العوامل لحماية الحسابات

تكتمل منظومة الحصانة بتفعيل بروتوكول المصادقة متعددة العوامل في كل خدمة تدعمه، من خلال إضافة خطوة إثبات هوية إضافية عبر تطبيق مصادقة مستقل أو مفتاح أمان ملموس. وتشكل هذه العقبة التقنية حاجزاً يمنع الدخول إلى الحساب حتى في حال تمكن المهاجمين من الاستيلاء على الرمز السري الفردي.

وتؤدي هذه الأداة دوراً حاسماً في التصدي لهجمات الهندسة الاجتماعية القائمة على التزييف العميق، التي قد تستنسخ بصمة صوت رئيس العمل للتواصل مع قسم تكنولوجيا المعلومات، أو تتقمص أصوات الأبناء والجدات للإيقاع بالضحايا وسلب بياناتهم؛ إذ تضمن المصادقة المتعددة أن بيانات الاعتماد المسروقة بالخداع لن تكفي لفتح الأبواب الإلكترونية دون الرمز التأكيدي الثاني.

وأكد المسؤول الأمني أن حماية الفضاء الشخصي تتطلب عادات متجددة تتطور بتطور الأساليب الخبيثة، داعياً إلى بدء التحصين بخطوة فورية اليوم، مثل تقييد أذونات أحد التطبيقات، أو تنصيب مدير للرموز، أو تشغيل المصادقة التعددية للحساب الأساسي؛ إذ تسهم بضع دقائق من التهيئة الاستباقية في منع أزمات أمنية كبرى لاحقاً.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *