المنتخب السعودي يستعد لمواجهة أوروغواي في افتتاح مونديال 2026

استعدادات المنتخب وتفاؤل حذر
مع غدٍ يبدأ المنتخب السعودي مشاركته في كأس العالم 2026 بلقاء أوروغواي، وهو فريق قوي لكن لا يُعتبر لا يُهزم. الأخضر لا يدخل المباريات الكبرى بحثًا فقط عن النجاة، بل يسعى لتقديم أداء يعكس هوية كان يفتقدها طويلًا. ما ظهر خلال فترة الإعداد يشير إلى إمكانية التفاؤل بحذر، حيث بدا الفريق أقرب إلى هوية مفقودة.
المدرب اليوناني جورجيوس دونيس ربما وجد التوليفة المناسبة أو الخيط الذي يقود إلى الحل، لكن ما شوهد حتى الآن يبقى مجرد مؤشرات وإشارات إيجابية تحتاج إلى امتحان حقيقي. لذا تكتسب مباراة الغد أمام أوروغواي أهمية كبيرة كونها أول اختبار حقيقي.
الفرق بين اللاعب الأساسي واللاعب الذي يلعب أساسيًا
هناك تمييز مهم يحدد مستقبل الفريق: اللاعب الأساسي هو من يبدأ التشكيلة ولا يغيب إلا بسبب إصابة أو إيقاف أو ظرف استثنائي. أما اللاعب الذي يلعب أساسيًا فقد يشارك في مباراة أو أكثر كبديل لللاعب الأساسي، لكنه لا يصبح بالضرورة أحد أعمدة الفريق.
هذا الفارق البسيط في التعبير يصنع فرقًا كبيرًا في فهم كرة القدم، لأن المباريات لا تختبر المهارة فقط، بل تختبر الشخصية أيضًا. اللاعب الذي يعيش المنافسة أسبوعًا بعد أسبوع يختلف عن من يقضي معظم وقته على مقاعد البدلاء ثم يُطلب منه فجأة تحمل مسؤولية مباراة مصيرية أمام جماهير ضخمة.
اختيارات المدرب ومعيار الجاهزية
الضغط الجماهيري وحساسية المباريات الكبيرة لا يمكن اكتسابها في التدريبات أو المعسكرات، ولا يمكن محاكاة قوة المنافس في التمارين أو محاضرات غرف الاجتماعات. كل هذه العناصر تحتاج إلى احتكاك مستمر، إلى لاعب يعيش المباراة لا إلى لاعب ينتظرها.
لهذا يرى الكاتب أن إحدى مشكلات الكرة السعودية تكمن في الاعتقاد بأن اللاعب الاحتياطي يمكنه أداء نفس الدور لحظة استدعائه، بينما الحقيقة أن اللاعب الأساسي لا يُصنع من اسمه بل من الدقائق والمباريات والخبرات المتراكمة. ربما لذلك تبدو اختيارات دونيس مختلفة هذه المرة، ليس لأنه اكتشف لاعبين جدد بالضرورة، بل لأنه اختار اللاعبين الأكثر جاهزية وقدرة على التعامل مع متطلبات المنافسة، وليس مجرد الأسماء الأكثر شهرة.
مباراة أوروغواي كمבחן حقيقي
غدًا سيكون الامتحان الحقيقي: امتحان الفكرة، لا النتيجة؛ وامتحان القرارات الفنية، لا الموقع في جدول الترتيب. لم يصل المنتخب بعد إلى الحل الكامل، ولا قدمت السنوات السابقة نموذجًا فنيًا يمكن البناء عليه بثقة. كثير من مشكلات المنتخب كانت امتدادًا لمشكلة أكبر يعيشها اللاعب السعودي نفسه: قلة المشاركة، غياب الاحتكاك الحقيقي، والاعتماد على لاعبين لا يعيشون ضغط المنافسة باستمرار.
مع ذلك، ما قام به المدرب اليوناني خلال الفترة الأخيرة يستحق التوقف عنده. هناك مؤشرات جيدة: أفكار أوضح، انسجام أكبر، وشعور بأن الاختيارات أصبحت قائمة على الجاهزية والحاجة الفنية، وليس على الأسماء وحدها. ومع ذلك، تبقى المباريات الودية مجرد إشارات، والحقيقة لا تظهر إلا في كأس العالم، حيث سنعرف ما إذا كانت التوليفة الجديدة قادرة على الصمود أمام الضغط، أمام المنافس الكبير، وأمام اللحظات التي لا تمنح فرصة للتصحيح.
لهذا فإن مواجهة أوروغواي ليست اختبارًا للنتيجة فقط، بل اختبارًا لما إذا كان المنتخب قد اقترب فعلًا من الطريق الصحيح، طريق التصحيح. قد نربح أو نخسر أو نتعادل، لكن الأهم هو رؤية منتخب يملك شخصية واضحة، يعرف ما يريد، ويؤكد أن ما شاهدناه في الأسابيع الأخيرة لم يكن مجرد انطباع عابر، بل بداية بحث جادة عن نسخة أفضل من الأخضر.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



