مواجهة ميسي ومبابي على حدس كسر رقم فونتين الأسطوري في مونديال 2026

بدأت المنافسة على اللقب الفردي للهداف في بطولة العالم 2026 بوتيرة سريعة، حيث يتصدر جدول التهديف مجموعة من اللاعبين البارزين الذين يقتصرون على المهاجمين الكبار، بعيداً عن النمط التقليدي الذي كان يعتمد على عدد محدود من النجوم مع بعض المفاجآت.
الصدارة المتقلبة بين الأسماء اللامعة
يتقاسم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي صدارة القائمة، حيث سجلا كلٌ منهما ستة شباك حتى الآن. يلاحقهما النرويجي إيرلينغ هالاند والإنجليزي هاري كين بفارق هدف واحد فقط، بينما يظل البرازيلي فينيسيوس جونيور والفرنسي عثمان ديمبيلي في دائرة التحدي برصيد أربعة أهداف لكل منهما.
الطريق نحو الرقم التاريخي لجوست فونتين
أدى الإيقاع المتسارع لهذه الأهداف إلى أن يقترب ميسي ومبابي من تجاوز الرقم القياسي الذي حمله الألماني ميروسلاف كلوزه، وهو 16 هدفاً في نسخة واحدة. وصل رصيد ميسي إلى 19 هدفاً ومبابي إلى 18 هدفاً، ما يسلط الضوء على هدف آخر أكثر بريقاً: الرقم الذي سجله الفرنسي الراحل جوست فونتين في نسخة 1958، حيث أحرز 13 هدفاً في البطولة الواحدة.
كان رقم فونتين صعب المنال في زمن كانت فيه الخطط الدفاعية أكثر صرامة ولا توجد تقنيات اللياقة الحديثة التي تضيق مساحات المهاجمين. وقد كان الألماني جيرد مولر من بين القلائل الذين وصلوا إلى عشرة أهداف في مونديال المكسيك 1970.
توسيع البطولة وتأثيره على سجل الأهداف
أدى قرار رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقاً إلى زيادة عدد المباريات الإقصائية ابتداءً من دور الـ32، ما خلق فجوة فنية واضحة بين الفرق. ارتفع متوسط الأهداف إلى 2.94 هدفاً لكل مباراة، وهو أعلى معدل منذ عام 1970، كما ارتفع متوسط الفارق الفائز إلى 2.18 هدفاً، وهو الأعلى منذ 1974.
على الرغم من أن فونتين سجل أهدافه في ست مباريات فقط، فإن معاصريه لديهم مباراتان إضافيتان. يواصل ميسي، الذي سيخوض مباراة اليوم ضد فريق الرأس الأخضر “كاب فيردي”، الحفاظ على هذا المعدل عبر المباريات المتتالية، متقدماً بفارق بسيط على هالاند وكين ومبابي.
ليس فونتين صاحب أعلى معدل تهديفي في حالة مشاركة ثلاثة مباريات على الأقل؛ فذلك الحقل يخص السلوفاكي ساندور كوتشيش الذي حقق 11 هدفاً في خمس مباريات عام 1954. ومع ذلك، فإن استمرارية اللاعبين الكبار بنفس الوتيرة قد تضعهم ضمن أفضل 15 معدلاً تهديفياً في تاريخ البطولة.
الجدل التاريخي حول أهداف فونتين
تستمر النقاشات حول مشروعية احتساب الأهداف الأربعة الأخيرة لفونتين التي جاءت في مباراة المركز الثالث ضد ألمانيا الغربية، حيث يعتبرها البعض لقاءً ثانويًا بين فريقين خرجا من نصف النهائي. يطالب بعض النقاد بحذف هذه الأهداف، مشبهين ذلك بالمطالبة بحذف أسرع هدف في تاريخ المونديال المسجل باسم التركي هاكان شكور ضد كوريا الجنوبية في 2002.
من غير المرجح أن تُعيد الفيفا تعديل سجل فونتين، لذا يتعين على الطامحين لتسجيل الأرقام التاريخية التركيز على الاستمرار في التسجيل والمشاركة المتواصلة. لم يُسجَّل منذ نسخة 1938 أن سجل أربعة لاعبين خمسة أهداف أو أكثر بعد أربع جولات، وهو ما يجعل المقارنة صعبة بسبب اختلاف نظام إعادة المباريات عند التعادل.
توقعات منصة «ذا أثلتيك» للتهديف
تشير توقعات منصة «ذا أثلتيك» إلى أن ميسي يحتل الصدارة في احتمالية تجاوز رقم فونتين بمعدل هدفين لكل مباراة. وبما أن الفرق المتأهلة إلى نصف النهائي ستحصل على مباراة إضافية، فمن المتوقع أن يشارك النجم الأرجنتيني في 3.8 مباراة إضافية.
إذا حافظ ميسي على معدله الحالي، قد ينهي البطولة بمتوسط 13.7 هدف، بينما يُتوقع أن يصل مبابي إلى 11 هدف. فرص اللاعبين الآخرين قد تتراجع إذا ما انخفضت احتمالات تقدم فرقهم إلى الأدوار النهائية.
على الرغم من أن هذه التوقعات تظل مجرد نماذج إحصائية قد تتبدل بفضل أحداث المونديال المفاجئة، مثل «هاتريك» مبابي في نهائي 2022، يبقى السؤال قائمًا حول ما إذا كان هؤلاء النجوم سيتمكنون من كسر الرقم الأسطوري لفونتين.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



