الرئيسيةمنوعاتاستكرات حور تجمع الشعوب في إسطنبول
منوعات

استكرات حور تجمع الشعوب في إسطنبول

09/07/2026 09:00

عند اختيارنا لوجهتنا الصيفية لهذا العام، تقدمت ابنتي «حور» بطلب شراء كمية كبيرة من الاستكرات. وقد قامت بشرائها بأعداد وفيرة وبأحجام صغيرة، ثم غادرنا إلى إسطنبول دون أن أستوعب الهدف من وراء هذه الفكرة.

دبلوماسية الأطفال

في شوارع إسطنبول، عندما تلتقي حور بأطفال من خلفيات وجنسيات مختلفة، كانت تمنحهم الاستكرات التي تحمل رموزًا وطنية. كان الأطفال يلصقونها على أجهزتهم وحقائبهم الصغيرة، وتخبرهم حور: «هذه بلادي». كانت الاستكرات متنوعة، لكنني في البداية لم أُولِ الفكرة اهتمامًا، معتقدًا أنها مجرد حماسة طفولية. طلبت منها أن تمنح الاستكرات فقط للفتيات الجميلات أو لأطفال ذوات الأمهات الجميلات، إلا أن الفكرة لم تلقَ استحسان والدتها، التي طلبت من حور تجاهل اقتراحي والاستمرار في مشروعها دون تمييز.

جسور من المحبة والتعارف

كل استكر كان يُشكِّل بوابة للود والتآلف وبداية للتعارف وتبادل الأسئلة. كان الأطفال يهرعون نحونا لتبادل الهدايا التذكارية والحلويات.

تحدثوا عن بلادي بإعجاب واسع. سيدة يونانية، بلغة عربية مكسرة، قالت: «السعودية تملك وقارًا وهيبة ومستقبلًا كبيرًا جدًا، خصوصًا في مجال السياحة». وأضافت: «أنتم تملكون الإمكانات». كما قالت شابة جزائرية: «بلّغ محمد بن سلمان التحية». أما شابة كازاخستانية، فكانت تشجع النصر وتعشق رونالدو.

سائق التاكسي الذي منحته حور استكرًا صغيرًا، وضعه على مقود السيارة بكل بهجة، ورفض تقاضي أجرة الرحلة، إلا أنني أصررت بدوري على دفعها بغضب.

الغلابة بلا أهل

الشعوب تجمعها المحبة، بل يجب أن يجمعها الحب والاحترام والمبادئ الإنسانية المشتركة، حتى تباين الثقافات يصبح عامل جمع لا تفريق. لا وسيلة أمام الغلابة سوى التواد والتراحم والتقدير والتفاهم. فللسياسة أهل، وللاقتصاد أهل، وللدين أهل، بينما الغلابة بلا أهل ولا منزل سهل. فلم التناحر والتنافر؟

حوار مذهبي ينتهي بالضحك

شاب عربي من مذهب مختلف حاول استفزازي بطرح مذهبي، فسألته: «هل عليك ديون؟» فرد: «غارق». قلت له: «دعنا نسدد ديوننا ثم نتحدث عما حدث قبل 1400 سنة». فانفجر ضاحكًا وعانقني. عندها أعطته حور استكرًا وضعه على هاتفه المحمول.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *