الرئيسيةمحلياتحرفيات وطاهيات الحدود الشمالية يحوّلن المهارات...
محليات

حرفيات وطاهيات الحدود الشمالية يحوّلن المهارات المنزلية إلى مشروعات اقتصادية

28/08/2026 01:00

شهدت منطقة الحدود الشمالية في الآونة الأخيرة نمواً ملحوظاً في أعمال الحرفيات والطاهيات وصانعات المنتجات المحلية، حيث تحولت كثير من المهارات المنزلية إلى مشروعات ومنتجات تُعرض على المستهلكين عبر نقاط البيع والأسواق الدورية والفعاليات، مزيجاً بين التمكين الاقتصادي والمحافظة على الموروث المحلي ونقله للأجيال القادمة.

التمكين الاقتصادي وتوسيع الأسواق

أدت الفعاليات والأسواق الموسمية في مدن ومحافظات الحدود الشمالية إلى خلق منافذ تسويقية للحرفيات والطاهيات، وعرض منتجاتهن أمام شرائح متنوعة من الزوار، وتعريف الجمهور بالأكلات الشعبية والحرف التقليدية والمنتجات المستوحاة من البيئة المحلية، كما ساهمت في توسيع قاعدة العملاء وتحسين طرق العرض والتغليف والتسويق. وبالنسبة للتمكين، يستمر بنك التنمية الاجتماعية في تقديم الدعم لرواد الأعمال والأسر المنتجة والحرفيين والحرفيات عبر برامجه ومنتجاته التنموية، ما يمكّن أصحاب المهارات والمشاريع الصغيرة من تطوير أنشطتهم وتحويلها إلى مشاريع أكثر استدامة، ويعزز ثقافة العمل الحر والإنتاج، ويزيد من الفرص الاقتصادية المتاحة لهم.

تنوع المنتجات والحفاظ على التراث

تختلف المنتجات التي تنتجها النساء في المنطقة من إعداد الأكلات الشعبية والحرف اليدوية إلى صناعة العطور والبخور والشمع والرسم على الفخار، بالإضافة إلى تحضير وخلط البهارات والتوابل، وغيرها من السلع التي تجمع بين المهارة والإبداع، مستمدة من التراث المحلي ومتلبية لاحتياجات السوق الحالية.

تُعتبر الأكلات الشعبية جزءًا من الهوية الثقافية والاجتماعية للمنطقة، إذ حافظت الطاهيات على الوصفات التي نقلتها الأجيال، مع تعديل طرق التحضير والتقديم لتتلاءم مع متطلبات السوق، مع الحفاظ على النكهة والخصائص المحلية.

وبرزت كذلك صناعة البهارات والتوابل ومزجاتها ضمن المنتجات المنزلية التي تنتجها النساء، مستفيدة من المعرفة الموروثة في اختيار المكونات ونسب الخلط، ومع تحسين طرق التغليف والتسويق أصبحت تصل إلى فئة أكبر من الزبائن.

وامتدت التجارب النسائية إلى صناعة العطور والبخور والمنتجات العطرية، التي لاحظت زيادة ملحوظة في تواجدها داخل المشاريع الصغيرة، مستفيدة من الفعاليات ومنافذ البيع لتعريف المستهلكين بالمنتجات وتحسينها.

احتفظت حرفيات المنطقة بعدد كبير من المهارات التقليدية المرتبطة بحياة المجتمع وبيئته، وقدمنها في منتجات تمزج بين الطابع التراثي والاستخدام الحديث، بينما أبدعن في مجال صناعة الشمع والزخرفة على الفخار، مستخدمة الألوان والزخارف والأشكال الفنية لتصنيع قطع تتناسب مع الاحتياجات المعاصرة.

شهادات الحرفيات والطاهيات

قالت الطاهية منيفة العنزي إن مشاركتها في الفعاليات فتحت لها مجالًا أوسع لتقديم التعريف بالأكلات الشعبية، وساعدت في نقل نشاطها من نطاق ضيق إلى الوصول إلى شريحة أوسع من الزبائن، مضيفة أن الإقبال على الأكلات التقليدية يدل على اهتمام المجتمع بالتراث الغذائي. وأوضحت صانعة العطور والبخور هياء الهزاني أن هذا المجال مكّنها من تحويل شغفها بالروائح إلى منتجات يمكن تطويرها وتسويقها، وبينت أن participation في الفعاليات ساعدتها على التعرف المباشر على أذواق العملاء وتعديل المنتجات وفقًا لذلك. وأكدت إحدى الحرفيات أن الحرفة بالنسبة لها تمثل وسيلة للحفاظ على الإرث الاجتماعي والثقافي الذي نقلته الأجيال، ولفتت إلى أن الطلب المتزايد على المنتجات اليدوية دفع الحرفيات إلى تحسين جودة منتجاتها وتنويع أنشطتها.

وتظهر تجارب الحرفيات والطاهيات وصانعات المنتجات في الحدود الشمالية بعدًا ثقافيًا يعيد إظهار عناصر التراث بأساليب معاصرة، ويقدم للأجيال الشابة الحرف والأطعمة والسلع المرتبطة بتاريخ المنطقة وذاكرتها الجماعية، مما يساهم في بقاء التراث المحلي وتعزيز وجوده في المجتمع.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *