جبل الرحمة يشتدّ صوته بالدعاء والدموع في أبهى لحظات يوم عرفة

في مشهد يتجدد عاماً بعد عام دون أن يفقد هيبته أو تأثيره، ارتفعت أكف الضراعة عند جبل الرحمة، واختلطت أصوات التلبية بالدعاء والدموع، بينما توحدت وجوه جاءت من أنحاء العالم كافة تحت سماء عرفات، في واحدة من أكثر اللحظات الإيمانية تأثيرًا خلال رحلة الحج.
تدفق الحجاج إلى المشعر وسكينة العزايم
منذ الساعات الأولى من يوم عرفة، شهد محيط جبل الرحمة تدفقاً واسعاً للحجاج الذين توجهوا إلى المشعر في أجواء غلبت عليها السكينة والخشوع. انشغل ضيوف الرحمن بالدعاء والذكر والابتهال، في مشهد جسد معاني التجرد والإخلاص والوحدة الإسلامية.
وحدة إيمانية تتخطى الحدود واللغات
على امتداد سفوح الجبل والساحات المحيطة به، تكررت صور إنسانية وروحانية مؤثرة لحجاج من جنسيات وثقافات متعددة، جمعتهم رغبة واحدة في التضرع إلى الله. ارتفعت الدعوات بلغات مختلفة، لتظهر وحدة المسلمين رغم اختلاف أوطانهم وألسنتهم.
تنظيم ميداني يسهّل حركة الحشود
شهد الموقع انسيابية واضحة في حركة الحجاج بفضل الخطط التشغيلية التي نفذتها الجهات المعنية، والتي استهدفت تنظيم مسارات المشاة وإدارة الحشود وتيسير الوصول إلى المناطق المحيطة بجبل الرحمة. دعمت الجهات المختصة الموقع بمنظومة خدمات ميدانية متكاملة شملت الإرشاد والتوجيه والخدمات الصحية والإنسانية، إلى جانب تعزيز الجاهزية التشغيلية على مدار الساعة؛ بهدف توفير بيئة أكثر أماناً وراحة لضيوف الرحمن خلال تنقلهم وأداء مناسكهم.
مشروعات التظليل والتبريد توسّع نطاق الخدمات
في إطار الجهود الرامية إلى تقليل آثار الإجهاد الحراري وتحسين تجربة الحجاج، نفذت شركة كدانة للتنمية والتطوير مشروعاً متكاملاً لتظليل وتلطيف الأجواء في محيط جبل الرحمة، على مساحة بلغت نحو 196 ألف متر مربع. شملت المرحلة الأولى إنشاء مظلات واسعة وتشغيل مائة وتسعة وعشرين عموداً لمراوح الرذاذ، مما أسهم في خفض درجات الحرارة وتهيئة أجواء أكثر راحة للحجاج أثناء تنقلهم.
خلال موسم حج 1447هـ، أكمِلَت الشركة المرحلة الثانية من المشروع، ما أدى إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمناطق المظللة والمبردة بخمس أضعاف مقارنة بالعام السابق، لتصل المساحة الإجمالية إلى أكثر من 272 ألف متر مربع. تضمنت المرحلة الجديدة إضافة ثمان عشرة مظلة حديثة مدعومة بستة وثلاثين مروحة رذاذ وسبع وحدات متطورة لتلطيف الأجواء، إلى جانب تركيب مائة وسبعة أعمدة لرذاذ المياه، استكمالاً للمرحلة الأولى التي شهدت ثلاثة مظلات وستة مراوح وأكثر من مائة وخمسة وستين عموداً للرذاذ.
في الساحات المحيطة بالجبل، استغل الحجاج المساحات المظللة في قراءة القرآن والذكر والراحة بين المناسك، بينما استمرت الدعوات في الارتفاع بلغات متعددة، لتختصر مشهداً يجمع بين روحانية المكان وتكامل الخدمات التي تسعى إلى تمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



