الرئيسيةمحلياتمن الإحرام إلى المبيت في منى:...
محليات

من الإحرام إلى المبيت في منى: تفاصيل يوم التروية للحجاج في الثامن من ذي الحجة

25/05/2026 09:00

مع شروق شمس اليوم الثامن من ذي الحجة، تتوالى خطوة جديدة في مسار الحج؛ حيث يتجه الحجاج إلى مشعر منى، وتملأ الأجواء صدى التلبية في كل الاتجاهات. هذا اليوم يمثل محطة إيمانية أساسية تُسبق الوقوف بعرفة، وتجمع بين تطبيق السنة النبوية والاستعداد لأحد أركان الحج العظيمة.

التوجه إلى منى في يوم التروية

في اليوم الثامن من ذي الحجة، المعروف بيوم التروية، يتجه الحجاج إلى مشعر منى. يختلف نمط الإحرام بحسب حالة كل حاج: فمنهم المستمتعون، والقارنون، والمفردون، جميعهم يقتدون بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. يُستحب للحجاج أن يبدؤوا رحلتهم إلى منى قبل زوال الشمس، حيث يقضون اليوم والليلة هناك، مؤدّين صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، مع قصر الصلوات الرباعية دون جمع.

حجاج في منى

أحكام الإحرام وفق نوع النسك

يُسن للحاج المتمتع أن يُحرم من مقر إقامته عند حلول وقت الضحى، ويُطبق ذلك أيضاً على أهل مكة ومن نوى الحج منهم، استناداً إلى ما رواه الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن إحرام الصحابة عند توجّههم إلى منى. أما الحاج القارن أو المفرد الذي بقي على إحرامه منذ البداية، فلا يُلزم بإحرام جديد؛ يواصل نسك إحرامه الأول دون تعديل.

سنن مستحبة قبل الانطلاق إلى منى

قبل الاتجاه إلى منى، يستحب للحاج أن يغتسل ويتطيب، ثم يجدد نية الإحرام، معلناً النسك بالتلبية قائلًا: «لبيك حجًا». إذا خشي الحاج عائقًا قد يمنعه من إكمال المناسك، يجوز له أن يضيف في التلبية: «فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني». أما من يؤدي الحج نيابة عن غيره، فيُقصد ذلك بقلبه ثم يذكره في التلبية.

يُحرص الحجاج على الإكثار من التلبية: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك»، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

تلبية الحجاج

منى كمحطة تمهيدية للوقوف بعرفة

يبقى الحجاج في مشعر منى حتى طلوع شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، ثم يتجهون إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من الحج. وقد رُوي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توجه إلى منى في يوم التروية، وأقام فيها الصلوات حتى فجر يوم عرفة، ثم استمر قليلاً حتى طلعت الشمس قبل أن يتحرك إلى عرفات.

مشعر منى

خلال انتقالهم إلى عرفات، يرفع الحجاج أصوات التلبية والتكبير، في مشهد إيماني يتجدد سنويًا، ويحمل في طياته معاني الطاعة والخشوع والتفاني لله تعالى. يبقى يوم التروية أحد المراحل الروحية التي تُهيئ الحجاج للوقوف بعرفة، حيث تتجدد في هذا اليوم أواصر الإيمان والوحدة بين ملايين المسلمين المتجهين إلى مقصد واحد وغاية واحدة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *