مريم: رحلة امرأة سعودية تُعيد تعريف قيادة المرأة في قطاع التكنولوجيا

في خطوة تُعدّ نموذجاً حياً للتحول الاجتماعي والاقتصادي في المملكة، تُقدم مريم بنت عبد الله آل سعود، الرئيسة التنفيذية لشركة “نورتك تك”، نموذجاً نادراً للمرأة السعودية التي تقود شركة ناشئة في قطاع التكنولوجيا، وتُحقق نمواً سنوياً بلغ 140% خلال ثلاث سنوات فقط، وفقاً لتقرير وزارة التجارة الصادر في فبراير 2024. لم تكن مريم، التي تبلغ من العمر 34 عاماً، تتخيل يوماً أن تصبح رائدة في مجال تطوير الحلول الذكية للحكومات المحلية، وهي التي بدأت رحلتها كمُهندسة برمجيات في جامعة الملك عبدالعزيز، قبل أن تُؤسس شركتها الخاصة في 2021، بتمويل ذاتي أولي قدره 2.5 مليون ريال.
بدأت مريم مشوارها في قطاع التكنولوجيا بعد تخرجها من كلية الهندسة في عام 2013، وعملت في عدة شركات محلية وعالمية، قبل أن تلاحظ فجوة كبيرة في توفير حلول رقمية آمنة ومخصصة للمؤسسات الحكومية الصغيرة. “كنت أرى أن هناك آلاف المؤسسات لا تملك القدرة على دفع تكاليف حلول مُستوردة، فقررت أن أصنع ما يناسبنا، بمواصفاتنا، وبأسعار تناسب مجتمعنا”، تقول مريم في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء السعودية. وتضيف: “المرأة السعودية لم تعد تنتظر الإذن لتقود، بل تبني القاعدة التي تُمكّنها من القيادة”.
منذ تأسيس “نورتك تك”، حققت الشركة إنجازات ملموسة: توظيف أكثر من 85 موظفاً، 70% منهم من النساء، وتوقيع شراكات مع ست إدارات حكومية، من بينها وزارة الصحة ووزارة التعليم، لتطوير منصات رقمية لإدارة الموارد البشرية والخدمات المدنية. كما حصلت الشركة على جائزة “أفضل شركة ناشئة سعودية” من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في 2023، وهي أول شركة يقودها قائد نسائي تفوز بهذه الجائزة منذ إنشائها عام 2017.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن هيئة ريادة الأعمال الوطنية “ريادة” إلى أن عدد الشركات الناشئة التي تقودها سعوديات ارتفع من 12% في 2020 إلى 31% في 2023، وفي قطاع التكنولوجيا فقط، ارتفع العدد من 17 شركة إلى 56 شركة خلال نفس الفترة، وهو ما يعكس تأثير السياسات الداعمة مثل “برنامج تمكين المرأة في قطاع التكنولوجيا” الذي أطلقته وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في 2021، بدعم مالي يتجاوز 300 مليون ريال.
وتعتبر مريم من أوائل السعوديات اللواتي حصلن على تمويل من “صندوق الاستثمارات العامة” عبر مبادرة “ريادة” دون الحاجة لضامن ذكر، وهو ما أطلق عليه خبراء الاقتصاد “نقطة تحول نوعية”. وتقول: “لم أكن أريد أن أكون استثناءً، بل جزءاً من قاعدة. كل امرأة لديها فكرة تستحق أن تُبنى، ولا يجب أن تنتظر حتى يُعطى لها المكان، بل تُنشئه بذاتها”.
اليوم، تُخطط مريم لتوسيع نطاق شركتها ليشمل دول الخليج، وتجهيز نسخة عربية من منصتها الذكية للتعليم عن بُعد، بالتعاون مع جامعة الإمام محمد بن سعود، وذلك في إطار مبادرة “التعليم الرقمي الشامل” التي أُطلقت في مارس 2024.
خاتمة:
مريم آل سعود ليست مجرد قيادية ناجحة، بل رمز لتحول جوهري في المجتمع السعودي، حيث أصبحت المرأة قوة دافعة في الاقتصاد الرقمي، لا مجرد مستفيدة منه. فنجاحها يثبت أن الإرادة، والكفاءة، والدعم المؤسسي، كفيلة بتحويل الطموح إلى واقع، وأن المستقبل الرقمي للمملكة لا يُبنى من قبل فئة واحدة، بل من كل مواطن لديه فكر يُغيّر.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • معالي رئيس الحرس الملكي يتسلم شهادة الاعتماد الأكاديمي العسكري الكامل

    حصل معهد الحرس الملكي على الاعتماد الأكاديمي العسكري الكامل من من هيئة تقويم التعليم والتدريب بالمملكة ( مركز درع ) بعد استيفائه لكافة معايير الجودة والاعتماد المعتمدة، مما يمثل خطوة استراتيجية مهمة في تعزيز جاهزية وكفاءة منظومة التدريب العسكري بالمملكة. وتسلم شهادة الاعتماد معالي رئيس الحرس الملكي الفريق الأول الركن سهيل بن صقر المطيري، من…

  • تايلاند تختتم مشاركتها في معرض Agro Food Jeddah 2025 وتستهدف ترسيخ حضور الفاكهة الاستوائية في منافذ البيع السعودية

    اختتمت اليوم منظمة تسويق المزارعين في تايلاند (ORTORKOR) مشاركتها في معرض Agro Food Jeddah 2025، بعد ثلاثة أيام من العرض والتواصل المباشر مع شركات التوزيع ووكلاء الغذاء في المملكة، في خطوة تهدف من خلالها إلى تعزيز وجود الفاكهة الاستوائية التايلاندية في منافذ البيع السعودية وتوسيع نطاق الإمداد في الأسواق الخليجية. ونالت الفاكهة التايلاندية اهتماماً محلياً…

  • يوم التأسيس.. ذكرى عز وفخر للسعوديين

    في يوم الأحد 22 فبراير 2026م الموافق 5/ 9/ 1447هـ، نستحضر بكل فخر واعتزاز ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى التي قامت قبل 300 عام، تلك اللحظة التاريخية التي شكّلت نقطة الانطلاق لمسيرة وطن امتدت جذوره إلى ما يقارب ثلاثة قرون.
    ففي عام 1727م بدأ الإمام محمد بن سعود –رحمه الله– تأسيس هذا الكيان على أسس راسخة من العقيدة والوحدة والاستقرار، بالتعاون مع الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله–، لتقوم دولة تحمل رسالة الإصلاح الديني والاجتماعي، وتنشر العلم، وترسّخ مبادئ الأمن والنظام.
    ومنذ ذلك التاريخ، تعاقبت مراحل البناء، وواجهت الدولة تحديات جسامًا، لكنها ظلت ثابتة على نهجها، حتى قيّض الله لها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه– الذي استطاع بعزيمته وإيمانه وحكمته أن يوحّد أرجاء البلاد بعد فرقة، ويجمع القبائل المتنازعة تحت راية واحدة، ويعلن قيام المملكة العربية السعودية.
    فانتقل الوطن من حال التشتت والنزاعات إلى عهد الأمن والاستقرار، وتأمّنت سبل الحج، وانتشر العلم، وتوطدت أركان الدولة الحديثة القائمة على الكتاب والسنة.
    لقد أرسى الملك عبدالعزيز دعائم دولة قوية تقوم على العدل والمساواة، وجعل من الوحدة الوطنية أساسًا للنهضة، فحلّت الألفة محل الفرقة، وساد النظام مكان الفوضى، وتحوّل الوطن إلى كيانٍ يحظى بالاحترام والمكانة بين الأمم.
    ومن بعده واصل أبناؤه الملوك البررة –رحم الله من رحل منهم– المسيرة، كلٌ في عهده، فتعززت مؤسسات الدولة، وتوسعت خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية، وبدأت ملامح التنمية الحديثة تتشكل في مختلف المناطق.
    ومع تطور الزمن، أصبحت المملكة في مصاف الدول المتقدمة، وحققت نقلات نوعية في مجالات الاقتصاد والطاقة والصناعة والتقنية، وارتفع مستوى المعيشة، وتضاعف عدد السكان مرات عديدة، وتوسعت المدن، وتطورت الجامعات والمستشفيات، وتعززت قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره.
    وقد أصبحت المملكة نموذجًا في الطموح والتحديث، دون أن تتخلى عن ثوابتها وقيمها الأصيلة.
    ومن فضل الله وكرمه وتوفيقه أنني عايشت وعاصرت حكام هذه الدولة العادلة بدءًا من الموحد الملك عبد العزيز، وأبنائه من بعده، فقد شارك الأعداد الكثيرة الذين أدوا صلاة الغائب على الملك عبدالعزيز في عام 1373 في سوق الثلاثاء في مدينة أبها، وكان ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء السوق الأسبوعي، وقد أمّ المصلين الشيخ عبد الرحمن الحاقان إمام وخطيب الجامع الكبير بأبها، وهو رجل داعية وصاحب صوت جهوري.
    كما لا تفوتني الإشادة بكل الأمراء الذين تعاقبوا على إمارة منطقة عسير الذين سعوا في تقدمها وتطويرها في كل المجالات، وكان آخرهم أميرنا المحبوب الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز، الذي زرع حبه في قلب كل مواطن لهذه المنطقة، وهو رجل التواضع والحكمة، أحب العمل وملاحظة كل صغيرة وكبيرة، وهو لا يرتبط بالدوام الرسمي بل كثير وقته التعقيب والمفاجآت حتى المحافظات البعيدة، وقد منحه الله الطاقة والجهد، بدون كلل ولا ملل، وهو الدقيق في المواضيع التي تعرض عليه وقد اختار الأكفاء من العاملين الذين يعتمد عليهم في ما أوكل إليهم، ولا نملك ألا الدعاء له بالتوفيق والنجاح والسداد حتى يحقق ما يصبو إليه وطموحاته وأهدافه.
    وفي العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله– تشهد المملكة مرحلة تحول تاريخية غير مسبوقة من خلال رؤية السعودية 2030، التي عززت التنوع الاقتصادي، ومكّنت الشباب والمرأة، وفتحت آفاق الاستثمار والابتكار، ورسخت مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
    إن من أعظم نعم الله على هذا الوطن تلاحم قيادته وشعبه، وتمسكه بدينه وهويته، ووعيه بأهمية الأمن والاستقرار، فالشعب السعودي أثبت عبر تاريخه وفاءه واعتزازه بوطنه وقيادته، وحرصه على صون مكتسباته، واستلهام العبر من تجارب الآخرين.
    وفي هذا اليوم المجيد، نجدد العهد والولاء لقيادتنا الحكيمة، ونفخر بما وصلت إليه بلادنا من تقدم وازدهار، سائلين الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وأن يحفظ قادتنا وشعبنا من كل سوء.

  • 22 فبراير: يوم وطني يجسد عزيمة شعب

    يصادف يوم 22 فبراير من كل عام مناسبة وطنية هامة في تاريخ المملكة العربية السعودية، حيث يحتفل السعوديون بذكرى توحيد البلاد تحت راية التوحيد الخالدة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – في عام 1351هـ الموافق 1932م.
    وفي هذا اليوم الوطني المجيد، تزين الشوارع والميادين والمنازل بالأعلام السعودية، وتشهد مختلف مناطق المملكة فعاليات وطنية متنوعة تحتفل بهذه المناسبة الغالية على قلوب الجميع. كما تضيء المباني الحكومية والمنشآت العامة بألوان العلم السعودي، في مشهد يعكس مدى الفخر والاعتزاز بهذه الذكرى.
    وفي تصريح صحفي للمتحدث الرسمي باسزارة الداخلية، أكد أن “يوم 22 فبراير هو يوم فخر واعتزاز لكل سعودي، يجسد عزيمتنا وإرادتنا في بناء وطن قوي ومزدهر. ونحن على العهد سائرون في الحفاظ على مكتسباتنا الوطنية وتعزيز منجزاتنا التنموية”.
    من جانبه، أشار المتحدث باسم وزارة الثقافة إلى أن “الاحتفال بيوم 22 فبراير يهدف إلى ترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن في نفوس الأجيال الناشئة، وإبراز تضحيات الآباء والأجداد في سبيل توحيد هذه البلاد المباركة”.
    تجدر الإشارة إلى أن الاحتفالات بهذه المناسبة تتضمن عروضاً عسكرية وفلكلورية، ومعارض تراثية، وفعاليات ترفيهية للأطفال، بالإضافة إلى إطلاق الألعاب النارية في سماء العديد من المدن.
    وفي ختام الاحتفالات، يتقدم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز – حفظهما الله – بخالص التهاني لجميع المواطنين بهذه المناسبة الوطنية الغالية، داعياً المولى عز وجل أن يديم على بلادنا نعمة الأمن والاستقرار والرخاء في ظل قيادتنا الحكيمة.

  • مريم.. قصة كفاح ونجاح في ريادة الأعمال

    تمكنت الشابة السعودية مريم من تحقيق حلمها في عالم ريادة الأعمال رغم الصعوبات التي واجهتها. فبعد تخرجها من الجامعة بدرجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، قررت خوض تجربة تأسيس مشروعها الخاص.
    بدأت مريم مشوارها بإطلاق مشروع “مطبخ مريم” المتخصص في تقديم الوجبات الصحية والعضوية. واجهت مريم في البداية تحديات كبيرة في التسويق والتمويل، لكن إصرارها وعزيمتها ساعدها على تجاوز هذه العقبات.
    تقول مريم: “كانت رحلة شاقة مليئة بالتحديات، لكني لم أستسلم وواصلت العمل بجد حتى نجح مشروعي”. وتضيف: “أسعى دائماً للتطوير والتعلم من الأخطاء لتحسين خدماتي”.
    وبفضل جودة منتجاتها وخدماتها المميزة، نجحت مريم في جذب قاعدة عريضة من العملاء خلال فترة قصيرة. كما حصلت على العديد من الجوائز والتكريمات نظير إنجازاتها.
    تعد قصة نجاح مريم مصدر إلهام للشباب السعودي الطموح، حيث تثبت أن الإرادة والعمل الجاد يمكن أن يحققا المستحيل. وتأمل مريم أن تساهم تجربتها في تشجيع المزيد من الشباب على دخول عالم ريادة الأعمال.
    وفي ختام حديثها، وجهت مريم نصيحة للشباب قائلة: “لا تخافوا من الفشل، بل تعلموا منه وواصلوا المحاولة حتى تحققوا أحلامكم”.

  • “الوطني للأرصاد” يحذر من هطول أمطار بجازان ورياح شديدة بتبوك

    كشف المركز الوطني للأرصاد الجوية في المملكة العربية السعودية، اليوم السبت، عن حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة خلال الساعات القليلة المقبلة، محذرًا من هطول أمطار غزيرة إلى متوسطة على منطقة جازان. تحذيرات من حالة الطقس في السعودية: وشدد المركز الوطني للأرصاد الجوية، على أن هناك نشاط رياحٌ شديدة السرعة وانعدامٌ في مدى الرؤية الأفقية وتساقط…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *