الرئيسية›محليات›من سيكتب الفصل القادم من قصة...
محليات

من سيكتب الفصل القادم من قصة الوطن؟ رؤى بمناسبة اليوم الوطني

الإنجازات التاريخية والرؤية المستقبلية

في مناسبة اليوم الوطني نستعيد مسيرة بدأها توحيد البلاد على يد جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، ثم استمرت عبر عهود أبنائه البررة ملوك المملكة حتى وصلنا إلى عهدنا الحالي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-. هذه المرحلة ترتبط برؤية السعودية 2030 وما فيها من مشروعات وتحولات طموحة للمستقبل.

لم تقتصر القصة على لحظة التوحيد فقط، بل تواصلت فصولها جيلًا بعد جيل؛ من بناء الدولة وتثبيت مؤسساتها إلى مرحلة تسارع التنمية وتوسع الفرص وتغير المدن والمنشآت والاقتصاد وأنماط الحياة، حتى بات المواطن يشاهد كثير مما كان يُعتبر حلمًا يتحول أمامه إلى واقع ملموس.

دور المواطن في بناء الوطن

الأوطان لا تُشيّد بالقرارات والمشاريع الكبيرة فحسب، apesar من أهميتها، بل تبنى أيضًا بالتفاصيل الصغيرة التي تتكرر كل يوم: موظف يتقن عمله، ومعلم يشعر بمسؤوليته تجاه طلابه، وباحث يضيف معرفة نافعة، وطبيب يخلص لمريضه، ورجل أمن يسهر على راحة الناس، وشاب يطور مهاراته، ومواطن يحافظ على الممتلكات العامة لأنه يدرك أنه شريك فيها.

هنا يصبح الانتماء أكثر من شعور جميل نستحضره في مناسبة؛ يتحول إلى سلوك ومسؤولية يظهر في الإتقان، والمحافظة على مكتسبات الوطن، والحرص على سمعته، والإسهام في تقدمه، كلٌّ من موقعه.

الحفاظ على الهوية والاستثمار في الإنسان

ومن أعظم نعم الله على هذه البلاد ما تنعم به من اجتماع وأمن واستقرار، وهي نعم تستحق الشكر والمحافظة عليها. كما أن ما تشهده المملكة من تحولات تنموية متسارعة يضاعف مسؤولية المواطن؛ لأن المستقبل لا تصنعه الخطط وحدها، بل يصنعه الإنسان الذي يحولها إلى عمل.

ولعل من أهم معاني المرحلة التي نعيشها أن الاستثمار في الإنسان لا يقل أهمية عن بناء المدن والطرق والمشاريع؛ فالتعليم الجيد، والبحث العلمي، وتنمية المهارات، وتعزيز المسؤولية والإبداع، كلها أجزاء من بناء وطن قادر على المنافسة وصناعة مستقبله.

ومع هذا التسارع تبقى المحافظة على هوية المجتمع وقيمه ووعيه ضرورة لا تقل أهمية عن الإنجاز المادي؛ فالوطن القوي يبني إنسانًا واثقًا بهويته، معتزًا بدينه ووطنه، قادرًا على التعامل مع العالم والانفتاح عليه دون أن يفقد شخصيته أو قيمه.

في اليوم الوطني نفرح، ومن حقنا أن نفرح؛ نستعيد قصة التوحيد، ونعتز بما تحقق، وندعو الله أن يحفظ بلادنا وقيادته، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار والازدهار.

لكن الوفاء الحقيقي لهذه القصة أن نسأل أنفسنا: ماذا سنضيف نحن إليها؟ فالوطن الذي تسلّمناه من أجيال التأسيس والبناء سنسلّمه يومًا إلى جيل آخر. والسؤال الذي يستحق أن يبقى معنا بعد انتهاء الاحتفاء ليس فقط: ماذا صنع لنا وطننا؟ بل ماذا صنعنا نحن لوطننا؟

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *