الرياض تشهد تطوير جامع المنسف التاريخي وتحتفظ بمكانتها كعاصمة للتمور في المملكة

الرياض (وكالة الأنباء السعودية ۔ 23 فبراير 2026ء) – تواصل العاصمة السعودية الرياض تعزيز مكانتها التاريخية والثقافية من خلال مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، الذي شمل مؤخرًا جامع المنسف بمحافظة الزلفي، فيما تحافظ على ريادتها في إنتاج التمور على مستوى المملكة.
في إطار العناية بالمساجد التاريخية وإعادة إحيائها بما يحفظ قيمتها الدينية والمعمارية، يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية جهوده في تطوير عددٍ من الجوامع العريقة في مختلف مناطق المملكة، تأكيدًا لمكانتها بوصفها شواهد حضارية ومراكز إشعاع علمي واجتماعي، ويأتي جامع المنسف بمحافظة الزلفي ضمن هذه المساجد التي شملتها أعمال التطوير بعناية تراعي أصالتها وطابعها النجدي المميز.
ويقع جامع المنسف في نفوذ الثويرات بمحافظة الزلفي، شمال غرب منطقة الرياض، ويُعد من المساجد التاريخية التي ارتبطت بنشأة المجتمع المحلي وتطوره، ويعود تاريخ إنشائه إلى عام 1290هـ الموافق 1829م، حيث تولّى بناءه الشيخ علي بن جار الله بن غزي وذريته، بمشاركة عدد من أسر المحافظة.
وتكمن القيمة التاريخية للجامع في ارتباطه بالموقع الجغرافي لمحافظة الزلفي، التي عُرفت عبر التاريخ بموقعها الإستراتيجي كمنطقة عبور بين شمال المملكة ودول الخليج العربي، وعلى الطرق المؤدية إلى الأراضي المقدسة، مما أكسب المسجد بُعدًا دينيًا واجتماعيًا يتجاوز حدود القرية.
وتبلغ المساحة الكلية للمسجد قبل التطوير نحو 200 متر مربع، بطاقة استيعابية تقارب 87 مصلّيًا، ويتكوّن من بيتٍ للمسجد وبيتٍ للصلاة، وسرحة، وفناء خارجي محاط بأسوار، إضافة إلى خلوة أرضية (قبو)، ودورات مياه منفصلة عن الجامع، ويضم مدخلين رئيسين في الواجهة الجنوبية.
وشُيّد الجامع على الطراز النجدي التقليدي، باستخدام الطين وخشب الأثل وجريد النخل، في أسلوب يعكس بساطة البناء وملاءمته للبيئة المحلية، وكان قديمًا جامعًا لأهالي القرية، ومكانًا لإقامة الصلوات، إلى جانب دوره التعليمي في تحفيظ القرآن الكريم وتعليم علومه.
وشملت أعمال التطوير إعادة تأهيل بيت الصلاة والسرحة (الفناء الخارجي)، وإضافة مصلى للنساء، وإنشاء دورات مياه ومواضئ للرجال والنساء، إلى جانب مستودع خدمي، وارتفعت المساحة الإجمالية بعد التطوير لتصل إلى 337 مترًا مربعًا، بطاقة استيعابية تصل إلى 150 مصلّيًا، بما يعزز دوره الديني والاجتماعي، ويعيد إليه حضوره التاريخي في نفوس أهالي المنطقة.
ويُمثل تطوير جامع المنسف بالزلفي، خطوةً مهمة ضمن إطار الجهود الوطنية للحفاظ على المساجد التاريخية؛ بما يعزز حضورها، ويُرسخ قيمتها الدينية والحضارية للأجيال القادمة.
وفي سياق متصل، تُشكّل التمور بمختلف أصنافها حضورًا لافتًا خلال أيام شهر رمضان المبارك، وتُعد طبقًا لا يُستغنى عنه في جميع الموائد الرمضانية، لما لها من قيمة غذائية عالية، وفوائد صحية على الجسم بعد صيام ساعات طويلة، حيث تمنحه طاقة فورية لاحتوائها على المواد الغذائية الرئيسة، مثل السكريات الطبيعية، والأحماض والمعادن، والبروتينات، كما تعد مصدرًا جيدًا للطاقة، وتُهيئ المعدة لاستقبال الطعام؛ مما يجعلها سيّدة المائدة الرمضانية.
وتُعد منطقة الرياض العاصمة الأولى للتمور في المملكة، حيث تحتضن 177 مليون شجرة نخيل، وأكثر من 21 ألف مزرعة، تنتج ما يُقارب 457 ألف طن من التمور، وتحتوي على 49 صنفًا، وأكثر من 60 مصنع تمور، مبينًا أن أبرز الأصناف التي تشتهر بها منطقة الرياض هي صنف: الخضري، الصقعي، الخلاص، البرحي.
وتحرص منطقة الرياض على المحافظة على مكانتها الريادية في إنتاج التمور من خلال دعم المزارعين وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، مما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل للمواطنين.
وفي ختام هذا التقرير، نؤكد أن العاصمة الرياض تستمر في تبوء مكانتها كمركز حضاري وثقافي مهم في المملكة، من خلال الحفاظ على تراثها العمراني والزراعي، والعمل على تطويره بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030، مما يجعلها وجهة متميزة للزوار والسكان على حدٍ سواء.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • منصة “فرصة” تحقق 5 مليارات ريال قيمة فرص وتعميدات منذ إطلاقها

    الرياض – واس:
    حققت منصة “فرصة” التابعة لبرنامج تسعة أعشار، إنجازات لافتة خلال عام 2025م، مسجلة أكثر من 2.6 مليار ريال كقيمة للفرص المعمّدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر المنصة، بنسبة نمو وصلت إلى 122% مقارنة بعام 2024م.
    وفي إطار جهودها المستمرة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، أكد صندوق تنمية الموارد البشرية، أن منصة “فرصة” سجلت منذ إطلاقها قيمة فرص وتعميدات (الفرص المعمّدة) تجاوزت 5 مليارات ريال.
    وأوضح الصندوق أن هذا الأداء يعزز مكانة منصة “فرصة”، كإحدى أبرز المنصات الوطنية المتخصصة في قطاع المنافسات والمشتريات، مشيرًا إلى أن شهر نوفمبر 2025م شهد أكبر قفزة في تاريخ المنصة، حيث تجاوزت قيمة التعميدات 800 مليون ريال، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ إطلاقها.
    كما بلغ عدد الموردين المسجلين في المنصة أكثر من 38 ألف مورد، في مؤشر واضح على اتساع قاعدة المستفيدين، وزيادة الاعتماد على منصة “فرصة” كقناة موثوقة للربط بين الموردين والجهات الكبرى.
    وأشار الصندوق إلى أن النتائج المحققة خلال عام 2025م جاءت ثمرة للتطوير المستمر للخدمات الرقمية، وتسهيل رحلة المستخدمين من الموردين والمشترين، وتعزيز موثوقية المنصة كأداة فعّالة لإدارة عمليات التوريد والمنافسات، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.
    وأكد أن منصة “فرصة” ستواصل خلال عام 2026م تعزيز قدراتها التقنية والتشغيلية، بهدف تقديم تجربة استخدام أكثر كفاءة، وتحفيز المزيد من الجهات والموردين على الاستفادة من الفرص المتاحة عبر المنصة.
    وكانت رؤية المملكة 2030 قد وضعت هدفًا طموحًا لرفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35% بحلول عام 2030، وذلك عبر تنمية بيئة الأعمال، التسهيلات التمويلية، وتطوير منظومة الدعم التشريعي والاقتصادي.

  • مهرجان “شتاء طنطورة” ينطلق في العلا بمشاركة دولية واسعة

    انطلقت اليوم فعاليات مهرجان “شتاء طنطورة” في منطقة العلا التاريخية، والذي يستمر حتى 7 مارس المقبل بمشاركة أكثر من 350 فناناً وعارضاً من 25 دولة. يأتي المهرجان ضمن برنامج “شتاء السعودية” الذي تنظمه الهيئة الملكية لمحافظة العلا.
    وحول هذا الحدث، قال الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا: “يهدف المهرجان إلى إبراز التراث الثقافي العريق للمنطقة وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية”.
    ويشهد المهرجان مشاركة دولية واسعة، حيث سيقدم فنانون من 25 دولة عروضاً متنوعة تشمل الموسيقى والفنون التشكيلية والمسرح. ومن المتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 200 ألف زائر خلال فترة إقامته.
    وفيما يتعلق بالبرنامج الثقافي، أشارت الهيئة الملكية لمحافظة العلا إلى أن المهرجان سيتضمن أكثر من 100 فعالية ثقافية وفنية، بما في ذلك معارض فنية وورش عمل وعروض موسيقية.
    ويأتي تنظيم هذا المهرجان في إطار جهود المملكة لتعزيز السياحة الثقافية وتنويع الاقتصاد، وفق رؤية المملكة 2030. وتعتبر العلا إحدى أهم المواقع الأثرية في المملكة، حيث تضم مجموعة من المواقع التاريخية المسجلة في قائمة التراث العالمي لليونسكو.
    وتشهد منطقة العلا حالياً مشروعات تطويرية كبرى تهدف إلى تحويلها إلى متحف حي يجمع بين التراث والثقافة والفنون، مما يجعلها وجهة سياحية متميزة على الخريطة العالمية.

  • وصول التوأم السيامي الإريتري إلى الرياض لإجراء عملية فصلهما

    وصل التوأم “أسماء وسمية” جعفر عبدو من إريتريا اليوم الأحد إلى مدينة الرياض، للفحص الطبي والنظر في إجراء عملية جراحية محتملة لفصلهما. ورافق التوأم الملتحمان ذويهما في رحلة جوية بإرسالية ملكية من الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود من أسمرة بإريتريا. ووصل التوأم إلى مطار الملك خالد الدولي، حيث نقلا إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي…

  • عاجل: حتى 6 مساءً.. “الأرصاد” ينبه من أتربة مثارة ورياح على الشرقية

    DAMMAM الجمعة 34°C السبت 37°C الأحد 33°C الاثنين 34°C الثلاثاء 36°C عاجل: حتى 6 مساءً.. “الأرصاد” ينبه من أتربة مثارة ورياح على الشرقية حتى 6 مساءً.. “الأرصاد” ينبه من أتربة مثارة ورياح على الشرقية (أرشيفية اليوم) حتى 6 مساءً.. “الأرصاد” ينبه من أتربة مثارة ورياح على الشرقية (أرشيفية اليوم) أصدر المركز الوطني للأرصاد، اليوم الأربعاء،…

  • يوم التأسيس.. 300 عام من البناء والوحدة

    في يوم الأحد 22/ 2/ 2026م الموافق 5/ 9/ 1447هـ نستحضر بكل فخر واعتزاز ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى التي قامت قبل 300 عام، تلك اللحظة التاريخية التي شكّلت نقطة الانطلاق لمسيرة وطن امتدت جذوره إلى ما يقارب ثلاثة قرون.
    ففي عام 1727م بدأ الإمام محمد بن سعود –رحمه الله– تأسيس هذا الكيان على أسس راسخة من العقيدة والوحدة والاستقرار، بالتعاون مع الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله–، لتقوم دولة تحمل رسالة الإصلاح الديني والاجتماعي، وتنشر العلم، وترسّخ مبادئ الأمن والنظام.
    ومنذ ذلك التاريخ، تعاقبت مراحل البناء، وواجهت الدولة تحديات جسامًا، لكنها ظلت ثابتة على نهجها، حتى قيّض الله لها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه– الذي استطاع بعزيمته وإيمانه وحكمته أن يوحّد أرجاء البلاد بعد فرقة، ويجمع القبائل المتنازعة تحت راية واحدة، ويعلن قيام المملكة العربية السعودية.
    فانتقل الوطن من حال التشتت والنزاعات إلى عهد الأمن والاستقرار، وتأمّنت سبل الحج، وانتشر العلم، وتوطدت أركان الدولة الحديثة القائمة على الكتاب والسنة. لقد أرسى الملك عبدالعزيز دعائم دولة قوية تقوم على العدل والمساواة، وجعل من الوحدة الوطنية أساسًا للنهضة، فحلّت الألفة محل الفرقة، وساد النظام مكان الفوضى، وتحوّل الوطن إلى كيانٍ يحظى بالاحترام والمكانة بين الأمم.
    ومن بعده واصل أبناؤه الملوك البررة –رحم الله من رحل منهم– المسيرة، كلٌ في عهده، فتعززت مؤسسات الدولة، وتوسعت خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية، وبدأت ملامح التنمية الحديثة تتشكل في مختلف المناطق.
    ومع تطور الزمن، أصبحت المملكة في مصاف الدول المتقدمة، وحققت نقلات نوعية في مجالات الاقتصاد والطاقة والصناعة والتقنية. وارتفع مستوى المعيشة، وتضاعف عدد السكان مرات عديدة، وتوسعت المدن، وتطورت الجامعات والمستشفيات، وتعززت قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره.
    وقد أصبحت المملكة نموذجًا في الطموح والتحديث، دون أن تتخلى عن ثوابتها وقيمها الأصيلة.
    كما لا تفوتني الإشادة بكل الأمراء الذين تعاقبوا على إمارة منطقة عسير الذين سعوا في تقدمها وتطويرها في كل المجالات، وكان آخرهم أميرنا المحبوب الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز، الذي زرع حبه في قلب كل مواطن لهذه المنطقة، وهو رجل التواضع والحكمة، أحب العمل وملاحظة كل صغيرة وكبيرة، وهو لا يرتبط بالدوام الرسمي بل كثير وقته التعقيب والمفاجآت حتى المحافظات البعيدة، وقد منحه الله الطاقة والجهد، بدون كلل ولا ملل، وهو الدقيق في المواضيع التي تعرض عليه وقد اختار الأكفاء من العاملين الذين يعتمد عليهم في ما أوكل إليهم، ولا نملك ألا الدعاء له بالتوفيق والنجاح والسداد حتى يحقق ما يصبو إليه وطموحاته وأهدافه.
    إن من أعظم نعم الله على هذا الوطن تلاحم قيادته وشعبه، وتمسكه بدينه وهويته، ووعيه بأهمية الأمن والاستقرار. فالشعب السعودي أثبت عبر تاريخه وفاءه واعتزازه بوطنه وقيادته، وحرصه على صون مكتسباته، واستلهام العبر من تجارب الآخرين.
    وفي العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله– تشهد المملكة مرحلة تحول تاريخية غير مسبوقة من خلال رؤية السعودية 2030، التي عززت التنوع الاقتصادي، ومكّنت الشباب والمرأة، وفتحت آفاق الاستثمار والابتكار، ورسخت مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
    لقد كان من فضل الله وكرمه وتوفيقه أنني عايشت وعاصرت حكام هذه الدولة العادلة بدءًا من الموحد الملك عبد العزيز، وأبنائه من بعده، فقد شارك الأعداد الكثيرة الذين أدوا صلاة الغائب على الملك عبدالعزيز في عام 1373 في سوق الثلاثاء في مدينة أبها، وكان ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء السوق الأسبوعي، وقد أمّ المصلين الشيخ عبد الرحمن الحاقان إمام وخطيب الجامع الكبير بأبها، وهو رجل داعية وصاحب صوت جهوري.
    في هذا اليوم التاريخي، نستذكر بفخر واعتزاز ثلاثة قرون من البناء والوحدة والتنمية، ونؤكد على مواصلة المسيرة نحو مستقبل أكثر إشراقًا، محافظين على ثوابتنا وقيمنا، ومستلهمين من تاريخنا العريق القوة والعزيمة لتحقيق المزيد من الإنجازات.

  • اتفاقية تعاون لتدريب 1000 مستفيد بين نادي المسؤولية الاجتماعية وحلول المستقبل

    في خطوة تهدف إلى تمكين وتأهيل فئات المجتمع الأشد حاجة، وقّع نادي المسؤولية الاجتماعية اتفاقية تعاون مشترك مع شركة حلول المستقبل الجديد للتدريب، لتنفيذ برنامج تدريبي مجاني يستهدف 1000 متدرب من الفئات التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة الرياض، من بينهم 120 مستفيدًا من الأيتام الخريجين ومستفيدي الضمان الاجتماعي. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز فرص…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *