الرئيسيةمحلياتالاتفاق 123 النووي السعودي الأمريكي: خلفية،...
محليات

الاتفاق 123 النووي السعودي الأمريكي: خلفية، بنود وآثار استراتيجية

23/07/2026 01:00

خلفية الاتفاق وأهميته

وقع وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان ونظيره الأمريكي كريس رايت على اتفاقية التعاون النووي المدني خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض. جاءت هذه الخطوة كجزء من إعلان مشترك أنشأ إطارًا قانونيًا لشراكة نووية مدنية تمتد لعقود وتقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

بنود الاتفاق 123 وتفاصيل التعاون

يحمل الاتفاق الاسم التقني “الاتفاق 123” نسبة إلى المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954، والذي يشترط وجود هذا الاتفاق قبل أي ترخيص لتصدير مواد نووية جوهرية أو معدات مفاعلات رئيسية. يفرض القانون تسعة معايير صارمة لمنع الانتشار يجب أن تشملها كل اتفاقية، مثل الالتزام بأعلى ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وضمان أمن المواد النووية المنقولة، واحتفاظ الولايات المتحدة بحق الموافقة على أي إعادة نقل أو تخصيب أو معالجة للمواد الخاضعة للاتفاق، وحظر استخدامها في أغراض عسكرية أو تصنيع أجهزة تفجيرية.

يستمر الاتفاق ثلاثين عامًا ويتضمن توفير التقنيات والخبرات من شركات أمريكية لتطوير البرنامج النووي السعودي. صرح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار. من أبرز بنوده السماح لشركات أمريكية، وعلى رأسها وستنغهاوس، بالمساعدة في تطوير القطاع النووي المدني السعودي، مع فتح المجال أمام المملكة لتخصيب اليورانيوم محليًا بعد إجراء دراسة جدوى مشتركة أمريكية-سعودية. وفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، يتضمن الاتفاق بندًا يُنشئ منشأة تخصيب يورانيوم بنموذج “الصندوق الأسود” تُدار بالكامل من شركات أمريكية على الأراضي السعودية.

الآثار الاستراتيجية والرؤية المستقبلية

عند توقيع الإمارات اتفاقية مماثلة عام 2009 لبناء محطة براكة النووية، التزمت بما يُعرف بـ”المعيار الذهبي” الذي يحظر تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود المستنفد. ومع ذلك أوضح خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي أن قانون الطاقة الذرية نفسه لا يشترط هذا المعيار كشرط لإبرام اتفاقيات التعاون النووي، ما أتاح للاتفاق السعودي تجاوز هذا السقف؛ فلن تكون المملكة ملزمة بتوقيع “البروتوكول الإضافي” القياسي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل سيحل محله اتفاق ضمانات ثنائي يشبه النموذج مع استثناء البنود التي تحفظت عليها الرياض.

أسست المملكة عام 2017 “المشروع الوطني للطاقة الذرية” ضمن رؤية 2030، بهدف بناء بنية تحتية لمحطة نووية كبيرة بقدرة تتراوح بين 1200 و1600 ميغاواط، وتطوير مفاعلات صغيرة معيارية للاستخدام في البتروكيماوية وتحلية المياه، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود النووي عبر استثمار احتياطيات اليورانيوم والثوريوم المحلية. الطموح الأوسع يستهدف بلوغ نحو 17 غيغاواط من القدرة النووية بحلول 2040، ما يغطي قرابة 15% من الطلب المتوقع على الكهرباء ويحرر كميات ضخمة من النفط والغاز للتصدير بدلًا من حرقها محليًا لتوليد الطاقة.

من الناحية العملية، تمنح الاتفاقية المملكة وصولًا كاملًا إلى التقنيات والمعدات النووية المدنية الأمريكية الأكثر تقدمًا عالميًا من حيث الأمان والتشغيل. يشير خبراء المجلس الأطلسي إلى أن القوة التفاوضية السعودية مكنت الرياض من الحصول على شروط وصفها الخبراء بأنها الأفضل التي تمنها واشنطن لشريك نووي، مما يعكس الثقل الدولي المتزايد للمملكة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *