الرئيسيةمحلياتمكة تحتفي باليوم العالمي للتصوير بعبق...
محليات

مكة تحتفي باليوم العالمي للتصوير بعبق روحاني وتطور عمراني في عدسات المصورين

20/08/2026 13:00

تحتفي مكة المكرمة، مع حلول اليوم العالمي للتصوير الذي يصادف 19 أغسطس من كل عام، بحضور بصري فريد يجعلها واحدة من أبرز المدن المسجلة في ذاكرة العدسات. فالصورة في هذا المكان تختزل تفاصيل الجغرافيا والقدسية وحركة الإنسان والعمران، لتصبح العاصمة المقدسة طوال العام فضاءً مفتوحاً للمصورين لتوثيق مشاهد تمتزج فيها الروحانيات بالطبيعة وبمشاهد الحياة اليومية.

ويُحيي العالم في هذا اليوم دور الصورة في التوثيق والتعبير وحفظ الذاكرة ونقل ثقافات الشعوب. وتحضر مكة في تاريخ التصوير كمدينة ذات مكانة دينية وتاريخية استثنائية، حيث وثقت عدسات المصورين مراحل تطورها والتحولات التي شهدتها عبر العقود.

المسجد الحرام والمشاعر.. الصورة في قلب المشهد الإيماني

تتصدر الكعبة المشرفة والمسجد الحرام قائمة المشاهد التي تجذب المصورين، مع تنوع التفاصيل التي يمكن التقاطها في أوقات مختلفة؛ من حركة الطائفين وصفوف المصلين إلى الساحات والمآذن والمنارات، بالإضافة إلى التغيرات التي يصنعها الضوء أثناء الشروق والغروب، مما يمنح المشهد تكوينات بصرية متجددة.

وخلال مواسم الحج والعمرة، تتحول الكاميرا إلى وسيلة لتسجيل تجربة إنسانية عالمية، عبر مشاهد التآخي والتكافل، ومساعدة كبار السن، وفرحة الوصول إلى المسجد الحرام ودموع الشوق، إلى جانب حركة الحشود والجهود والخدمات التي تقدمها المملكة لضيوف الرحمن، لتصبح الصور سجلاً بصرياً لتجربة إيمانية وإنسانية فريدة.

وتكتسب الصورة في منى وعرفات ومزدلفة خلال موسم الحج طابعاً أكثر خصوصية، مع مشاهد المخيمات في منى، ووقوف الحجاج بعرفات، والنفرة إلى مزدلفة والتنقل بين المشاعر، في لقطات توثق مراحل الرحلة وتبرز حجم أحد أكبر التجمعات البشرية في العالم.

الجبال والأحياء القديمة.. وجه آخر لمكة

لا تقتصر جاذبية مكة أمام عدسات المصورين على المشاهد الدينية، إذ تمنحها طبيعتها الجبلية تكويناً بصرياً خاصاً تتجاور فيه الجبال مع الكتل العمرانية والطرق والأنفاق. وتتيح المواقع المرتفعة مشاهد بانورامية للمدينة، تزداد تنوعاً عند الشروق والغروب، وفي أوقات الأمطار حين تلامس السحب قمم الجبال وتنعكس المياه على الطرقات.

ويأتي جبل حراء وجبل ثور والجبال المحيطة بأحياء مكة ضمن أبرز المواقع ذات الحضور البصري والتاريخي، إلى جانب الوجهات الثقافية والتاريخية التي أعيد تأهيلها لتجمع بين المكان والمعرفة والتجربة البصرية.

وتوفر الأحياء القديمة والأسواق الشعبية مجالاً آخر لتوثيق تفاصيل الحياة المكية، بما تضمه من أبواب ونوافذ ورواشين وممرات وأسواق تحمل ملامح الذاكرة العمرانية والاجتماعية للمدينة، في مشهد يقابله حضور الأبراج والطرق والمنشآت والمشروعات الحديثة التي تعكس التحولات التنموية المتواصلة.

الليل والمطر.. صور تتغير مع الضوء

ومع حلول المساء، تتبدل ملامح مكة، فتتوزع الأضواء على طرقاتها ومبانيها، وتظهر مآذن المسجد الحرام وبرج الساعة في الأفق، بينما تكشف المواقع المرتفعة مشاهد بانورامية تمتزج فيها إضاءة المدينة مع تضاريسها الجبلية.

وتمنح الأمطار والغيوم المشهد المكي مزيداً من التنوع، مع تداخل السحب والجبال والمآذن وانعكاس الأضواء على الطرق والأسطح، بما يتيح التقاط صور استثنائية تختلف عن المشاهد المعتادة.

ولا تقتصر أهمية الصور المكية على الجانب الجمالي، فقد حفظت الصور التاريخية مراحل مهمة من تطور المسجد الحرام والمشاعر المقدسة والأحياء والطرق ووسائل النقل، وأصبحت سجلاً بصرياً يمكن من خلاله مقارنة ملامح الماضي بالحاضر واستحضار حجم التحولات العمرانية والتنموية التي مرت بها المدينة.

ومع تطور الهواتف الذكية وتقنيات التصوير والطائرات المسيرة ووسائل النشر الرقمي، اتسعت قدرة الصورة على نقل تفاصيل مكة إلى العالم، مع ضرورة الالتزام بالأنظمة والتعليمات المنظمة للتصوير، واحترام خصوصية الأشخاص وقدسية المكان.

وبين شروق الشمس فوق الجبال، وحركة الطائفين، والمشاهد الإنسانية لضيوف الرحمن، والغيوم التي تعانق القمم، وأضواء المدينة ليلاً، تواصل مكة منح المصورين مشاهد متجددة لا تنتهي، لتبقى الصورة وسيلة لحفظ لحظات تتجاوز حدود المكان، وتختزل في إطار واحد جانباً من روح العاصمة المقدسة وتاريخها وتحولاتها.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *