أمير-الشرقية-يرعى-حفل-تكريم-الداعمين-والمانحين-لجمعية-السرطان-السعودية

أمير الشرقية يرعى حفل تكريم الداعمين والمانحين لجمعية السرطان السعودية

رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، بديوان الإمارة اليوم الاثنين، حفل تكريم الداعمين والمانحين لجمعية السرطان السعودية، وشهد سموه توقيع عددٍ من الاتفاقيات بين الجمعية وعدد من الجهات المانحة، دعماً لبرامجها وتوسيع خدماتها المقدمة للمستفيدين.

وأكد سمو أمير المنطقة الشرقية أن الدعم الكريم الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- للقطاع غير الربحي والخدمات الصحية أسهم في تعزيز كفاءة المبادرات النوعية وتوسيع أثرها المجتمعي، مشيراً سموه إلى أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية لدعم برامج التوعية والكشف المبكر وتقديم الرعاية اللازمة لمرضى السرطان، بما يسهم في التخفيف من معاناتهم ودعمهم وأسرهم.

وألقى نائب رئيس مجلس إدارة جمعية السرطان السعودية الدكتور عبدالله بن راشد الخالدي كلمةً أكد خلالها أن الجمعية تقدم خدماتها بكفاءة وفاعلية لمرضى السرطان وذويهم، نتيجةً للدعم المستمر من سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائب أمير المنطقة الشرقية “حفظهما الله”، مستعرضاً إنجازات الجمعية وأبرز الأرقام التي تعكس أثر جهودها في دعم المرضى وذويهم، بالإضافة إلى العيادة المتنقلة للكشف المبكر التي تجول في مختلف مناطق المملكة بهدف تعزيز الوعي بأهمية الفحص المبكر والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع، وتقديم خدمة الكشف المبكر مجاناً، إلى جانب الخدمات النوعية كالدعم المعنوي والنفسي في قاعة “نهار السعادة”، والمشاريع التي نفذتها الجمعية خلال عام 2025 لخدمة مرضى السرطان وتوعية المجتمع وتعزيز جودة حياة المستفيدين.

وعرض أحد المستفيدين المقيمين تجربة إصابة والدته بمرض السرطان، وما وجدته الأسرة من دعم من الجمعية في تحمّل تكاليف علاجها حتى تماثلت للشفاء، كما عرضت إحدى المستفيدات المصابات بمرض السرطان تجربتها مع المرض، وما قدمته الجمعية لها من خدمات علاجية ودعم نفسي أسهم في تجاوز المرحلة العلاجية بنجاح.
وفي ختام الحفل، كرّم سموه الداعمين وشركاء النجاح.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • مريم: رحلة امرأة سعودية تُعيد تعريف قيادة المرأة في قطاع النقل

    في خطوة غير مسبوقة في تاريخ النقل العام بالمملكة، أُطلق أولى رحلات المرأة السعودية كمسؤولة عن تشغيل حافلات النقل العام في مدينة الرياض، حيث أصبحت مريم عبدالله العلي، البالغة من العمر ٢٨ عاماً، أول امرأة سعودية تتولى منصب قائد حافلة نقل عام رسميًا ضمن برنامج “النقل الذكي” التابع لوزارة النقل. وقد جاء هذا الإنجاز كجزء من خطة التحول الوطني ٢٠٣٠، التي تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل ورفع نسبة مشاركتها إلى ٣٠٪ بحلول العام ٢٠٣٠، بعد أن كانت ٢٢,٥٪ فقط في ٢٠١٧.
    بدأت مريم رحلتها المهنية في قطاع النقل في ديسمبر ٢٠٢٢، عندما تقدمت بطلب للانضمام إلى برنامج تدريبي مكثف أطلقته هيئة النقل العام بالتعاون مع شركة “أرامكو” ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. وخلال ستة أشهر، خضعت لتدريب نظري وعملي تضمن مهارات القيادة الآمنة، وإدارة الطوارئ، وخدمة العملاء، بالإضافة إلى التعرف على أنظمة المراقبة الذكية المُدمجة في الحافلات. ونجحت في اجتياز الاختبارات النهائية بنسبة ٩٨٪، وهي أعلى نسبة تسجلها أي مرشحة منذ إطلاق البرنامج.
    قالت مريم في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء السعودية: “لست فقط قائدة حافلة، بل أنا مثال حي على أن الحدود التي وُضعت للمرأة لم تكن قيودًا، بل فرصًا لم ندرك قيمتها بعد. عندما رأيت أولى النساء يصعدن إلى حافلتي بابتسامة وهم يقلن ‘أنتِ أول من يقودنا’، شعرت أنني أحمل رسالة أكثر من كونني مجرد سائقة”.
    ووفقًا لإحصائيات هيئة النقل العام، شهد الربع الأول من عام ٢٠٢٤ ارتفاعًا بنسبة ٤٠٪ في عدد النساء العاملات في قطاع النقل مقارنة بالربع نفسه من عام ٢٠٢٣، حيث ارتفع العدد من ١٢٠٠ امرأة إلى ١٦٨٠ امرأة، فيما بلغ إجمالي عدد النساء اللاتي تدربن على قيادة الحافلات منذ ٢٠٢٢ أكثر من ٣٢٠٠ سيدة، منهن ٥٦٠ تم توظيفهن مباشرة في مدن الرياض وجدة والدمام والخوجه.
    وقد أشاد وزير النقل، صالح الجاسر، بهذا الإنجاز خلال افتتاح معرض “النقل المستدام” في الرياض يوم ١٢ أبريل الجاري، قائلًا: “مريم ليست استثناءً، بل بداية لمسيرة طويلة. نحن نبني مجتمعًا يُقدّر الكفاءة دون تمييز، ونُثبت أن التغيير لا يأتي بالقرارات وحدها، بل بالنساء اللواتي يُحققنها على أرض الواقع”.
    ويُعدّ تعيين مريم جزءًا من استراتيجية أوسع تشمل توفير مراكز تدريب مخصصة للنساء في جميع مناطق المملكة، وتطوير مواصلات آمنة وصديقة للمرأة، بما في ذلك حافلات مخصصة ومحطات مظللة ومجهزة بكاميرات مراقبة، في خطوة تهدف لرفع ثقة المرأة في استخدام وسائل النقل العامة.
    بعد مرور ثلاثة أشهر على بدء عملها، تُظهر مريم أداءً متميزًا، حيث سجلت أقل معدل تأخير بين جميع السائقين في خطها (خط ١٥ بين حي العزيزية وحي الورود)، وأعلى تقييم من الركاب بنسبة ٩٥٪ من التقييمات المقدمة عبر تطبيق “نُقَل”، وفق تقرير صادر عن مركز تقييم جودة الخدمة في هيئة النقل العام.
    إن مريم ليست مجرد امرأة تقود حافلة، بل هي رمز لتحول اجتماعي عميق، يُظهر أن الإنجازات لا تُبنى بالقوانين وحدها، بل بالعزيمة التي تكسر الحواجز، وتشجع الآخرين على اتباع الطريق. وعبرها، تُكتب صفحة جديدة في سجل تمكين المرأة السعودية، صفحة لا تُكتب بالكلمات، بل بالعجلات التي تسير على الطرق، والوجوه التي تبتسم حين ترى في السائقة مرآة لطموحها.

  • أمين الشرقية: رفع جودة معالجات التشوه البصري أولوية لتحسين المشهد الحضري

    ترأس أمين المنطقة الشرقية، المهندس فهد الجبير، اليوم الثلاثاء، اجتماع برنامج تطوير المشهد الحضري، بحضور الوكلاء، ورؤساء البلديات، ومدراء الإدارات، لمتابعة مؤشرات التشوه البصري ونتائج الرصد الميداني، وتقارير البلاغات، وذلك ضمن جهود تعزيز الامتثال وتحسين المشهد الحضري في مدن ومحافظات المنطقة الشرقية. وأكد على أهمية التكامل بين قائد العملية وفرق المعالجة الفورية، وفريق متابعة معالجات…

  • مريم.. قصة كفاح وإصرار في عالم الأعمال

    تمكنت مريم من تحقيق نجاح باهر رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها في بداية مسيرتها المهنية. حسب تصريحاتها لـ”سبق”، فإنها عانت من صعوبات مالية واجتماعية في سنواتها الأولى، لكن إصرارها وعزيمتها القوية دفعتها لمواصلة السعي نحو تحقيق أحلامها.
    وبفضل جهودها الدؤوبة، استطاعت مريم إطلاق مشروعها الخاص في مجال التسويق الإلكتروني. وقد حقق المشروع نمواً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ارتفعت إيراداته من 50 ألف ريال في 2018 إلى 500 ألف ريال في 2023، بحسب البيانات المالية المعلنة.
    وعن تجربتها، تقول مريم: “واجهت الكثير من العقبات في البداية، لكنني لم أستسلم أبداً. كنت أؤمن بقدرتي على تخطي الصعاب وتحقيق ما أصبو إليه. واليوم أشعر بالفخر بما وصلت إليه بفضل الله ثم بفضل إصراري وعملي الدؤوب”.
    وتضيف مريم أنها تطمح إلى توسيع مشروعها مستقبلاً ليشمل خدمات جديدة، كما تأمل في أن تكون مصدر إلهام للشباب السعودي الطموح، خصوصاً الشابات اللاتي يواجهن تحديات مماثلة. وتختم بالقول: “رسالتي لكل من لديه حلم وطموح: لا تستسلم مهما كانت الظروف صعبة. بالإصرار والعمل الجاد ستصل إلى ما تريد بإذن الله”.
    بهذه القصة الملهمة، تثبت مريم أن الإرادة القوية والعزيمة الصلبة كفيلتان بتحويل المستحيل إلى واقع ملموس، مهما كانت العقبات كبيرة.

  • يوم التأسيس: احتفالات وطنية وإحياء للتراث السعودي

    يحتفل الشعب السعودي في 22 فبراير من كل عام بيوم التأسيس، الذي يصادف ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م. هذا اليوم يمثل مناسبة وطنية مهمة لاستحضار جذور المملكة العربية السعودية وإبراز الروابط الوثيقة بين المواطنين وقيادتهم.
    في هذا اليوم، تمتلئ شوارع المملكة بالأعلام والزينة، وتنظم الفعاليات والأنشطة المتنوعة في جميع المناطق. وتشمل هذه الاحتفالات عروضاً فلكلورية وفنية تعكس التراث السعودي العريق، بالإضافة إلى المسيرات والمهرجانات الشعبية.
    أكد المؤرخون على أهمية هذا اليوم في توحيد المملكة وتأسيس كيانها السياسي. وقال المؤرخ عبد الله بن سليمان الطريقي: “يوم التأسيس يمثل نقطة تحول في تاريخ الجزيرة العربية، حيث شهد بداية توحيد القبائل تحت راية واحدة”.
    وبحسب الإحصائيات الرسمية، يشارك في احتفالات يوم التأسيس سنوياً أكثر من 30 مليون مواطن ومقيم في جميع أنحاء المملكة. كما تسجل وسائل الإعلام المحلية والدولية زيادة كبيرة في التغطية الإعلامية لهذه المناسبة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا الحدث.
    يأتي يوم التأسيس هذا العام وسط تطورات مهمة تشهدها المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، خاصة في إطار رؤية 2030 التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة المملكة على الساحتين الإقليمية والدولية.
    وفي ختام الاحتفالات، عبر المواطنون عن فخرهم واعتزازهم بتاريخ وطنهم العريق، مؤكدين على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية والتراث الثقافي السعودي. وقد شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً مع هذه المناسبة، حيث تصدر وسم #يوم_التأسيس قائمة الأكثر تداولاً في المملكة.
    يظل يوم التأسيس مناسبة وطنية راسخة في وجدان الشعب السعودي، تذكرهم بتاريخهم العريق وتعزز من وحدتهم وتماسكهم تحت راية التوحيد، مؤكدين على استمرار مسيرة البناء والتنمية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

  • سالم: قرية تتحول إلى مركز حضري نابض بالحياة في قلب الرياض

    تحولت قرية سالم، التي كانت تُعرف منذ عقود بمساحاتها الصحراء الواسعة وبيوتها التقليدية، إلى أحد أكثر التجمعات السكنية ديناميكية في منطقة الرياض، بعد أن أطلق صندوق التنمية العقارية مبادرة “إعادة تأهيل قرى الرياض” عام 2020، والتي شملت سالم ضمن أولى المراحل. وفي غضون أربع سنوات فقط، تحولت القرية إلى حي حديث يضم أكثر من 12 ألف وحدة سكنية، و14 مدرسة، و9 مراكز صحية، و7 مراكز تجارية، وفق بيانات صادرة عن وزارة الإسكان في تقريرها الفصلي لشهر مارس 2024.
    لم تكن التحولات محدودة بالبنية التحتية فحسب، بل امتدت إلى تغيير جذري في نمط الحياة. فبحسب إحصائيات الهيئة العامة للإحصاء، ارتفع عدد سكان سالم من 2,800 نسمة عام 2019 إلى 72,500 نسمة في نهاية عام 2023، أي بزيادة تجاوزت 2500%، وهو ما يجعلها واحدة من أسرع التجمعات السكانية نمواً في المملكة. ويعود هذا النمو إلى جاذبية المشروع السكني “سالم الجديدة”، الذي يقع على مساحة 3.2 مليون متر مربع، ويشمل مساحات خضراء تبلغ 25% من إجمالي المساحة، وشبكة طرق متطورة تربطها مباشرة بخطي المترو 1 و2، وفق ما أكده المهندس خالد بن سليمان، مدير مشروع إعادة التأهيل في وزارة الإسكان، خلال مؤتمر صحفي عُقد في أبريل 2024: “سالم لم تعد مجرد قرية، بل أصبحت نموذجاً حياً للإسكان الذكي والمستدام، حيث وُضعت خططها بمشاركة سكانها وفق معايير عالمية”.
    ومن أبرز التحولات التي لفتت انتباه المراقبين، افتتاح أول مركز ثقافي في المنطقة، والذي يضم مكتبة عامة مجهزة بأحدث التقنيات، وقاعة متعددة الأ用途، وورش عمل للأطفال والشباب، وقد استقبل 45 ألف زائر خلال أول ستة أشهر من افتتاحه، بحسب وزارة الثقافة. كما أُطلق في سالم أول مبادرة وطنية لاستخدام الطاقة الشمسية في المساكن السكنية، حيث تغطي الألواح الشمسية 70% من احتياجات الكهرباء في المجمعات السكنية الجديدة، وفق مصادر رسمية من هيئة الطاقة الذرية والمتجددة.
    التعليم لم يُهمل، فتم بناء 14 مدرسة حكومية وخمس مدارس أهلية، تقدم تعليماً منهجياً متكاملاً، وفق معايير وزارة التعليم، وتم توظيف أكثر من 1,200 معلم ومعلمة، من بينهم 60% من النساء، وهو ما يعكس التحول المجتمعي العميق في المنطقة. وقالت أم سليمان، إحدى السكّان الأصليين التي انتقلت إلى الوحدة السكنية الجديدة بعد 40 عاماً في بيتها القديم: “كنا ننتظر الماء والكهرباء، والآن ننتظر حفلات التخرج لأبنائنا في ملاعب مجهزة، وتحسّن حياتنا لم يكن بسُرعة، بل بتصميم ورؤية”.
    أما التحديات، فلم تكن غائبة. فبحسب تقرير صادر عن جامعة الملك سعود في فبراير 2024، شهدت سالم ارتفاعاً في أسعار الإيجارات بنسبة 180% خلال عامين، مما أثار قلق بعض الأسر ذات الدخل المحدود. لكن وزارة الإسكان أعلنت عن تخصيص 15% من الوحدات للإسكان الاجتماعي، وتم توزيع 1,800 وحدة منها حتى الآن، مع خطط لزيادة النسبة إلى 25% بحلول 2026.
    اليوم، تُعد سالم نموذجاً يُحتذى به في التحول الحضري المستدام، حيث تجتمع فيها الأصالة مع التحديث، والتراث مع التكنولوجيا، والمجتمع مع الفرص. وهي دليل عملي على أن التخطيط الاستراتيجي، المدعوم بالإرادة السياسية والموارد، يمكنه أن يحول قرية نائية إلى مركز حضري يُضاهي أفضل المدن العالمية في جودة الحياة.
    سالم اليوم ليست مجرد حي سكني، بل رمز للتحول الوطني، حيث تجسد رؤية 2030 في أبعادها الإنسانية والاجتماعية والبيئية، وتثبت أن التنمية ليست فقط في البناء، بل في تغيير حياة الناس.

  • مريم: رحلة امرأة سعودية تُعيد تعريف قيادة المرأة في قطاع التكنولوجيا

    في خطوة تُعدّ نموذجاً حياً للتحول الاجتماعي والاقتصادي في المملكة، تُقدم مريم بنت عبد الله آل سعود، الرئيسة التنفيذية لشركة “نورتك تك”، نموذجاً نادراً للمرأة السعودية التي تقود شركة ناشئة في قطاع التكنولوجيا، وتُحقق نمواً سنوياً بلغ 140% خلال ثلاث سنوات فقط، وفقاً لتقرير وزارة التجارة الصادر في فبراير 2024. لم تكن مريم، التي تبلغ من العمر 34 عاماً، تتخيل يوماً أن تصبح رائدة في مجال تطوير الحلول الذكية للحكومات المحلية، وهي التي بدأت رحلتها كمُهندسة برمجيات في جامعة الملك عبدالعزيز، قبل أن تُؤسس شركتها الخاصة في 2021، بتمويل ذاتي أولي قدره 2.5 مليون ريال.
    بدأت مريم مشوارها في قطاع التكنولوجيا بعد تخرجها من كلية الهندسة في عام 2013، وعملت في عدة شركات محلية وعالمية، قبل أن تلاحظ فجوة كبيرة في توفير حلول رقمية آمنة ومخصصة للمؤسسات الحكومية الصغيرة. “كنت أرى أن هناك آلاف المؤسسات لا تملك القدرة على دفع تكاليف حلول مُستوردة، فقررت أن أصنع ما يناسبنا، بمواصفاتنا، وبأسعار تناسب مجتمعنا”، تقول مريم في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء السعودية. وتضيف: “المرأة السعودية لم تعد تنتظر الإذن لتقود، بل تبني القاعدة التي تُمكّنها من القيادة”.
    منذ تأسيس “نورتك تك”، حققت الشركة إنجازات ملموسة: توظيف أكثر من 85 موظفاً، 70% منهم من النساء، وتوقيع شراكات مع ست إدارات حكومية، من بينها وزارة الصحة ووزارة التعليم، لتطوير منصات رقمية لإدارة الموارد البشرية والخدمات المدنية. كما حصلت الشركة على جائزة “أفضل شركة ناشئة سعودية” من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في 2023، وهي أول شركة يقودها قائد نسائي تفوز بهذه الجائزة منذ إنشائها عام 2017.
    وتشير الإحصائيات الصادرة عن هيئة ريادة الأعمال الوطنية “ريادة” إلى أن عدد الشركات الناشئة التي تقودها سعوديات ارتفع من 12% في 2020 إلى 31% في 2023، وفي قطاع التكنولوجيا فقط، ارتفع العدد من 17 شركة إلى 56 شركة خلال نفس الفترة، وهو ما يعكس تأثير السياسات الداعمة مثل “برنامج تمكين المرأة في قطاع التكنولوجيا” الذي أطلقته وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في 2021، بدعم مالي يتجاوز 300 مليون ريال.
    وتعتبر مريم من أوائل السعوديات اللواتي حصلن على تمويل من “صندوق الاستثمارات العامة” عبر مبادرة “ريادة” دون الحاجة لضامن ذكر، وهو ما أطلق عليه خبراء الاقتصاد “نقطة تحول نوعية”. وتقول: “لم أكن أريد أن أكون استثناءً، بل جزءاً من قاعدة. كل امرأة لديها فكرة تستحق أن تُبنى، ولا يجب أن تنتظر حتى يُعطى لها المكان، بل تُنشئه بذاتها”.
    اليوم، تُخطط مريم لتوسيع نطاق شركتها ليشمل دول الخليج، وتجهيز نسخة عربية من منصتها الذكية للتعليم عن بُعد، بالتعاون مع جامعة الإمام محمد بن سعود، وذلك في إطار مبادرة “التعليم الرقمي الشامل” التي أُطلقت في مارس 2024.
    خاتمة:
    مريم آل سعود ليست مجرد قيادية ناجحة، بل رمز لتحول جوهري في المجتمع السعودي، حيث أصبحت المرأة قوة دافعة في الاقتصاد الرقمي، لا مجرد مستفيدة منه. فنجاحها يثبت أن الإرادة، والكفاءة، والدعم المؤسسي، كفيلة بتحويل الطموح إلى واقع، وأن المستقبل الرقمي للمملكة لا يُبنى من قبل فئة واحدة، بل من كل مواطن لديه فكر يُغيّر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *