إمام الحرم المكي يؤكد على أهمية الصلاة ويدين استهداف مطار الملك خالد

أهمية الصلاة وفضائلها
في خطبته الأولى من المسجد الحرام، أوصى الشيخ الدكتور Abdullah بن عواد الجهني المسلمين بتقوى الله والالتزام بالصلوات المفروضة في أوقاتها، مبينًا أن الصلاة تمثل الركن الثاني من أركان الإسلام وأساس الدين، وهي الصلة المباشرة بين العبد وربه.
وأضاف أن المحافظة على الصلاة من أعظم أسباب صلاح الأعمال واستقامة حياة المسلم، وأنها تجلب رضا الله في الدنيا والآخرة.
وأوضح أن الصلاة مقياس لأعمال المسلم، فإذا صلحت صَلاحُ سائر أعمالِه، وإذا فسدَت فغيرها أحرى بالفساد، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة».
وبيّن أن الصلاة تعين المسلم على الاستقامة والتمسك بأوامر الله واجتناب نواهيه، وتتربط قلبه بخالقه وتساعده على مقاومة مغريات الدنيا.
فضل الصلاة وآثارها الروحية
ذكر فضيلته أن الله شرع أداء الصلاة في أوقاتها وأمر بالمحافظة عليها حتى في حالات المرض والخوف، مع ضرورة الطهارة ومراعاة شروطها وأركانها من ستر العورة، واستقبال القبلة، وإخلاص النية، وإتمام أركان الصلاة بهدوء وطمأنينة.
وأشار إلى أن الصلاة مفتاح القلب لتدبر القرآن وتذوق حلاوة الإيمان، وهي قوة للمؤمن في الشدائد والمحن، تقوي عزيمته وتعينه على الصبر والتحمل.
ولفت إلى أن الصلاة تهذب النفس وتوقظ القلب من الغفلة وتنهى عن الفحشاء والمنكر، مستشهدًا بالآية الكريمة: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾، موضحًا أن هذا الأثر يتحقق حين تكون الصلاة خالصة لله وحاضرة القلب وموافقة لهدي النبي.
الحث على المحافظة على الصلاة والتحذير من تأخيرها
ذكر أن الصلاة فُرضت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج، وكانت في البداية خمسين صلاة ثم خُففت إلى خمس صلوات تعدل خمسين، وأكد ضرورة أدائها في أوقاتها دون انشغال عنها بالأعمال أو المناسبات.
وأوضح أن من نام عن الصلاة أو نسيها فعليه أداؤها عند تذكره، مستشهدًا بما رواه الشيخان عن النبي في ذلك الشأن.
ودعا إلى إحسان أداء الصلاة وتحقيق الطمأنينة فيها، وحث الآباء والأمهات على تعليم أبنائها المحافظة عليها، والاستعداد ليوم البعث بالأعمال الصالحة وعدم الاغترار بالحياة الدنيا، مؤكدًا أن الصلاة من أسباب الفوز بنعيم الآخرة.
إدانة استهداف مطار الملك خالد الدولي
في خطبته الثانية، أدان الشيخ Abdullah الجهني ما قامت به جماعة الحوثي الإرهابية من استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، واعتبره جريمة آثمة وانتهاكًا صارخًا لحرمة الأنفس وعملًا إرهابيًا لا يبرره دين ولا قضية.
وشدد على أن الاعتداء على الأبرياء يُعتبر فسادًا في الأرض، وأن هذه الأعمال منكرة ومرفوضة.
الدعاء للمملكة والمسلمين
واختتم إمام المسجد الحرام خطبته بالدعاء أن يحفظ الله المملكة العربية السعودية من كيد المعتدين، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، ويحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وينصر الجنود المرابطين، ويغفر للمسلمين والمسلمات، ويفرج هم المهمومين، ويشفي المرضى، وينزل الغيث والرحمة على البلاد والعباد.






