انتخابات الكونغرس الأمريكي.. سكان واشنطن يعتبرونها استفتاء على أداء ترامب

انتخابات الكونغرس الأمريكي.. سكان واشنطن يعتبرونها استفتاء على أداء ترامب

اعتبر سكان العاصمة الأمريكية واشنطن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي تجرى الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بمثابة استفتاء على سياسات الرئيس دونالد ترامب، في ظل تباين الآمال بين من يسعى لاستعادة الديمقراطيين الأغلبية وآخرين يؤيدون توجهاته تجاه الهجرة.

وفي لقاءات مع وكالة الأناضول، كشفت آراء الناخبين عن أولويات مختلفة، تراوحت بين الرغبة في تقليص سلطة الرئيس، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية، وحماية حقوق المهاجرين، وتشديد إجراءات مكافحة الهجرة غير النظامية.

اقرأ أيضاً: انتخابات التجديد النصفي الأمريكية 2026: اختبار حاسم لإدارة ترامب وفرصة للديمقراطيين لاستعادة الكونغرس

آمال بالحد من نفوذ ترامب

أعرب جورج أولسون عن اعتقاده بأن “القضية الأكثر أهمية هي الحد من سلطة ترامب”، مبدياً أمله في أن يستعيد الكونغرس دوره الرقابي على الإنفاق الفيدرالي. وأضاف: “أملي الأساسي هو أن نتمكن من تغيير الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، لأنني أعتقد أن الشعب الأمريكي سئم ترامب”.

اقرأ أيضاً: إصابة الرئيس الأمريكي بايدن بفيروس كورونا «طرفي الانتخابات الأمريكية في أزمة»

من جهتها، قالت سوزان سارفاتي (85 عاماً) إن أولويتها تكمن في وجود إدارة تهتم بالمواطنين وتتحلى بالنزاهة والرحمة وتحترم إسهامات المهاجرين، معترفة بأهمية الاقتصاد وأسعار الوقود والغذاء. وأعربت عن تمنياتها بتحقيق الديمقراطيين نتائج جيدة في انتخابات الكونغرس وحكام الولايات.

الهجرة تحسم الموقف

في المقابل، أوضحت دوروثي (67 عاماً)، التي اكتفت بذكر اسمها الأول، أن قضية الهجرة حسمت خيارها الانتخابي، مؤكدة دعمها لسياسات ترامب الرامية إلى ترحيل المقيمين بصورة غير قانونية. وشرحت أن اعتراضها ينصب على من وصفتهم بمرتكبي المخالفات والجرائم، وأنها كانت ستصوت للديمقراطيين لولا موقفهم من الهجرة.

اقرأ أيضاً: ترامب يعاود مهاجمة عبد الرحمن السيد ويدعو الناخبين قبيل انتخابات التجديد النصفي

أما جيفري مانزر (66 عاماً) فوصف الانتخابات بأنها استفتاء على إدارة ترامب، داعياً إلى الدفاع عن الديمقراطية. وأشار إلى اعتماد سكان واشنطن على بقية الأمريكيين للدفاع عن حقوقهم، نظراً لافتقار العاصمة إلى ممثلين في الكونغرس يملكون حق التصويت النهائي.

غياب التمثيل السياسي لواشنطن

تجرى انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر الجاري، وتشمل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إضافة إلى انتخاب حكام 36 ولاية. وتأتي هذه الانتخابات بعد نحو عامين من بدء الولاية الرئاسية الثانية لترامب في 20 يناير 2025، وتشكل اختباراً سياسياً لأداء إدارته، مع تصدر الاقتصاد وتكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين.

يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية من الجمهوريين للحد من قدرة ترامب على تمرير أجندته التشريعية خلال النصف الثاني من ولايته. ويحتاجون إلى مكاسب صافية بواقع 3 مقاعد في النواب و4 في الشيوخ لاستعادة السيطرة على المجلسين، وفق الحسابات الانتخابية الحالية.

ورغم احتضان واشنطن للكونغرس والبيت الأبيض، لا يمثلها أي عضو في مجلس الشيوخ، ويقتصر تمثيلها في النواب على مندوب منتخب لا يملك حق التصويت النهائي على التشريعات. ويجعل ذلك سكانها معتمدين على ممثلي الولايات الأخرى في القرارات الفيدرالية المؤثرة في حياتهم، مما يضيف بعداً خاصاً لمواقفهم من الانتخابات.

المزيد في قسم عربي و عالمي

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *