ساما يعدل أسعار الفائدة بهدف تعزيز الاستقرار النقدي

قرار ساما بتعديل أسعار الفائدة
قرر البنك المركزي السعودي «ساما» تعديل أسعاره الأساسية من خلال زيادة جديدة على أدواته التمويلية. فقد زادت تكلفة اتفاقيات إعادة الشراء «الريبو» بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 4.50%، وزادت تكلفة اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس «الريبو العكسي» بالمقدار ذاته لتصل إلى 4.00%. وأوضح البنك أن هذا الإجراء يهدف إلى ترسيخ دعائم الاستقرار النقدي وصون متانة القطاع المالي المحلي ومواكبة المتغيرات المصرفية.
تأثير القرار على السيولة والودائع
تسعى الخطوة إلى ضبط التدفقات التمويلية وتعزيز جاذبية الودائع بالعملة المحلية، مما يضمن استقرار القوة الشرائية ويوفر بيئة ادخارية متوازنة تدعم الأنشطة الاقتصادية العامة. كما يمنح البنوك السعودية مرونة أكبر في إدارة عمليات الإقراض والاستثمار conforme للمعايير الاحترازية الصارمة التي يشرف عليها البنك المركزي.
السياق الأمريكي وتشديد السياسة النقدية
يأتي هذا التحرك السعودي على خلفية قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة والإشارة إلى مزيد من الزيادات في تكاليف الاقتراض خلال الفترات المقبلة، ما يمثل سياقًا دوليًا ضاغطًا يفسر تشديد السياسات النقدية حول العالم. وقد انضم رئيس المجلس وارش إلى قرار صادر بالإجماع يقر بصعوبة كبح جماح التضخم تحت مظلة إدارة ترامب حتى الوقت الراهن.
وكشفت التوقعات الرسمية لصناع السياسات في واشنطن عن تأييد 16 مسؤولًا من أصل 18 عضوًا لزيادة أخرى بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل قبل ختام العام الجاري، مقابل ترجيح عضوين فقط لتثبيت المعدلات، في حين امتنع رئيس المجلس وارش عن الإعلان عن توقعاته الفردية للأسعار مجددًا.
ويشكل هذا التعديل أول تحول في السياسة النقدية تحت إشراف رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد وارش، الذي تولى مهامه رسميًا في أواخر مايو عقب ترشيحه من قبل ترامب على أمل خفض أسعار الفائدة؛ إلا أن مؤشرات البنك المركزي الأمريكي وتوقعاته أظهرت توجهًا معاكسًا يفتح الباب أمام سياسة نقدية أكثر تشددًا تمتد حتى العام المقبل، متوقعة ارتفاع الفائدة إلى نطاق يراوح بين 4.00 و4.25% بنهاية العام الحالي والاستقرار عند هذا السقف حتى نهاية عام 2027.
وأكد البنك المركزي الأمريكي أن هذه الإجراءات تدعم عودة التضخم في مدى زمني ملائم نحو المعدل المستهدف البالغ 2%، رغم غياب التوجيهات المستقبلية الصريحة بشأن الاجتماعات القادمة التي تتوافق مع تفضيلات وارش، فإن القرار بدد الشكوك حول احتمال إرجاء التشدد مراعاةً لتوجهات ترامب، فضلًا عن إسقاط البيان لإشارات سابقة كانت تنسب التضخم المرتفع لصدمات المعروض في قطاع الطاقة، كدليل على قناعة صانعي السياسة باتساع نطاق الضغوط السعرية في مختلف قطاعات السوق.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



