جمعية القلب السعودية تطلق تطبيق “مُنقذ” وتفتتح مؤتمرها السنوي الـ36

افتتح الدكتور وليد الحبيب، استشاري أمراض القلب وقصور القلب ورئيس جمعية القلب السعودية، فعاليات الاجتماع العلمي السنوي السادس والثلاثين للجمعية، وذلك اليوم الخميس تحت شعار “تحكَّم في قلبك… قُدِ العالم”، بحضور نخبة من الخبراء والاستشاريين والممارسين الصحيين في مجال أمراض وجراحة القلب من داخل المملكة وخارجها.

وخلال الافتتاح، تم الإعلان عن مشروع “مُنقذ في كل بيت”، وهو إحدى أكبر مبادرات توعية المجتمع على مستوى العالم، التي تنفذها جمعية القلب السعودية بالتعاون مع شركة “لاردال” الرائدة عالميًا في مجال التدريبات الطبية. ويهدف المشروع إلى توعية اكثر من مليون شخص في المملكة، تحقيقًا لرؤية الجمعية في وجود “منقذ في كل بيت” داخل المملكة، بما يعزز ثقافة الاستجابة السريعة وإنقاذ الحياة عند التعرض للأزمات القلبية.

ويعد هذا المشروع خطوة مبتكرة لتعزيز الوعي والإسعافات الأولية للقلب، حيث يتيح لكل شخص التعرف على طرق إنقاذ أحبائه عند التعرض لأزمة قلبية، من خلال استخدام 

آليات الذكاء الاصطناعي.

وأكد الدكتور وليد الحبيب أن المؤتمر يمثل منصة علمية متميزة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث المستجدات في تشخيص وعلاج أمراض القلب، سواء على صعيد الأدوية أو الأجهزة أو التقنيات العلاجية الحديثة، مشيرًا إلى أن الهدف من الملتقى هو توطيد التواصل العلمي بين المتخصصين داخل المملكة وخارجها، وتعزيز تبادل المعرفة والاطلاع على أحدث الابتكارات الطبية.

وأوضح أن المملكة العربية السعودية حققت خطوات رائدة في مجال الرعاية الصحية بفضل قيادتها الحكيمة ورؤيتها الطموحة، واضعةً صحة الإنسان في صدارة أولوياتها ضمن رؤية المملكة 2030 التي جعلت جودة الحياة والرفاه الصحي محورًا رئيسيًا في مسيرة التحول الوطني. وأضاف أن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال من أبرز التحديات الصحية، إلا أن المملكة تعمل بكل طاقاتها على الوقاية والعلاج والبحث العلمي لتبقى صحة القلب أولوية وطنية راسخة.

وبيّن أن المملكة تحتضن اليوم 42 مركزًا متخصصًا في أمراض وجراحات القلب، منها 24 مركزًا تابعًا لوزارة الصحة، إلى جانب مراكز مرجعية كبرى في المستشفيات الجامعية والعسكرية والقطاع الخاص. ويعمل في هذه المراكز نحو 2,125 طبيب قلب وفق إحصاءات وزارة الصحة لعام 2022، إضافة إلى ما يقارب 150 جرّاح قلب بين استشاريين واختصاصيين، منهم 53 جرّاحًا ممارسًا فعليًا، ما يعكس حجم الاستثمار الوطني في صحة القلب وتجسيد الكفاءات السعودية المؤهلة في هذا القطاع الحيوي.

وأشار إلى أن جمعية القلب السعودية، وهي تدخل عقدها الخامس، تواصل التزامها بأن تكون المرجع الوطني الأول في طب القلب بالمملكة ومصدر الثقة لكل من يسعى إلى التميز العلمي والممارسة المهنية لخدمة الوطن وصحة المجتمع، مؤكدًا أن صحة الإنسان هي أساس التقدم والقيادة، وأن الاستثمار في الوقاية والرعاية القلبية يجسد رؤية المملكة 2030 في تعزيز جودة الحياة ورفع متوسط العمر المتوقع.

وخلال حفل الافتتاح، كرمت جمعية القلب السعودية كبار الشركات الراعية للمؤتمر، حيث شملت AMGEN، NOVARTIS، MEDTRONIC، وNOVO NORDISK، تقديرًا لدعمهم المستمر للفعاليات العلمية والمبادرات الصحية التي تعزز من جودة الرعاية القلبية في المملكة.

وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق الافتتاح، استعرض رئيس جمعية القلب السعودية الدور الريادي للجمعية في دعم التعليم الطبي المستمر وتعزيز البحث العلمي ونشر الوعي الصحي المتخصص في أمراض القلب والأوعية الدموية. وأوضح أن شعار المؤتمر لهذا العام يعكس أهمية تمكين الفرد من التحكم في صحته القلبية كجزء من دوره في قيادة حياته ومجتمعه، مشيرًا إلى أن البرنامج العلمي يتضمن جلسات متعددة وورش عمل متخصصة ومنح شهادات علمية معتمدة للمشاركين.

من جانبه، كشف الدكتور عبد المجيد العُتي، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن التحضير للبرنامج العلمي بدأ منذ مطلع العام، ونتج عنه إعداد 78 جلسة علمية تشمل 320 محاضرة تغطي جميع تخصصات القلب، إضافة إلى 20 ورشة عمل جديدة تستهدف الأطباء والممارسين الصحيين وطلاب الطب لتوفير تدريب عملي ومهني شامل.

وبدوره، أوضح الدكتور إسماعيل رسلان، نائب رئيس اللجنة العلمية، أن المؤتمر يضم 275 متحدثًا، منهم 76 دوليًا، إلى جانب 231 مشرفًا على الجلسات، مؤكدًا أن الهدف هو تعزيز تبادل الخبرات ونقل المعرفة الطبية الحديثة المتعلقة بالتشخيص المبكر والتقنيات العلاجية المتطورة.

وسلّط المؤتمر الصحفي الضوء على الدور الوقائي للجمعية من خلال حملات التوعية بأمراض القلب وعوامل الخطورة مثل السكري والسمنة والتدخين وارتفاع ضغط الدم والكولسترول.

الجدير بالذكر أن المؤتمر شهد انطلاق أولى جلساته بمشاركة أكثر من 8 آلاف مختص وباحث، إضافة إلى أكثر من 500 متحدث وقائد جلسة، توزعت على أكثر من 200 جلسة وورشة عمل تستمر فعالياتها على مدى ثلاثة أيام، مما يجعله أحد أكبر المؤتمرات الطبية في المنطقة المتخصصة في أمراض القلب.

ويصاحب المؤتمر معرض طبي متخصص يضم نخبة من كبرى الشركات العالمية والوطنية العاملة في المجال الطبي، التي تستعرض أحدث منتجاتها وتقنياتها المتقدمة في تشخيص وعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية، مما يتيح للمشاركين الاطلاع على أحدث الابتكارات في الأجهزة الطبية والأدوية الحديثة والحلول الرقمية، ويسهم في دعم جهود تطوير الرعاية الصحية في المملكة.

1000198177
1000198178
1000198179
1000198180

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • طقس الاثنين.. أمطار خفيفة إلى متوسطة ورياح وأتربة على الشرقية

    نبه المركز الوطني الأرصاد في تقريره عن حالة الطقس من أمطار خفيفة إلى متوسطة ورياح وأتربة على المنطقة الشرقية اليوم الاثنين. وتشهد الجبيل والخبر والدمام والظهران والقطيف ورأس تنورة أمطارًا خفيفة تبدأ الساعة 1 بعد الظهر، وتستمر حتى الساعة 11 مساء. ويصاحبها: رياح نشطة، وتدني مدى الرؤية الأفقية، وصواعق رعدية.بينما يُتوقع أن تشهد الأحساء والعديد…

  • الهلال يواجه التعاون في مواجهة حاسمة ببريدة ضمن الجولة العاشرة المؤجلة من دوري روشن

    يستضيف ملعب نادي التعاون ببريدة، مساء غدٍ الثلاثاء، مواجهة حاسمة بين الفريقين الهلال والتعاون، ضمن الجولة العاشرة المؤجلة من دوري روشن السعودي للمحترفين، في لقاء يُعدّ من أبرز مباريات الأسبوع، نظراً لاختلاف المستويات والطموحات، وسط توقعات بتسارع وتيرة التنافس على مراكز الصدارة والمنطقة الدافئة.
    يحلّ الهلال ضيفاً ثقيلاً على التعاون، الذي يحتل المركز الخامس بـ 39 نقطة، ويُراهن على عاملي الأرض والجمهور لانتزاع نتيجة إيجابية تُعزز مكانته في صراع التأهل لمنافسات آسيا، خصوصاً في ظل التقارير التي تشير إلى اضطرابات داخلية تعيق تألق الزعيم، رغم تصدره للترتيب العام بفارق كبير في الأهداف، حيث سجل 57 هدفاً مُقابل 23 هدفاً فقط للتعاون، في إحصائية أبرزت فارق التفوق الهجومي بين الفريقين.
    ومن المتوقع أن يُدلي المدرب بتشكيلة قوية، تضم النجم العالمي كريم بنزيما في خط الهجوم، إلى جانب الأسماء الثابتة في الدفاع: ثيو هيرنانديز، وحسان تمبكتي، وخاليدو كوليبالي، وحمد اليامي، في محاولة لاستعادة الثقة بعد التعادل الإيجابي أمام الاتحاد في الجولة السابقة، والذي انتهى بهدفين نظيفين لكل فريق، في لقاء شهد سيطرة الهلال بنسبة استحواذ بلغت 60%، وفقاً للإحصائيات الرسمية الصادرة عن الاتحاد السعودي لكرة القدم.
    في المقابل، يرى خبراء أن التعاون، الذي يسعى للانقضاض على مراكز المقدمة، سيعتمد على سرعة التحولات وفعالية الانتقالات الهجومية، خاصةً مع تحسن أداء فريقه في المباريات الأخيرة، وتحفيز جماهيره التي تُعدّ من أكثر الجماهير تأثيراً في الوطن، وفق ما أكده المدرب الفني للفريق في تصريحات سابقة: “المباراة ليست مجرد لقاء رياضي، بل هي مهمة استعادة الثقة، ونعمل على تهيئة الظروف لانتزاع نتيجة تُغيّر خريطة الترتيب”.
    ويأتي هذا اللقاء في ظل تغطية إعلامية واسعة، حيث تناولت الصحافة الدولية تعثر الهلال في المباريات الأخيرة، وانتفاضة الاتحاد، وسُعادة رونالدو بالقمة، في تفاعل غير مسبوق مع الحراك المحلي، فيما لم تُصدر إدارة الهلال أي تصريح رسمي بشأن التوترات المذكورة، مكتفيةً بتأكيد التزام الفريق بالانضباط والاحترافية.
    وسيُبث اللقاء حصرياً على قناة روشن الرياضية، مع تغطية مباشرة عبر منصات الاتحاد السعودي لكرة القدم، في وقت تُعدّ فيه المواجهة محطة فاصلة في مسار الفريقين، فبينما يُحاول الهلال تثبيت صدارته والعودة لمسار الانتصارات، يسعى التعاون لاستغلال أي ثغرة في أداء الزعيم، وتحويل ملعبه إلى ساحة مفاجآت.
    وبالنظر إلى السجل التاريخي، يمتلك الهلال تفوّقاً كبيراً في المواجهات المباشرة، لكن الظروف الحالية تجعل من هذه المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، خاصة مع تأكيدات مسؤولي نادي التعاون أن “النفسية الجماعية اليوم تختلف كثيراً عن أي وقت سابق، والجميع متحمس لصنع التاريخ في بريدة”.
    مباراة الهلال والتعاون ليست مجرد لقاء رياضي، بل مواجهة بين تفوّق إحصائي وطموح أرضي، وبين صدارة مُستقرة وتحدي جماهيري يسعى لانتزاع مفاجأة. ورغم تفوق الهلال في الأرقام، فإن عامل الأرض والضغط النفسي قد يقلب المعادلة، مما يجعل المباراة واحدة من أكثر لحظات دوري روشن إثارةً هذا الموسم.

  • متحدث النيابة العامة: 1063 بلاغاً عن جرائم الأطفال خلال 5 سنوات

    كشف المتحدث الرسمي للنيابة العامة، ماجد أبو عيد، عن تسجيل 1063 بلاغاً تتعلق بجرائم الأطفال خلال السنوات الخمس الماضية، فيما تم اتخاذ إجراءات نظامية ضد 1415 شخصاً ارتكبوا جرائم ضد الأطفال. جاء ذلك ضمن تصريحات لـ”العربية”، حيث أكد أبو عيد أن النيابة العامة قدمت 1054 طفلاً للمحاكمة خلال الفترة نفسها، مشيراً إلى أن بعض القضايا شهدت تورط أكثر من متهم.
    وأوضح المتحدث أن جرائم الاعتداء على الأطفال تتخذ أشكالاً متعددة، منها الجرائم الجنسية والجسدية، والإهمال، والاستغلال المادي، وغيرها من الأفعال التي تضر بسلامة وصحة الأطفال النفسية والجسدية والعقلية. وأضاف أن كل هذه الجرائم تدخل في نطاق الاعتداء على الأطفال وتعتبر جرائم مستقلة بحد ذاتها.
    وأشار أبو عيد إلى أن 84% من جرائم الاعتداء على الأطفال ارتكبها أشخاص تربطهم صلة قرابة أو مسؤولية قانونية أو فعلية تجاه الضحية، مؤكداً أن النيابة العامة تتعامل مع هذه القضايا بسرية تامة لحماية خصوصية المجني عليهم.
    وفي سياق متصل، أطلقت النيابة العامة حملة توعوية بعنوان “أمانة” تهدف إلى تسليط الضوء على جرائم الاعتداء على الأطفال، والتي تعد من أكثر الجرائم خطورة على المجتمع نظراً لتأثيرها السلبي على الضحايا. وتشمل الحملة التعريف بالأفعال المحظورة نظاماً بحق الأطفال، وبيان العقوبات المقررة لمرتكبيها.
    وشدد المتحدث على أن النيابة العامة ماضية في تطبيق الأنظمة بحق كل من تثبت إدانته بارتكاب جرائم ضد الأطفال، مؤكداً أن مصلحة الطفل تأتي في مقدمة أولوياتها. كما دعا المجتمع إلى التعاون في الإبلاغ عن أي جريمة تستهدف الأطفال عبر القنوات المخصصة، حيث تُعد مشاركة المجتمع ركناً أساسياً في حماية الأطفال.
    وفي ختام تصريحاته، أكد أبو عيد أن كافة الجهود المبذولة تهدف إلى توفير بيئة آمنة للأطفال، وضمان حمايتهم من أي اعتداء قد يمس حقوقهم أو يؤثر على مستقبلهم.

  • 1200 سلة رمضانية تؤمّن غذاء 400 أسرة في أم الساهك

    وزعت جمعية حزم أم الساهك الخيرية 1200 سلة رمضانية متكاملة؛ لتعزيز التكافل الاجتماعي وتخفيف الأعباء المعيشية عن 400 أسرة محتاجة خلال شهر رمضان المبارك. ونُفذ المشروع عبر مراحل ميدانية وإدارية مدروسة بعناية فائقة؛ لضمان وصول المساعدات الغذائية إلى أكبر شريحة مستحقة، وبطريقة تحفظ كرامتهم الإنسانية. واشتملت السلال الموزعة على أصناف غذائية متنوعة وعالية الجودة، تم…

  • يوم التأسيس: ثلاثمئة عام من العز والوحدة وبناء الدولة

    في يوم الأحد 22 فبراير 2026 الموافق 5 صفر 1447 هـ، يحيي الشعب السعودي ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى، تلك اللحظة الفارقة التي انطلقت فيها جذور وطنٍ عظيم قبل قرابة ثلاثة قرون، حين أرسى الإمام محمد بن سعود –رحمه الله– أساسات كيانٍ سياسي وديني متكامل، بالشراكة مع الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله–، في درعية عام 1727م. كان ذلك انطلاقةً لمشروعٍ نهضويٍّ لم يقتصر على توحيد الأراضي، بل تجاوزه إلى إرساء دعائم العدالة، ونشر العلم، وترسيخ الأمن، ومحاربة الفوضى، بمرجعيةٍ واحدة: الكتاب والسنة.
    فمنذ ذلك الحين، تعاقبت مراحل البناء، وواجهت الدولة تحدياتٍ جسامًا، لكنها لم تتوانَ عن نهجها، حتى قيض الله لها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه–، الذي أتمّ مسيرة التوحيد، فجمع القبائل المتنازعة تحت راية واحدة، وأعلن قيام المملكة العربية السعودية عام 1932م، ليحول وطنًا متشظيًا إلى دولةٍ متماسكة، تُحترم بين الأمم، وتُؤمن سبل الحج، وتُنشر فيها المعرفة، وتحكم بالعدل والمساواة.
    وواصل أبناؤه من بعده –رحم الله من رحل منهم– المسيرة بحكمةٍ ورؤية، فتعززت مؤسسات الدولة، واتسعت شبكات التعليم والصحة، وترامَت البنية التحتية، وانبثقت ملامح النهضة الحديثة في كل ركنٍ من أركان البلاد. ومع تطور الزمن، انتقلت المملكة من دولةٍ تعتمد على النفط إلى قوةٍ اقتصاديةٍ متنوعة، حققت نقلاتٍ نوعية في الطاقة والصناعة والتكنولوجيا، ورفعت مستوى المعيشة، وتضاعف عدد السكان مراتٍ عديدة، و拓ّعت المدن، وتطورت الجامعات والمستشفيات، وتعززت قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، لتصبح المملكة نموذجًا عالميًا في الطموح والتحديث، دون أن تتخلى عن ثوابتها أو تُضيع هويتها.
    وفي منطقة عسير، كانت جهود الأمراء المتعاقبين على إمارتها حاضرةً في كل تفاصيل التنمية، فساعدوها على تجاوز التحديات الجغرافية والاجتماعية، ووصلت خدماتها إلى أبعد المحافظات، وكان آخرهم أميرنا المحبوب الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز –حفظه الله–، الذي جسد التواضع والعمل الدؤوب، فلم يكتفِ بالدوام الرسمي، بل كان يزور القرى النائية مفاجئًا، يتابع المشاريع، يسمع الشكاوى، ويعتمد على كفاءاتٍ متميزة، ليزرع حبّه في قلوب الجميع، ويُصبح رمزًا للقيادة الحكيمة التي تُبنى على القرب من الشعب، لا على البُعد عنه.
    ومن أعظم نعم الله على هذا الوطن تلاحم قيادته وشعبه، وتمسكه بدينه، ووعيه بأهمية الأمن والاستقرار. فالشعب السعودي، عبر تاريخه، أثبت وفائه لقيادته، واعتزازه بوطنه، وحرصه على صون مكتسباته، واستلهام العبر من تجارب الأمم، دون تفريطٍ في الأصالة أو تنازلٍ عن الهوية.
    واليوم، تعيش المملكة مرحلةً تاريخيةً غير مسبوقة، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله–، حيث تُنفّذ رؤية السعودية 2030 بثقةٍ ودقة، لتعزيز التنوع الاقتصادي، وتمكين الشباب والمرأة، وفتح آفاقٍ جديدة للابتكار والاستثمار، وترسيخ مكانة المملكة كمركزٍ إقليميٍّ وعالميٍّ.
    فهذا اليوم ليس مجرد ذكرى، بل هو تذكيرٌ بجذورٍ عميقة، ورسالةٍ نهضويةٍ لا تنتهي، وميراثٌ يُورَّث بفخرٍ وعِزّ. كل لحظة، وكل يوم، وكل عام، وأنت بعز يا وطن. كل عام والمملكة العربية السعودية شامخة بعزها، قوية بقيادتها، ماضية نحو مستقبلٍ مشرق، محفوظة بحفظ الله، مدعومة بوفاء شعبٍ لا يُخون، وقيادةٍ لا تُفرّط.

  • بنزيما يخضع لجراحة ناجحة وينتظر العودة إلى الملاعب

    أجرى نجم كرة القدم الفرنسي كريم بنزيما جراحة ناجحة في العضلة الأمامية بفخذه الأيسر، وذلك بعد تعرضه للإصابة أثناء مشاركته مع ناديه الحالي الاتحاد السعودي.
    وأكدت تقارير صحفية أن الجراحة تكللت بالنجاح، لكن الفترة المتوقعة لعودة بنزيما إلى الملاعب قد تصل إلى 4 أشهر، مما يعني غيابه عن معظم منافسات الموسم الحالي مع ناديه.
    وكان بنزيما قد انتقل إلى الاتحاد في صفقة انتقال حر بعد نهاية عقده مع ريال مدريد الإسباني، وشارك في 15 مباراة مع فريقه الجديد سجل خلالها 8 أهداف وصنع 7 تمريرات حاسمة.
    وتأتي هذه الإصابة لتضيف مزيداً من التحديات أمام الاتحاد الذي يسعى للمنافسة على الألقاب المحلية والقارية، خاصة مع غياب نجمه الأبرز لفترة طويلة.
    وتشير التوقعات إلى أن بنزيما قد يعود للمشاركة في المباريات مطلع العام الجديد، في حال سارت فترة التأهيل وفقاً للخطة الموضوعة من الجهاز الطبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *