تعاون استراتيجي بين الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء ودارة الملك عبدالعزيز لحفظ التراث الشرعي وتوثيق مسيرة الإفتاء

أبرمت اليوم في مقر الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض مذكرة تعاون مشترك بين الجهتين، تهدف إلى صون الإرث الشرعي والعلمي للمملكة العربية السعودية وتوثيق مسيرة الإفتاء عبر مراحلها التاريخية منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى حتى يومنا هذا.
توقيع المذكرة والمسؤوليات
وقع على مذكرة التعاون ممثلو الجهتين؛ حيث أمّها سمو الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز. من جانب الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، وقعها سماحة المفتي العام رئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان.
دوافع الشراكة وأهميتها
تنبع هذه الشراكة من إدراك مشترك بأهمية الحفاظ على التراث الشرعي للمملكة، الذي يُعدّ ركيزة أساسية في الهوية الدينية والحضارية للبلاد. يوضح سمو الأمير فيصل بن سلمان أن دارة الملك عبدالعزيز تتحمل مسؤولية وطنية تتمثل في توثيق تاريخ المملكة وحفظ مصادره وتوفيرها للمهتمين بالمحتوى المعرفي، مع التركيز على البُعد الديني والشرعي كأولوية قصوى.
من جهته، شدد سماحة المفتي العام على أن توثيق التراث العلمي المتعلق بالإفتاء يُعدّ مطلباً علمياً ودينياً، مؤكداً أن الفتوى تمثل إرثاً شرعياً يحمل هدي العلماء وسماتهم عبر العصور. وأضاف أن الهدف من التعاون هو توفير تاريخ موثق يرسّخ الثقة في المرجعية العلمية والدينية للمملكة.
محاور التعاون ومجالاته
تحدد المذكرة عدة محاور رئيسية تشمل توثيق تاريخ الإفتاء بأسلوب أكاديمي منهجي يغطي ثلاثة قرون من الإسهام العلمي. كما تُعنى العناية بالمواد التاريخية بمنظومة متكاملة تتضمن التعقيم، المعالجة، الترميم، التجليد، الرقمنة والفهرسة لضمان صون هذا التراث وإتاحته للأجيال القادمة.
وتتضمن المذكرة برنامجاً للبحث المشترك يتيح للباحثين من الجهتين الاطلاع على المصادر النادرة وتبادل الوثائق والأفلام الأرشيفية ذات القيمة العلمية. كما تشمل تبادل الزيارات المتخصصة وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة في مجال حفظ التراث، إلى جانب إنتاج وثائقيات مشتركة وتوفير تغطية إعلامية للنتائج العلمية والثقافية.
التوثيق الشفوي والرقمي
من بين ما يميز هذه المذكرة الاهتمام الخاص بالتوثيق الشفوي لمسيرة الإفتاء، عبر تسجيل شهادات العلماء وكبار العاملين في الرئاسة العامة الذين عاصروا مراحلها المختلفة. يُضاف إلى ذلك الجهود الرقمية التي تحفظ المواد المكتوبة، لتكمل عملية التوثيق في شقّيه المكتوب والشفوي.
تُعدّ هذه الاتفاقية تجسيداً لنهج التكامل المؤسسي بين الجهتين، وتستجيب لتوجيهات القيادة الرشيدة في صون الهوية الوطنية وتعزيز مكانة المملكة كمرجع شرعي وعلمي رائد. كما تتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تضع الاعتزاز بالتراث الحضاري ركيزة أساسية لبناء المستقبل.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



