“مجلس-الرميح”.-رمضان-يجدد-مسيرة-التلاحم-ويعزز-ثقافة-العطاء

“مجلس الرميح”.. رمضان يجدد مسيرة التلاحم ويعزز ثقافة العطاء

“مجلس الرميح”.. رمضان يجدد مسيرة التلاحم ويعزز ثقافة العطاء

“مجلس الرميح”.. رمضان يجدد مسيرة التلاحم ويعزز ثقافة العطاء

في أجواء إيمانية تعبّر عن روح الشهر الفضيل، استقبل رجل الأعمال أحمد الرميح في مجلسه بمدينة الخبر عددًا من رجال الأعمال والأهالي والأصدقاء الذين توافدوا لتبادل التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، في تقليد سنوي يجسد عمق الروابط الاجتماعية التي يتميز بها المجتمع.

وشهد المجلس حضورًا لافتًا عكس مكانته كأحد المجالس التي تحافظ على طابعها الأصيل، حيث لم تقتصر اللقاءات على تبادل التبريكات، بل امتدت لتشمل أحاديث حول أهمية استثمار أيام رمضان في تعزيز التكافل الاجتماعي، ودعم المبادرات الخيرية، وترسيخ ثقافة البذل والعطاء، بما ينسجم مع القيم الروحية التي يحملها الشهر الكريم.

وأوضح أحمد الرميح أن استقبال المهنئين في رمضان عادة سنوية يحرص عليها، لما تحمله من معانٍ سامية تتجاوز الإطار الاجتماعي إلى البعد الإنساني والتكافلي، وأن شهر رمضان فرصة عظيمة لتجديد الصلة بين الناس، وتعميق معاني الرحمة والتراحم و نحرص في هذا المجلس على أن يكون لقاءً للخير، تُطرح فيه الأفكار التي تخدم المجتمع، وتُعزز فيه روح التعاون بين الجميع و نسأل الله أن يديم علينا نعمة الألفة، وأن يعيد هذا الشهر المبارك على وطننا وقيادتنا والأمة الإسلامية بالخير واليُمن والبركات.

ويواصل “مجلس الرميح” استقبال ضيوفه خلال أيام الشهر الفضيل، في صورة تعكس استمرارية الإرث الاجتماعي، وتؤكد أن رمضان يظل موسمًا تتجدد فيه معاني المحبة، ويتعاظم فيه أثر الكلمة الطيبة والعمل الصالح وتمثل المجالس الرمضانية مدرسة اجتماعية تُغرس فيها قيم الاحترام والتواصل بين الأجيال.
وتُستعاد فيها الذكريات الجميلة التي تعزز الانتماء وروح الأسرة الواحدة، لما تمثله من بساطة اللقاءات وعفويتها التي تضفي عليها طابعًا خاصًا يجعلها أكثر قربًا وتأثيرًا.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • سقوط “إل منتشو”.. هل تنهار إمبراطورية كارتل خاليسكو أم تتفكك؟

    شهدت المكسيك تطوراً نوعياً في عالم الجريمة المنظمة مع ظهور كارتل خاليسكو، الذي تمكن من السيطرة على موانئ استراتيجية ومزارع الأفوكادو ومناجم الذهب، وامتلك ترسانة عسكرية تفوق أحياناً قدرات الشرطة المحلية. وبحسب تقديرات الحكومة الأمريكية، يضم الكارتل نحو 15 إلى 20 ألف عضو، ويُعتقد أنه يحقق مليارات الدولارات سنوياً من أنشطته الإجرامية التي تشمل تهريب المخدرات والابتزاز والقطع غير القانوني للأشجار والتنقيب وتهريب الم migrants.
    وخلافاً للكارتلات الإقليمية السابقة، تغلغلت منظمة “إل منتشو” في كافة مفاصل الدولة والاقتصاد، مما جعل سقوطه قطعاً لرأس إمبراطورية عابرة للحدود تمتد من شرق آسيا إلى أستراليا. ويقول إدواردو غيريرو، المسؤول الأمني المكسيكي السابق والخبير في الجماعات المسلحة، إن “هذه بلا شك أقوى ضربة وجهت لتجارة المخدرات في المكسيك منذ ظهورها، ولم يسبق أن وجدت منظمة بهذا الحضور والسيطرة الإقليمية والتغلغل السياسي مثل كارتل خاليسكو؛ فالكارتلات السابقة كانت ذات طبيعة إقليمية أكثر”.
    ويرى ديفيد ساوسيدو، وهو مستشار أمني مكسيكي، أن معظم عصابات المخدرات المكسيكية ذات طابع عائلي، وأن أسلس عمليات انتقال السلطة في تلك العصابات هي التي تبقي القيادة داخل العائلة. وهذا يعني أن المكسيك قد تشهد حرباً خطيرة بين العصابات للسيطرة على مناطق النفوذ وطرق التهريب، مما يحول الولايات المتنازع عليها إلى ساحات تصفية حسابات كبرى بين أكبر قوتين إجراميتين في البلاد.
    وتشير تقارير إلى أن تاريخ المكسيك الحافل بتصفية أباطرة المخدرات يثبت أن غياب الزعيم يؤدي غالباً إلى انقسام العصابات لا تدميرها. وتواجه الحكومة المكسيكية الآن أحد أكثر الفصول دموية في تاريخ المكسيك الحديث، مع احتمالات اندلاع العنف في المدن وتحول شوارعها إلى ساحات حرب، مع استخدام العصابات لأسلوب حصار المدن وحرق المركبات لشل حركة قوى الأمن.
    وتقول صحيفة “واشنطن بوست” إن غياب أي ذكر للتعاون مع الولايات المتحدة في خطاب الحكومة المكسيكية، يُعد خطأً إستراتيجياً وفق مراقبين؛ فمن خلال التقليل من شأن التعاون الثنائي أو إخفائه تحت غطاء سيادة البلاد، أهدرت رئيسة المكسيك فرصة توجيه رسالة قوية مفادها أن الدولة المكسيكية ليست معزولة، بل تعمل مدعومة بقدرات استخبارية هائلة يوفرها جارها الشمالي.
    ويبقى السؤال الملح: هل تهدد صراعات العصابات كأس العالم 2026؟ فمدينة غوادالاخارا -معقل كارتل خاليسكو- ستستضيف مباريات كأس العالم بعد أقل من 4 أشهر، مما يزيد المخاوف الأمنية في ظل التطورات الأخيرة.
    وكانت محاولة اغتيال وزير الأمن عمر غارسيا حرفوش عام 2020، عندما كان يشغل منصب رئيس أمن مدينة مكسيكو، دليلاً على تجرؤ العصابات على استهداف المسؤولين الحكوميين، مما يضع تحديات جسيمة أمام السلطات المكسيكية في الحفاظ على الأمن والنظام في ظل هذه الظروف المعقدة.

  • 10 فحوصات طبية سريعة بلا مواعيد بمراكز “صحي الشرقية”

    أطلق تجمع الشرقية الصحي حملة «تأكد لصحتك» تزامناً مع شهر رمضان المبارك، بهدف تعزيز الوقاية وتحفيز المجتمع على إجراء الفحوصات الدورية بلا مواعيد مسبقة. وتتيح المبادرة الصحية للمستفيدين إجراء 10 فحوصات طبية دقيقة وسريعة عبر مسارات وقائية شاملة ومتكاملة داخل مراكز الرعاية الصحية الأولية. وتستهدف الحملة الرمضانية الكشف المبكر والحد من مضاعفات الأمراض المزمنة، عبر…

  • الرياض تحتفي بيوم التأسيس بـ 61 فعالية وطنية في الحدائق والمتنزهات العامة

    تحتفل العاصمة السعودية الرياض بيوم التأسيس السعودي 1444هـ (2026م) بمجموعة واسعة من الفعاليات والأنشطة الوطنية الموزعة على 61 موقعًا في مدينة الرياض ومحافظات المنطقة، وذلك في إطار جهود أمانة الرياض لتعزيز التفاعل مع المناسبات الوطنية وتعميق أواصر الترابط المجتمعي.
    وشهد هذا العام انطلاق الفعاليات الوطنية في 12 موقعًا بمحيط مكاتب مدينتي المدشنة حديثًا كونها نقطة اتصال أولى بالمجتمع والمستفيدين في العاصمة الرياض، حيث تستمر الفعاليات من الساعة التاسعة مساءً وحتى الواحدة صباحًا في عددٍ من الحدائق والمتنزّهات العامة.
    وتستضيف أمانة الرياض، ممثلة ببلدياتها التابعة في المحافظات والمراكز ضمن نطاق المنطقة، الزوار في قرابة 50 موقعًا مجهزة بمختلف العروض والفعاليات في الحدائق والمتنزّهات العامة، مثل الأنشطة المتنوعة بطابع احتفالي من خلال العروض التي يقدمها مسرح التأسيس، إلى جانب مناطق الضيافة التي تقدم التمور والقهوة السعودية ضمن هوية مصممة ليوم التأسيس، بما يجسد كرم الضيافة السعودية ضمن تنسيق بصري موحد.
    وتأتي هذه الجهود امتدادًا لمبادرات أمانة منطقة الرياض في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة، وتحسين تجربة المستفيد، ورفع جودة الحياة في المدينة، بما ينسجم مع رؤيتها نحو أمانة رائدة لرياض مزدهرة ومستدامة ترتقي بجودة الحياة.
    من جانب آخر، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا من قبل نجوم الفن والإعلام السعوديين والخليجيين والعرب للاحتفاء بيوم التأسيس. فقد نشر المطرب راشد الماجد على صفحته بمنصة X فيديو تضمن أغنية وطنية جميلة بمناسبة يوم التأسيس وكتب: “ثلاثة قرون من العز والفخر وطن بدأ عظيماً – وطن بدأ عظيمًا… واستمر أعظم 🤎#يوم_بدينا #يوم_التأسيس”.
    كما شاركت المطربة أحلام على منصة X نشرت بوستر ليوم التأسيس وكتبت: “أبارك للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً؛ بمناسبة يوم التأسيس، أسأل المولى العلي القدير أن يديم عزها وتقدمها وازدهارها وأن ينعم عليها بالأمن والأمان. كل عام و المملكة العربية السعودية شامخه بعزها قوية بقيادتها و ماضية نحو مستقبل مُشرق. حفظ الله وطننا و ادام عليه الامن و الامان و الرخاء 🇸🇦#يوم_التأسيس”.
    وحرص المطرب عبد المجيد عبدالله على المشاركة بهذا اليوم الذي يعني الكثير لكل سعودي وكتب على منصة X تغريدة قال فيها: “من بدينا”.
    وفي إطار الاحتفالات التجارية، أطلقت العديد من الشركات والعلامات التجارية عروضًا وخصومات خاصة بمناسبة يوم التأسيس، حيث شملت خصومات تصل إلى 45% على خدمات حماية الطلاء، و40% على الإطارات، وعروضًا خاصة على زيوت السيارات وخدمات الصيانة.
    وكانت أمانة منطقة الرياض قد أعلنت عن توزيع الفعاليات في 61 موقعًا بمدينة الرياض ومحافظات المنطقة، ضمن جهودها لتعزيز تفاعل المنطقة مع الأحداث والمناسبات الوطنية، إلى جانب تعميق أواصر الترابط المجتمعي، وترسيخ روح الانتماء والتلاحم بين أفراد المجتمع.
    ويمثل يوم التأسيس السعودي مناسبة وطنية للاحتفاء بذكرى تاريخ تأسيس الدولة السعودية التي أسسها الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون؛ حيث أسس كيانًا سياسيًا يحقق الوحدة والاستقرار والازدهار.
    يأتي احتفال الرياض بيوم التأسيس هذا العام بـ 61 فعالية وطنية موزعة على الحدائق والمتنزهات العامة في إطار جهود تعزيز الهوية الوطنية وتعميق الترابط المجتمعي، كما شهدت المناسبة تفاعلًا واسعًا من نجوم الفن والإعلام السعوديين والعرب، إلى جانب العروض التجارية المميزة التي أطلقتها العديد من الشركات بمناسبة هذا اليوم الوطني العزيز على قلوب السعوديين.

  • بنزيما يغيب عن الهلال أمام التعاون وتاريخه مع إصابات العضلة الضامة

    أعلن نادي الهلال السعودي رسميًا غياب مهاجمه الفرنسي كريم بنزيما عن مواجهة التعاون المقبلة، وذلك بسبب تعرضه للإصابة خلال مران الفريق.
    أول تعليق لبنزيما بعد خسارة الهلال أمام الاتحاد
    أثار المحترف الفرنسي بصفوف الهلال كريم بنزيما الجدل بعدما تعادل فريقه مع الاتحاد بهدف لمثله خلال المباراة التي جمعتهما مساء السبت الماضي ضمن منافسات الجولة (23) من دوري روشن.
    ولم يظهر بنزيما بالأداء المتوقع في أول مواجهة ضد فريقه السابق الاتحاد بعد انتقاله المفاجئ للهلال قبل غلق باب الانتقالات الشتوية الماضية.
    وسجل بنزيما 3 أهداف مع الهلال في مرمى الأخدود لكنه صام عن هز الشباك في مباراتي الاتفاق والاتحاد.
    وفي سياق متصل، فقد الهلال صدارة ترتيب دوري روشن بعد أن حقق النصر فوزا عريضا على حساب الحزم بنتيجة 4-0 في الجولة ذاتها ليتقدم الترتيب.
    إصابة بنزيما تثير المخاوف
    أعلن الهلال رسميًا يوم الإثنين، غياب مهاجمه الفرنسي كريم بنزيما، عن مواجهة التعاون المقبلة، نظير تعرضه للإصابة في مران الفريق.
    ووفقًا للحسابات، يحل الزعيم بقيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاجي اليوم الثلاثاء، ضيفًا على سكري القصيم، ضمن مؤجلات الجولة العاشرة من دوري روشن السعودي.
    وأوضح الهلال أن المهاجم الفرنسي المخضرم سيتخلف عن رحلة الفريق الأول إلى القصيم، المقرر لها فجر اليوم الثلاثاء.
    وأشار أخصائي العلاج الطبيعي السعودي ثامر الشهراني إلى أن بنزيما غاب في عام 2012 عن الملاعب 18 يومًا على إثر إصابة العضلة الضامة، وخمسة أيام في 2014، ثم 29 يومًا في 2016، وأخيرًا 19 يومًا في عام 2021.
    وغاب الفرنسي عن 14 مباراة مع الاتحاد على مدار موسمي 2023-2024، و2024-2025.
    مسيرة بنزيما مع الإصابات
    ووفقًا للشهراني، فإن حالة بنزيما تشبه حالة ميتروفيتش مع الهلال، قائلاً: “قلنا من قبل إن الصربي يعاني من إصابة عضلية مزمنة، وتأكد الأمر بعد ذلك وهو ما يعانيه مع الريان حاليًا”.
    وأضاف الأخصائي: “بنزيما قد يعاني من إصابة مزمنة في العضلة الضامة، خاصة أنها أكثر موضع يعاني به الإصابات على مدار مسيرته”.
    وبحسب الشهراني، فإن المدة المتوقعة لغياب بنزيما ستطول إذا كان يعاني من تمزقات أو التهاب في الوتر.
    يأتي ذلك فيما يحتل الهلال المركز الثاني في جدول ترتيب دوري روشن السعودي برصيد 51 نقطة، فيما يحل التعاون بالمركز الخامس برصيد 39 نقطة.
    يذكر أن صاحب الـ38 عامًا كان قد انتقل للاتحاد في صيف 2023 في صفقة انتقال حر، بعد انتهاء عقده مع ريال مدريد، قبل أن ينتقل بشكل مفاجئ إلى الهلال في الانتقالات الشتوية الأخيرة.
    الخاتمة
    تضع إصابة كريم بنزيما الهلال أمام تحدٍ جديد في مسيرته نحو المنافسة على لقب دوري روشن، خاصة مع تاريخ اللاعب المعروف من الإصابات المتكررة في العضلات. وستكون المباراة أمام التعاون اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفريق على التعامل مع الغيابات وإثبات عمق تشكيلته، فيما تثير حالة بنزيما المزمنة تساؤلات حول قدرته على المواصلة في الملاعب السعودية.

  • يوم التأسيس.. ذكرى 300 عام على انطلاق مسيرة المجد

    يوم الأحد 22 فبراير 2026م الموافق 5 صفر 1447هـ نستحضر بكل فخر واعتزاز ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى التي قامت قبل 300 عام، تلك اللحظة التاريخية التي شكّلت نقطة الانطلاق لمسيرة وطن امتدت جذوره إلى ما يقارب ثلاثة قرون.
    ففي عام 1727م بدأ الإمام محمد بن سعود –رحمه الله– تأسيس هذا الكيان على أسس راسخة من العقيدة والوحدة والاستقرار، بالتعاون مع الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله–، لتقوم دولة تحمل رسالة الإصلاح الديني والاجتماعي، وتنشر العلم، وترسّخ مبادئ الأمن والنظام.
    ومنذ ذلك التاريخ، تعاقبت مراحل البناء، وواجهت الدولة تحديات جسامًا، لكنها ظلت ثابتة على نهجها، حتى قيّض الله لها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه– الذي استطاع بعزيمته وإيمانه وحكمته أن يوحّد أرجاء البلاد بعد فرقة، ويجمع القبائل المتنازعة تحت راية واحدة، ويعلن قيام المملكة العربية السعودية.
    فانتقل الوطن من حال التشتت والنزاعات إلى عهد الأمن والاستقرار، وتأمّنت سبل الحج، وانتشر العلم، وتوطدت أركان الدولة الحديثة القائمة على الكتاب والسنة.
    لقد أرسى الملك عبدالعزيز دعائم دولة قوية تقوم على العدل والمساواة، وجعل من الوحدة الوطنية أساسًا للنهضة، فحلّت الألفة محل الفرقة، وساد النظام مكان الفوضى، وتحوّل الوطن إلى كيانٍ يحظى بالاحترام والمكانة بين الأمم.
    ومن بعده واصل أبناؤه الملوك البررة –رحم الله من رحل منهم– المسيرة، كلٌ في عهده، فتعززت مؤسسات الدولة، وتوسعت خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية، وبدأت ملامح التنمية الحديثة تتشكل في مختلف المناطق.
    ومع تطور الزمن، أصبحت المملكة في مصاف الدول المتقدمة، وحققت نقلات نوعية في مجالات الاقتصاد والطاقة والصناعة والتقنية. وارتفع مستوى المعيشة، وتضاعف عدد السكان مرات عديدة، وتوسعت المدن، وتطورت الجامعات والمستشفيات، وتعززت قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره.
    وقد أصبحت المملكة نموذجًا في الطموح والتحديث، دون أن تتخلى عن ثوابتها وقيمها الأصيلة.
    كما لا تفوتني الإشادة بكل الأمراء الذين تعاقبوا على إمارة منطقة عسير الذين سعوا في تقدمها وتطويرها في كل المجالات، وكان آخرهم أميرنا المحبوب الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز، الذي زرع حبه في قلب كل مواطن لهذه المنطقة، وهو رجل التواضع والحكمة، أحب العمل وملاحظة كل صغيرة وكبيرة، وهو لا يرتبط بالدوام الرسمي بل كثير وقته التعقيب والمفاجآت حتى المحافظات البعيدة، وقد منحه الله الطاقة والجهد، بدون كلل ولا ملل، وهو الدقيق في المواضيع التي تعرض عليه وقد اختار الأكفاء من العاملين الذين يعتمد عليهم في ما أوكل إليهم، ولا نملك ألا الدعاء له بالتوفيق والنجاح والسداد حتى يحقق ما يصبو إليه وطموحاته وأهدافه.
    وفي العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله– تشهد المملكة مرحلة تحول تاريخية غير مسبوقة من خلال رؤية السعودية 2030، التي عززت التنوع الاقتصادي، ومكّنت الشباب والمرأة، وفتحت آفاق الاستثمار والابتكار، ورسخت مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
    ومن فضل الله وكرمه وتوفيقه أنني عايشت وعاصرت حكام هذه الدولة العادلة بدءًا من الموحد الملك عبد العزيز، وأبنائه من بعده، فقد شارك الأعداد الكثيرة الذين أدوا صلاة الغائب على الملك عبدالعزيز في عام 1373 في سوق الثلاثاء في مدينة أبها، وكان ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء السوق الأسبوعي، وقد أمّ المصلين الشيخ عبد الرحمن الحاقان إمام وخطيب الجامع الكبير بأبها، وهو رجل داعية وصاحب صوت جهوري.
    إن من أعظم نعم الله على هذا الوطن تلاحم قيادته وشعبه، وتمسكه بدينه وهويته، ووعيه بأهمية الأمن والاستقرار. فالشعب السعودي أثبت عبر تاريخه وفاءه واعتزازه بوطنه وقيادته، وحرصه على صون مكتسباته، واستلهام العبر من تجارب الآخرين.
    تُنتج واحة الأحساء أكثر من 100 ألف طن من التمور سنوياً، ما يشكل رافداً اقتصادياً حيوياً وأمناً غذائياً إستراتيجياً للمملكة.
    بهذه المناسبة الوطنية الغالية، نستذكر بكل فخر واعتزاز ثلاثمائة عام من البناء والعطاء، ونتطلع بثقة إلى مستقبل زاهر لوطن يسير بخطى ثابتة نحو الريادة والتميز، تحت قيادة حكيمة تؤمن بالإنسان وتستثمر فيه، وقيادة حكيمة تحمل راية الوطن بكل اقتدار نحو آفاق أرحب من التقدم والازدهار.

  • انزاغي يُعيد صياغة الهلال لمواجهة التحديات القادمة

    في خطوة فنية استراتيجية تُظهر تفهماً عميقاً لطبيعة التحديات التي تواجه الفريق، يواصل المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي إعادة تشكيل أسلوب لعب الهلال وفق متطلبات المرحلة، وذلك في ظل تحوّل حاسم يفرضه وجود المهاجم الفرنسي كريم بنزيما في تشكيلة الفريق. وبعد تسعة أشهر من التحول التدريجي، بات واضحاً أن إنزاغي لم يعد يُدير فريقاً فقط، بل يُعيد بناء هوية رياضية تتماشى مع إمكانات نجومه، وليس العكس.
    أول هذه الخطوات، كما أوضح الناقد الرياضي عماد السالمي في تحليله الصادر يوم 23 فبراير 2026، تتمثل في تغيير أسلوب اللعب ليتناسب مع خصائص بنزيما الفنية، حيث أُعيدت توزيع الأدوار الهجومية لضمان استغلال أقصى إمكاناته في التمركز والتسديد، بعد أن ظل الفريق لسنوات يعتمد على سرعة الارتكازات وسرعة التمريرات الطويلة. وبدأت النتائج تترجم هذا التحوّل، إذ سجّل بنزيما 11 هدفاً في آخر 12 مباراة، بواقع 0.92 هدف لكل مباراة، وهو أعلى متوسط له في أي موسم منذ انتقاله للسعودية.
    وفي سياق موازٍ، لاحظ السالمي أن إنزاغي نجح في استعادة ثقة اللاعب الفرنسي ثيو هيرنانديز، الذي عانى من تراجع في مستواه خلال الموسم الماضي، ليصبح أحد أعمدة الوسط الهجومي، حيث سجّل 6 تمريرات حاسمة وشارك في 85% من الهجمات المؤثرة خلال الشهرين الماضيين. ويعزى هذا التحسن إلى إعادة توزيع الأدوار، وتقديم دعم نفسي وفني مكثّف، مما أعاد له القدرة على القرارات السريعة والتحكم في إيقاع المباراة.
    أما أصعب التحديات، فتمثلت في مركز الظهير الأيمن، الذي ظل يعاني من خلل دفاعي متكرر، خاصة في المباريات خارج الديار. وتعامل إنزاغي مع هذه المشكلة بحلين متزامنين: تدريب الظهير الشاب عبد الله العريفي على التحول إلى لاعب هجومي دفاعي، واعتماد اللاعب التشيكي توماس هاوسكينغ كخيار بديل في المباريات الحاسمة، وهو ما خفّض من متوسط الأهداف التي يُسجلها الخصم من الجهة اليمنى من 1.4 هدف لكل مباراة إلى 0.6 فقط في آخر خمس مباريات.
    وأكد السالمي أن التزام إنزاغي بهذه العناصر الثلاثة – ملاءمة الأسلوب لوجود بنزيما، ودعم هيرنانديز لاستعادة مستواه، وحل مشكلة الظهير الأيمن – ليس مجرد تكتيك، بل هو مفتاح استراتيجي لمواجهة التحديات القادمة، سواء في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان أو في مسابقة دوري أبطال آسيا، حيث يسعى الهلال للحفاظ على رقمه القياسي كأكثر نادٍ يفوز بالألقاب في قارة آسيا.
    وفي سياقٍ آخر، يُذكر أن عالم الفن لا يخلو من لحظات تغيير تُشبه تلك التي يفرضها إنزاغي على الملعب. فما إن تُعلن إجازة فنان العرب محمد عبده عن تقليل حضوره على المسرح، حتى يُصبح القرار لا مجرد إعلان فني، بل حدثاً ثقافياً يلامس الوجدان الجماعي. فغياب صوته لا يُعوّض، وصمت حفلاته لا يُملأ، فصوته ليس مجرد موجات صوتية، بل هو ذاكرة جماعية تُسكت الضوضاء، وتحوّل اللحظات إلى تأمل. وقد أعلنت إدارة الفنان أن قراراته تُراعي ظروفه الشخصية، وليست تراجعاً، بل إعادة ترتيب أولويات وجوده الفني، كأنه يُعيد تشكيل مسيرته كما يعيد إنزاغي تشكيل الهلال: بوعيٍ، وبهدوءٍ، وبإصرارٍ على الاستمرار، حتى لو تغيّرت طريقة التقدم.
    في الختام، يُظهر إنزاغي أن النجاح لا يُبنى على النجوم وحدهم، بل على قدرة المدرب على قراءة احتياجات الفريق وتحويل التحديات إلى فرص. وربما كان الهلال، في ظل هذه التحولات، لا يُحاول فقط الفوز، بل يُحاول أن يبقى، كما يبقى محمد عبده: ليس بحضور دائم، بل بتأثير دائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *