عودة احتجاجات السترات الصفراء إلى شوارع فرنسا احتجاجاً على غلاء المعيشة

عودة احتجاجات السترات الصفراء إلى شوارع فرنسا احتجاجاً على غلاء المعيشة

خرج محتجو حركة “السترات الصفراء” إلى شوارع فرنسا مجدداً يوم السبت 31 أكتوبر 2026، في موجة احتجاجات جديدة ضد تزايد تكاليف المعيشة، في وقت عززت فيه الحكومة الفرنسية إجراءاتها الأمنية عقب مظاهرات سابقة شهدت أعمال عنف يومي 17 و24 أكتوبر الماضي.

مظاهرات في مدن متعددة

نظم أنصار الحركة احتجاجات في عدة مدن فرنسية، من بينها العاصمة باريس وليون ورين ومرسيليا وتولوز، بمشاركة من نقابات عمالية وطلاب، معبرين عن معارضتهم لسياسات الحكومة في مجالي التعليم والاقتصاد.

انطلقت مسيرة باريس عند الثانية ظهراً بالتوقيت المحلي من منطقة “بوابة باينوليه” الواقعة بعيداً عن وسط المدينة، وتوجه المحتجون نحو “بوابة شارنتون”، وهم يهتفون بشعارات مثل: “نريد إضرابا عاما”، و”الشوارع لنا”، و”نحن شباب، مصممون وثوريون”.

رفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها عبارات من قبيل: “موِّلوا المدارس بدلا من الإبادات الجماعية”، و”نريد أن نعيش”، و”الحرية”، و”ماكرون، أنت تجلب العار لفرنسا”، كما أعربوا عن رفضهم لتصاعد الخطاب العنصري في البلاد.

ونظراً لتزامن الاحتجاجات مع عيد الهالوين، ارتدى عدد كبير من المشاركين أزياء تنكرية لشخصيات شهيرة من القصص الشعبية.

كما شهدت المظاهرة مشاركة شخصيات تضامنية مع سكان قطاع غزة، حيث وضعوا الكوفية على أكتافهم ورفعوا الأعلام الفلسطينية، بينما حلقت مروحية تابعة لقوات الأمن على طول مسار المسيرة.

وفي باريس أيضاً، تجمع حشد كبير غالبيته من الطلاب قرب ساحة الباستيل، وساروا في شوارع العاصمة رغم الحظر الرسمي للمظاهرة.

تدخلات الشرطة والمواجهات

شهدت منطقة “بوابة شارنتون”، التي انتهت عندها المظاهرة في باريس، ازدحاماً شديداً، فيما تدخلت قوات الأمن مستخدمة الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين.

وبناءً على تقارير في وسائل الإعلام الفرنسية، ساد التوتر بين الشرطة والمتظاهرين في مدن رين ومرسيليا وليون.

في رين، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتجين، وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يظهر شرطيين وهما يضربان متظاهراً بالهراوات.

أما في ليون، فردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع على متظاهرين ألقوا عليها أشياء مختلفة.

وفي مرسيليا، ألقى أشخاص ملثمون الحجارة والزجاجات على عناصر الشرطة، التي استخدمت بدورها الغاز المسيل للدموع.

وفي تولوز، نظم المحتجون مظاهرة غير مرخصة، فاستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المشاركين.

حصيلة الاحتجاجات السابقة

يشار إلى أن مظاهرات “السترات الصفراء” التي جرت في فرنسا يوم 17 أكتوبر شهدت أعمال عنف، وألحقت أضراراً بأكثر من 3 آلاف متجر، أو تعرضت للنهب.

وعقب تلك الأحداث، شددت الحكومة الإجراءات الأمنية لمواجهة المظاهرات الجديدة، بما في ذلك فرض حظر جزئي للتجول.

ورغم حظر المظاهرات والتجول الذي فرضته الحكومة في بعض المناطق، عاد محتجو “السترات الصفراء” إلى الشوارع مرة أخرى في 24 أكتوبر.

أسفرت تلك الاحتجاجات عن إصابة أكثر من ألف شخص، فيما أوقفت السلطات نحو ألفي شخص.

وكانت احتجاجات “السترات الصفراء” التي اندلعت احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، قد شهدت تحركات في مناطق مختلفة من فرنسا في 17 و18 و24 أكتوبر.

وألحقت الاحتجاجات أضراراً بأكثر من 3 آلاف متجر، فيما تعرض 1161 متجراً لأضرار جسيمة بسبب أعمال النهب والحرق، لا سيما خلال أحداث 17 أكتوبر.

يذكر أن مظاهرات “السترات الصفراء” انطلقت لأول مرة في فرنسا في 17 نوفمبر 2018، احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ثم تحولت إلى احتجاجات ضد سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية والاقتصادية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *