أردوغان في الذكرى 103 للجمهورية: تركيا لا تكتفي بحفظ استقرارها بل تشارك في حل النزاعات

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لا تقتصر على المحافظة على استقرارها في ظل الحروب والصراعات التي تشهدها المناطق المجاورة لها وأرجاء مختلفة من العالم، بل تتحمل أيضاً واجب المساهمة في تسوية الخلافات.
جاءت تصريحات أردوغان في رسالة مصورة نشرها يوم الخميس بمناسبة الذكرى الثالثة بعد المئة لتأسيس الجمهورية، الموافق 29 أكتوبر/تشرين الأول، حيث هنأ فيها المواطنين الأتراك داخل البلاد وخارجها.
الجمهورية رمز الإرادة الحرة
وأوضح أردوغان أن الجمهورية تمثل أقوى تعبير عن إرادة الاستقلال لدى الشعب التركي، الذي يزخر تاريخه بالانتصارات، وعن إصراره على العيش في حرية وتصميمه على تقرير مصيره بنفسه.
وذكر أن حرب الاستقلال التي خاضها الأتراك بقيادة مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك “أثبتت للعالم أجمع ما يمكن أن يحققه شعب متحد في إطار الوحدة والتضامن حتى في أصعب الظروف”.
وأضاف أن العزم والشجاعة والإصرار الذي أظهره الشعب التركي قبل 103 سنوات لا يزال يشكل اليوم أقوى مصادر التحفيز للبلاد.
إنجازات عقدين ونصف
واستعرض أردوغان الإنجازات التي حققتها تركيا خلال السنوات الـ24 الماضية منذ تولي حزبه (العدالة والتنمية) الحكم، في مجالات متعددة تشمل الصناعات الدفاعية والطاقة والنقل والدبلوماسية.
وقال: “بلادنا التي تطور تقنياتها بنفسها، وتزيد إمكاناتها وقدراتها في مجال الدفاع، وتعزز أمن إمدادات الطاقة، وتجدد بنيتها التحتية للنقل وفقا لمتطلبات العصر، وتوسع قدراتها الإنتاجية باستمرار، تمضي بخطوات واثقة نحو مستقبل أقوى”.
وأردف: “نحن في تركيا، وفي مرحلة صعبة تشهد حروبا وصراعات وأزمات في محيطنا القريب ومناطق مختلفة من العالم، لا نحافظ على استقرارنا فحسب، بل نتحمل أيضا مسؤولية حل النزاعات”.
رسالة سلام وعدالة
وأكد أردوغان أن تركيا ستواصل بكل عزم بذل الجهود من أجل السلام والعدالة، انطلاقا من شعار “سلام في العالم، سلام في المنطقة، سلام في الوطن”.
وشدد على أن تركيا اليوم أقوى مما كانت عليه بالأمس، وستكون غدا أقوى وأرفع مكانة وأكثر فاعلية في جميع المجالات.
واختتم رسالته قائلا: “أسأل الله أن يفتح طريقنا ويوفق شعبا، وبهذه المناسبة أترحم على مؤسس جمهوريتنا مصطفى كمال أتاتورك ورفاقه في السلاح وأبطال حرب الاستقلال وشهدائنا الأعزاء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل وطننا”.
وتحتفل تركيا بعيد الجمهورية في 29 أكتوبر من كل عام، وهو التاريخ الذي أُعلنت فيه الجمهورية على يد مؤسسها مصطفى كمال أتاتورك عام 1923.






