الرئيسيةعربي و عالميبحر مرمرة يعيد إحياء أنواع بحرية...
عربي و عالمي

بحر مرمرة يعيد إحياء أنواع بحرية نادرة قبالة جزر الأمراء في إسطنبول

29/08/2026 12:21

في أعماق بحر مرمرة، وتحديداً قبالة جزر الأمراء في إسطنبول، يسجل غواصون عودة متزايدة لأنواع بحرية كانت مشاهدتها نادرة خلال السنوات الأخيرة، في مشهد يعكس تنوعاً بيئياً لافتاً في هذه المنطقة.

تتألف جزر الأمراء، المعروفة أيضاً بجزر الأميرات، من تسع جزر وتُعد واحدة من أبرز الوجهات السياحية والطبيعية في تركيا، وتشتهر بغناها البيئي ومواقع الغوص المتعددة حولها.

مواقع غوص متنوعة تحت الماء

من بين أبرز مسارات الغوص في إسطنبول، تبرز مواقع مثل ويران باغلار، ويلكن قايا، وقورشون بورنو، وسيفري أدا، وقالبازان قايا، وهستانه ألتي، وترك دنيا، وآط مزراليغي (مقبرة الخيول). وتكشف الكاميرات تحت الماء في هذه المواقع عن مشاهد لأسماك وقشريات ومرجان وكائنات بحرية متنوعة تنتشر بين الصخور وفي قاع البحر.

خلال عمليات الغوص الأخيرة، تمكن الغواصون من توثيق ظهور أنواع متعددة، من بينها سمك القديس بطرس، ونجم البحر، والأخطبوط، وسمك الشفنين، وسمك الإبرة، وأرنب البحر، والحنكليس الصخري، والعقرب البحري، وسرطان الناسك، والكركند، والحبار، وخيار البحر، والمرجان، وشقائق النعمان.

كما رصد الغواصون كائنات في مراحل مختلفة من دورة حياتها، بما في ذلك أسماك عقرب تحمل البيوض، مما يشير إلى استمرار موسم التكاثر لبعض الأنواع البحرية في المنطقة.

آثار الخيول تحت الماء

يبرز موقع “مقبرة الخيول” قبالة الساحل الجنوبي لجزيرة بويوك أدا (الجزيرة الكبيرة)، المطلة على جزيرة صدف، كأحد مواقع الغوص الفريدة، نظراً لما يضمه من تكوينات صخرية وأعماق متنوعة.

وفي تصريح للأناضول، قال مدرب الغوص محمد كارائيل إن الغواصين عثروا خلال استكشافاتهم في المنطقة على عظام كبيرة تعود إلى خيول من الماضي، مشيراً إلى أن هذه الآثار تتعايش حالياً مع نشاط الكائنات البحرية المختلفة.

وأضاف كارائيل أن بحر مرمرة يشهد في الآونة الأخيرة عودة بعض الأنواع التي كان رصدها نادراً أو انقطع لفترات طويلة. وأوضح أنه خلال غوص ليلي قبالة جزر الأمراء، شاهدوا ثلاث أسماك من نوع القديس بطرس في الوقت نفسه، معتبراً أن ظهور أكثر من فرد من هذا النوع بعد غياب طويل كان مشهداً لافتاً.

كما أشار إلى رصد قرش الكلب الزجاجي بطول نحو 60 سنتيمتراً، إلى جانب زيادة مشاهدة قرش خنزير البحر، واستمرار ظهور الأخطبوط والكركند خلال رحلات الغوص.

نظام بيئي يواجه تحديات

وأوضح كارائيل أن بحر مرمرة ليس مجرد كتلة مائية، بل نظام بيئي تتداخل فيه تأثيرات البحر المتوسط وبحر إيجة والبحر الأسود، مما يسهم في تكوين بيئات بحرية مختلفة على أعماق متعددة.

ولفت إلى أن هذه البيئات تتيح استمرار وجود أنواع متنوعة من الكائنات البحرية، رغم الضغوط الناتجة عن الأنشطة البشرية، مثل الصيد المكثف والمخلفات الحضرية. وأكد أن التغيرات التي يرصدها الغواصون لا تقتصر على الكائنات الكبيرة، بل تشمل مختلف مستويات السلسلة الغذائية البحرية، من العوالق وصولاً إلى الأنواع الأكبر حجماً.

رسالة من الأعماق

وشدد كارائيل على أهمية حماية بحر مرمرة ونقل ثروته البحرية إلى الأجيال المقبلة، موضحاً أن الغواصين يسعون من خلال التصوير تحت الماء إلى تعريف الناس بالحياة التي تزخر بها المنطقة.

وقال إن مسؤولية الغواصين تتمثل في الحفاظ على هذا التنوع، مضيفاً: “لا نريد أن نقول لأطفالنا وأحفادنا يوماً: كان البحر هنا ذات يوم”. ودعا إلى مزيد من الوعي بشأن حماية البحر، محذراً من تأثير المخلفات والأنشطة البشرية على مستقبل الحياة البحرية في مرمرة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *