الرئيسيةعربي و عالميرئيس بوليفيا يحذر من وصول الأزمة...
عربي و عالمي

رئيس بوليفيا يحذر من وصول الأزمة إلى «نقطة الانهيار» وسط تصاعد الاحتجاجات

29/05/2026 01:00

حذر الرئيس البوليفي رودريغو باز أمس الأربعاء من أن الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ قرابة شهر “تقترب من نقطة الانهيار”، في ظل يوم جديد من الاحتجاجات التي تطالب باستقالته.

تصريحات الرئيس وإعلان حالة الطوارئ

أشار باز، الذي يصف نفسه بأنه يمني وسطي، إلى أن “البلاد بحاجة إلى النظام… الوقت ينفد”، متحدثاً بعد موافقة البرلمان على إعلانه حالة الطوارئ نتيجة لتفاقم الاحتجاجات.

تصاعد المعارضة ومطالب المتظاهرين

يواجه الرئيس، الذي يكرر دعوته إلى الحوار، معارضة متزايدة شملت إغلاق الطرق ومظاهرات حاشدة يقودها المزارعون وعمال المناجم والمصانع. في البداية كان المتظاهرون يطالبون بإجراءات لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي وصفت بأنها الأسوأ منذ أربعين عاماً، ثم تحول الطلب إلى استقالة باز.

بعد ستة أشهر فقط في السلطة، يواجه الرئيس اليميني أسوأ أزمة اقتصادية تمر بها الدولة الواقعة في جبال الأنديز منذ ثمانينات القرن الماضي.

إجراءات البرلمان وتوجيهات باز للسلطات

في مساء الثلاثاء، ألغى البرلمان قانوناً كان يحد من صلاحيات الرئيس في إعلان حالة الطوارئ، ما مكنه من استعمال الجيش وفرض قيود على حرية التجمع والتنقل. وصرح باز: “أولئك الذين يريدون تدمير الوطن سيواجهونني بكل قوة الدستور”، مخاطباً عناصر الشرطة والقوات المسلحة بعبارة: “اطمئنوا، شعبكم يدعمكم”.

استمرار الاحتجاجات وتوتر الأوضاع في لاباز

على الرغم من ذلك، استمرت الاحتجاجات؛ رفع آلاف الفلاحين، معظمهم من النساء، أعلام السكان الأصليين وساروا في لاباز خلال احتفال عيد الأم. وقالت مارتا بوما لوكي لوكالة الأنباء الفرنسية: “لسنا خائفين من الموت. سنضحي بأرواحنا دفاعاً عن أنفسنا… لقد طالبنا الحكومة بالرحيل”.

وأعربت متظاهرة أخرى تدعى دلتا ساليناس عن استنقاصها للسلطة: “طفح الكيل من هذا الرئيس… بسببه يعاني الشعب البوليفي بأكمله”. انضم المتظاهرون إلى مسيرة عمال النقل العام المضربين، وفي المساء تظاهر نحو مئتي معلم احتجاجاً على سياسات باز.

وقال فرويلان تشوك: “لا يجوز للشرطة قمع شعبها… عليها الانسحاب”. أصبحت العاصمة لاباز، التي تضم مقر الحكومة، مركزاً للاحتجاجات والاعتصامات، ما أدى إلى نقص في الغذاء والدواء والوقود.

وأدلت زولما هينوخوسا، البالغة 44 عاماً، التي يعاني ابنها من الربو ومشكلات في القلب، بشهادتها من أحد مستشفيات لاباز قائلة: “أسعار الأدوية في ارتفاع، وبعضها بدأ ينفد”.

وأفاد مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية أن مئات السكان تظاهروا في الأيام الأخيرة احتجاجاً على الحواجز التي تعرقل حركة المرور في لاباز.

الخسائر الاقتصادية وإجراءات رمزية

حسب الرئيس باز، بلغت الخسائر الاقتصادية 600 مليون دولار في بلد يسجل تضخماً نسبته 15 بالمائة. وأشار إلى أن “الأمر أسوأ من جائحة كوفيد” في إشارة إلى نقص السلع وارتفاع الأسعار الناجمين عن الحواجز.

في محاولة لتهدئة المتظاهرين، أعلن باز في وقت سابق من هذا الأسبوع أنه سيخفض راتبه إلى النصف، في خطوة رمزية حيث يبلغ دخله الشهري نحو 3400 دولار. كما دعا نائب الرئيس إدموند لارا، المعارض لباز، قادة الاحتجاجات إلى الحوار يوم الأربعاء.

اتهامات وتصريحات دولية

اتهمت الحكومة الرئيس الاشتراكي السابق إيفو موراليس، المطلوب بموجب مذكرة توقيف في قضية اتجار بالأطفال، بتأجيج الاضطرابات. من جهته، طالب زعيم مزارعي الكوكا، الذي لجأ إلى معقله في تشاباري، الرئيس بالدعوة إلى انتخابات جديدة خلال 90 يوماً.

وقال للوكالة الفرنسية من معقله: “هذه حكومة خاضعة تماماً للولايات المتحدة. أدرك أن الوقت قد حان لتحديد من يحكم: الإمبراطورية أم الشعب”، واصفاً الاحتجاجات بأنها “تمرد”.

في السياق ذاته، وصفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحليف لبوليفيا، الاحتجاجات الأسبوع الماضي بأنها “انقلاب”.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *