العراق يعلن بدء الأعمال التنفيذية لامتداد "طريق التنمية" مطلع 2027

العراق يعلن بدء الأعمال التنفيذية لامتداد "طريق التنمية" مطلع 2027

أعلن رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، أن شهر يناير من العام 2027 سيشهد الإعلان الرسمي عن انطلاق امتداد مشروع “طريق التنمية” الاستراتيجي، والذي يتضمن إنشاء مدن صناعية جديدة، إلى جانب الافتتاح الكامل لميناء الفاو الكبير لاستقبال النقل التجاري بطاقته القصوى.

الإعلان خلال لقاء مع المستثمرين في عمّان

جاء هذا التصريح خلال لقاء جمع الزيدي، الاثنين، بمجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين العراقيين العاملين في قطاعات اقتصادية وتجارية متنوعة، وذلك في العاصمة الأردنية عمّان، وفق ما أفاد به بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة العراقية.

ونقل البيان عن الزيدي قوله: “مطلع العام المقبل سيشهد وضع حجر الأساس لامتداد طريق التنمية، الذي سيتضمن إنشاء مدن صناعية، فضلًا عن افتتاح ميناء الفاو الكبير بكامل طاقته للنقل التجاري”.

ممر تجاري يربط الخليج بأوروبا

ويعد مشروع “طريق التنمية” مبادرة استراتيجية كبرى تهدف إلى ربط ميناء الفاو الكبير، الواقع في جنوب العراق، بالحدود التركية عبر شبكة متكاملة من السكك الحديدية والطرق البرية. ويُنتظر أن يُشكل هذا الممر شريانًا حيويًا لنقل البضائع بين دول الخليج وأوروبا مرورًا بالأراضي العراقية والتركية.

وأوضح رئيس الوزراء العراقي أن هذه الخطوات ترمي إلى تحويل العراق إلى نقطة وصل محورية بين الشرق والغرب، وجعله أحد أهم ممرات التجارة العالمية.

وفي تصريح سابق، الجمعة، أفاد الزيدي بأن بغداد ستوجه دعوة رسمية إلى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لحضور مراسم وضع حجر الأساس للمشروع. وخلال لقاء خاص مع قناة “العراقية الإخبارية”، تابعته وكالة الأنباء العراقية (واع)، قال الزيدي: “الحكومة ستوجه دعوة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد إقرار الموازنة، للمشاركة في وضع حجر الأساس للمشروع والإعلان عن المباشرة بالأعمال التنفيذية”.

تفاصيل المشروع واتفاقياته الدولية

يمتد المشروع عبر مسار بري وخط سكك حديدية يربطان العراق بتركيا وموانئها، بطول يبلغ حوالي 1200 كيلومتر داخل الأراضي العراقية، بهدف تسهيل نقل البضائع بين الخليج وأوروبا عبر الأراضي التركية.

وفي أبريل 2024، وقعت حكومات العراق وتركيا وقطر والإمارات مذكرة تفاهم رباعية للتعاون في المشروع، مع إنشاء آلية وزارية مشتركة لمتابعة تنفيذه. وفي نوفمبر 2024، أعربت تركيا عن دعمها للمشروع وأبدت تطلعها لاستكماله بحلول عام 2030، وذلك على لسان وزير التجارة التركي، عمر بولاط.

وفي 21 يوليو 2026، بحث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ووزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، مستجدات المشروع. وخلال اللقاء، وجه الزيدي بوضع آلية واضحة للتمويل والتنفيذ وفق جداول زمنية محددة، فيما أكد الوزير التركي تطابق رؤية البلدين حول ضرورة البدء في تنفيذ البنى التحتية الأساسية.

تعزيز مناخ الاستثمار في العراق

وفي سياق متصل، استعرض رئيس الوزراء العراقي مجموعة من السياسات والإجراءات التي اتخذتها حكومته لتحسين مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال للمساهمة في التنمية الوطنية. وأكد أن العراق قطع شوطًا كبيرًا نحو تهيئة الفرص لاستقطاب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، من خلال تبسيط الإجراءات ومعالجة مشكلات المستثمرين وحفظ حقوقهم، استنادًا إلى قانون الاستثمار.

وأشار الزيدي إلى أن بلاده تمتلك فرصًا استثمارية عديدة، وأن الحكومة منحت القطاع الخاص امتيازات، من بينها الإعفاء الجمركي، بهدف المساهمة في تنفيذ المشروعات التنموية وتوفير فرص عمل للشباب. كما استمع الزيدي إلى مداخلات ومقترحات رجال الأعمال حول التعاون والتنسيق لإنجاز المشروعات في مختلف القطاعات، وشدد على حرص الحكومة على تعزيز الاستثمار وإتاحة الفرص في جميع المجالات.

وفي وقت سابق من الاثنين، أجرى الزيدي زيارة إلى الأردن على رأس وفد رفيع المستوى، التقى خلالها بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، وترأس مع نظيره الأردني، جعفر حسان، اجتماعًا موسعًا لوفدي البلدين تناول تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد والاستثمار. وشهدت الزيارة توقيع 9 وثائق، شملت مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية وآلية تعاون في مجالات التعليم والبيئة والثقافة والشؤون الاقتصادية، وفق ما ورد في بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *