كشف راديوي أولي عن كوكب خارج المجموعة الشمسية يفتح نافذة على مجالاته المغناطيسية

كشف راديوي أولي عن كوكب خارج المجموعة الشمسية يفتح نافذة على مجالاته المغناطيسية

يواصل علم الفلك الحديث فك أسرار الفضاء السحيق مع توسيع خريطة العوالم المكتشفة التي تدور حول نجوم بعيدة، في ظل جهود مستمرة لتطوير تقنيات رصد قادرة على اختراق المسافات الشاسعة وفصل ترددات الأجرام الخافتة عن وهج النجوم المحيطة بها.

رصد إشارات راديوية من كوكب خارجي

وفقًا لورقة علمية لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، نجح فريق بحثي من علماء الفيزياء الفلكية في جامعتي هارفارد وأوريغون في يوجين في التقاط إشارات راديوية مباشرة تنبعث من كوكب خارج المجموعة الشمسية، وذلك باستخدام مرصد «ميركات» الراديوي الواقع في جنوب إفريقيا.

خصائص الكوكب وإشاراته

الكوكب المسمى «بيتا بيكتوريس ب» هو عملاق غازي تتجاوز كتلته كتلة المشتري بأكثر من أحد عشر ضعفًا، ويحتاج إلى أكثر من ثلاث وعشرين سنة أرضية لإكمال دورة كاملة حول نجمه «بيتا بيكتوريس»، الذي يبعد عن الأرض مسافة تقارب أربعة وستين سنة ضوئية. وقد سجل الباحثون انفجارات سريعة ومتكررة ذات استقطاب دائري عالٍ بالإضافة إلى انبعاثات مستمرة، مع ترددات تتراوح بين 0.85 و3.5 جيجاهرتز، وتمكنوا من فصل الإشارة عن النجم المضيف بالاستعانة بإحداثيات الكوازارات كمنارات إرشادية.

قياس المجال المغناطيسي وآفاق الاستكشاف

من خلال البيانات الراديوية المباشرة استنتج الفريق أن قوة الحقل المغناطيسي لهذا الكوكب تتجاوز مجال المشتري بأكثر من ثلاثمائة مرة، مما يشكل أول قياس مباشر لقوة المجال المغناطيسي لكوكب خارج المجموعة الشمسية، وتتوافق النتيجة مع تنبؤات نموذج الدينامو للكواكب العملاقة الشابة. وعلى الرغم من هذا التقدم، تظل الرحلات الفعلية إلى تلك العوالم البعيدة أمرًا بعيد المنال في المستقبل القريب؛ إذ تقترب المركبة البشرية «فوياجر 1» حاليًا من قطع مسافة يوم ضوئي واحد عن الأرض، بينما يبعد أقرب نظام نجمي معروف بـ«بروكسيما سنتوري» أكثر من أربع سنوات ضوئية، ويعتقد أنه يحتوي على كوكب يصنف كعملاق أرضي.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *