الرئيسيةعربي و عالميهل تعود الولايات المتحدة لتشغيل عملية...
عربي و عالمي

هل تعود الولايات المتحدة لتشغيل عملية "راف رايدر" ضد الحوثيين؟

26/07/2026 03:00

التصعيد وإمكانية استئناف عملية راف رايدر

يزيد تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر وباب المندب من تعقيد الوضع الإقليمي، بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوسيع نطاق الحرب إذا استمرت الجماعة المدعومة من إيران في هجماتها.

ومع تصاعد التوتر، يعود اسم عملية “راف رايدر/الفارس الخشن” إلى الواجهة كخيار عسكري بارز استخدمته واشنطن سابقاً لتقليل قدرات الحوثيين، ما يثير تساؤلات حول احتمال استئنافها ومدى استعداد الولايات المتحدة لفتح جبهة جديدة بينما هي منشغلة بمواجهة إيران.

ويشير محللون عسكريون أميركيون في مقابلات مع موقع “سكاي نيوز عربية” إلى أن التصعيد الأخير للحوثيين قد يدفع واشنطن لإعادة تقييم خياراتها العسكرية في اليمن، بما في ذلك احتمال إعادة تشغيل عملية “راف رايدر”، لكنهم يحذرون من أن فتح جبهة جديدة ضد الجماعة في هذا الوقت سيزيد الضغوط على القوات الأميركية المتورطة بالفعل في التصدي لإيران، وربما يجبر على إعادة توزيع الموارد والقدرات بين أكثر من مسرح عمليات في المنطقة.

تفاصيل عملية راف رايدر السابقة

وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز”، تدرس إدارة ترامب توجيه ضربات إلى قوات الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن، بينما تواجه القوات الأميركية في الشرق الأوسط ضغوطاً متزايدة بعد نحو أسبوعين من الضربات الجوية اليومية ضد إيران، موضحة أن حدوث ذلك سيشكل أول تحرك عسكري كبير ضد الحوثيين منذ عملية “راف رايدر/الفارس الخشن”، وهي حملة قصف نفذتها وزارة الدفاع الأميركية واستمرت اثنين وخمسين يوماً في اليمن قبل أكثر من عام.

وأثناء عملية “راف رايدر” التي انطلقت في مارس 2025، استهدفت القوات الأميركية أكثر من ألف هدف، مما أدى إلى إضعاف كبير لقدرات الحوثيين في مجالات الصوارات والرادارات والطائرات المسيّرة، وأعلن entonces الرئيس ترامب أن العملية حققت نجاحاً.

بعد تلك العملية، توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق يقضي بإيقاف الحملة مقابل وقف هجمات الحوثي على السفن، وقال ترامب وقتها: “لقد أعطونا كلمتهم بأنهم لن يستهدفوا السفن مجدداً، ونحن نحترم ذلك\).

وحالياً لا توجد في البحر الأحمر سوى سفينة حربية أميركية واحدة هي المدمرة “يو إس إس غونزاليس”، بينما كانت المواجهات السابقة ترى البحرية الأميركية تنشر مجموعة قتالية كاملة لحاملة طائرات قبالة السواحل، تشمل الحاملة نفسها، وجناحها الجوي، وعدداً من المدمرات المزودة بصواريخ للدفاع الجوي واستهداف المواقع البرية.

ومع ذلك، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلا عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر نشر قوات إضافية وكوادر طبية وأسلحة، مما يمنح الرئيس دونالد ترامب خيارات أوسع للتعامل مع إيران ووكلائها، ويمنح الإدارة أيضاً قدرة أكبر على تنفيذ عمليات ضد جماعة الحوثي بالتوازي مع تصاعد التهديدات لأمن الملاحة في البحر الأحمر.

ضغوط على القوات الأميركية وخيارات الرد

قال نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون الشرق الأوسط مايك ملروي في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية” إن الحوثيين بدأوا بالفعل في عرقلة شحنات الطاقة السعودية المارة عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية بصورة كبيرة.

وأوضح ملروي، الذي عمل سابقاً في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، أن هذا التصعيد يزيد في الوقت نفسه من الضغوط الواقعة على القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة، إذ ستجد نفسها مضطرة إلى إعادة ترتيب أولوياتها العسكرية وتحديد الجبهة التي ينبغي أن تركز عليها جهودها.

وأضاف ملروي أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى إعادة نشر موارد وقدرات عسكرية إضافية لاحتواء التهديد في هذا المسرح العملياتي، مرجحاً أن يتم سحب جزء من هذه الموارد من قيادات عسكرية أميركية مسؤولة عن مسارح جغرافية أخرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على الانتشار العسكري الأميركي عالمياً.

أما مدير مركز التحليل العسكري والسياسي في معهد هدسون ريتشارد وايتز، فشدد في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” على أن طهران تلجأ إلى “إطلاق العنان” للحوثيين باعتباره أحد أشكال التصعيد الأفقي، بهدف توسيع نطاق الضغوط على دول المنطقة والاقتصاد العالمي، ما يزيد الضغوط الدولية على الولايات المتحدة لدفعها إلى وقف هجماتها ضد إيران.

لكن “وايتز” رأى أن الرد الأميركي المرجح في المرحلة الأولى يتمثل في توجيه ضربات مباشرة ضد مواقع وقدرات الحوثيين، بينما ينبغي أن يرون أن الاستجابة الأكثر فاعلية على المدى البعيد يجب أن ترتكز على تعزيز سلطة الحكومة اليمنية لتقليل نفوذ الجماعة وإضعاف قدرتها على تهديد الملاحة الإقليمية والدولية.

ويعتقد قادة أميركيون سابقون أن خوض حرب على جبهتين يطرح تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بتوفر القوات القتالية الأميركية؛ قال نائب الأدميرال المتقاعد في البحرية الأميركية كيفن دونيغان، الذي شغل سابقاً منصب أحد كبار قادة البحرية في الشرق الأوسط، إن الأمر يعتمد في النهاية على مدى تصعيدنا للعمليات ضد إيران، مضيفاً أن الولايات المتحدة لم تستخدم حتى الآن كامل قدراتها.

وتنشر الولايات المتحدة حالياً أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية، بينها حاملتا طائرات، بالإضافة إلى dozens of fighter jets في المنطقة، وأفاد مسؤولون عسكريون هذا الأسبوع بأن البنتاغون يرسل المزيد من مقاتلات F-16 الهجومية من ألمانيا، وطائرات F-35 الشبحية من بريطانيا إلى منطقة الخليج.

وأضاف الأدميرال دونيغان: “أعتقد أن الحوثيين سيحاولون البقاء دون العتبة التي تستدعي تدخلاً أميركياً مباشراً، ومع ذلك فمن الصعب التنبؤ بسلوك الحوثيين\).

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *