ترمب يعقد اجتماعاً لمجلس الوزراء في كامب ديفيد مع اقتراب المحادثات مع إيران من مرحلة حاسمة

يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتماعاً نادراً لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، مع اقتراب المحادثات مع إيران من مرحلة حاسمة، وفق ما صرّح به مسؤول في البيت الأبيض لوكالة الصحافة الفرنسية. ويعكس اختيار هذا المنتجع المنعزل في جبال ماريلاند، والذي نادراً ما يزوره ترمب خلافاً للرؤساء السابقين، حساسية المناقشات.
هيمنة الملف الإيراني على الاجتماع
ذكرت صحيفة “نيويورك بوست” أن الملف الإيراني سيهيمن على الاجتماع الذي يُتوقع أن يحضره جميع أعضاء مجلس الوزراء. وأضافت الصحيفة أن الملف الاقتصادي سيُطرح أيضاً على جدول الأعمال. صرّح ترمب بأن التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بات وشيكاً، لكن المفاوضات لا تزال متوترة، محذراً من إمكانية استئناف الضربات على إيران.
تاريخ دبلوماسي للمنتجع
شهد كامب ديفيد في الماضي تطورات دبلوماسية مهمة بقيادة الولايات المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات عام 1978 بين إسرائيل ومصر في عهد الرئيس جيمي كارتر، وقمة إسرائيلية فلسطينية فاشلة عام 2000 في عهد الرئيس بيل كلينتون. رغم ذلك، لم يزر ترمب المنتجع كثيراً، إذ ستكون هذه الزيارة الثانية فقط له إلى كامب ديفيد خلال ولايته الثانية. وكانت الزيارة الأولى قبل أيام من شنّ الولايات المتحدة ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية. وخلال ولايته الأولى، صرّح ترمب بأنه ألغى قمة كانت مُقررة مع قادة “طالبان” في المنتجع عقب هجوم على القوات الأميركية.
خلافات حول إيران في مجموعة “كواد”
أعلنت الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان التي تشكّل معاً مجموعة “كواد”، عن تعاون جديد في مجالَي الأمن البحري والمعادن الحيوية، في خطوة لإحياء الشراكة بينها، وذلك في أعقاب خلافات حول الحرب في إيران، فضلاً عن شكوك إزاء مدى التزام الولايات المتحدة تجاه حلفائها التقليديين، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. جاء اجتماع “كواد” الذي عُقد في نيودلهي، بعد الزيارة “الودية” للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين، والتي تحدث خلالها بإيجابية عن تعاون القوّتَين العالميتَين كـ”مجموعة ثنائية” (G2)، وهو ما يثير مخاوف الدول الحليفة لواشنطن من أن يؤدي إلى تهميشها، علماً أن بكين تنظر بريبة إلى المجموعة.
خلال لقائه نظراءه، قال روبيو إن “كواد” تضم دولاً “تشترك في قيم قوية، ديمقراطيات مزدهرة ونابضة بالحياة، كما تلتزم بمفاهيم مشتركة تتعلق بالتنمية الاقتصادية ولديها مصالح متقاربة”، لافتاً إلى أن الدول الأربع ستعمل معاً على مبادرتَين بحريتَين: الأولى تجمع قدراتها في مجال المراقبة، والثانية ستوفّر معلومات آنية معزّزة لحركة الملاحة التجارية في البحر. أعلنت مجموعة “كواد” في بيان مشترك أنها ستجمع 20 مليار دولار من أموال حكومية وخاصة لتعزيز سلاسل إمداد المعادن الحيوية، بما في ذلك تحديد مشاريع في الدول الأربع. ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا التمويل جديداً بالكامل.
من جهتها، أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ أن “كواد” تتعاون في دعم تطوير الموانئ في فيجي، وهي دولة جزرية رئيسة في جنوب المحيط الهادئ تسعى الصين إلى تعزيز نفوذها فيها. وقالت وونغ: “ندرك التزامنا – مسؤوليتنا – بتوفير خيارات حقيقية، لا سيما مع تدهور الظروف الاستراتيجية في منطقتنا”. في تعليقها على الاجتماع قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، إن التعاون “لا ينبغي أن يستهدف أي طرف ثالث”. وأضافت للصحافيين: “كما أننا لا نؤيد التكتلات الحصرية أو المواجهات بين الكتل”.
ولطالما قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من شأن حلفاء رئيسيين، معتبراً أنهم يحمّلون الولايات المتحدة أعباء مالية بشكل غير عادل. ورغم أن روبيو عقد اجتماعَين لمجموعة “كواد” العام الماضي، بما في ذلك بعد ساعات من تولّيه منصبه، فإن ترمب لم يلتزم بعقد قمّة رباعية على مستوى القادة. خلال لقائه نظراءه في نيودلهي، قال الوزير الأميركي إن “كواد” أصبحت “أكثر أهمية في ضوء التطورات الحاصلة على مستوى العالم”. وأضاف: “كان هدفنا الجماعي خلال العام الماضي تحويل هذه المجموعة من منصة لمناقشة المشكلات إلى جهة تتّخذ إجراءات فعلية”، مشيراً إلى أن التعاون يتقدّم “بوتيرة سريعة”. كما لفت إلى أن مجالات التعاون الأخرى تشمل حرية الملاحة والاستجابة الإنسانية وأمن الطاقة. وقال: “تمثّل الدول الأربع قدرات فريدة، يمكننا مجتمعين توظيفها لمواجهة بعض أبرز التحديات العالمية”.
خلاف بين البنتاغون وسبيس إكس حول أسعار ستارلينك
مع بدء الطائرات المسيّرة الأميركية الملغومة التي يجري توجيهها من خلال شبكة “ستارلينك” التابعة لإيلون ماسك في تحقيق مكاسب ملموسة في الحرب على إيران، توصل كبار مسؤولي شركة “سبيس إكس” إلى خلاصة مفادها أنه يجب على وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) دفع المزيد مقابل الوصول إلى شبكة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التي توفرها الشركة، وفق وكالة “رويترز” للأنباء. أشار مصدران مطلعان ووثائق للبنتاغون اطلعت عليها “رويترز”، إلى أن مسؤولين في “سبيس إكس” التقوا بمسؤولين من الوزارة في غضون أسابيع من شن الولايات المتحدة للحرب وأبلغوهم أن الجيش يدفع نحو 5 آلاف دولار للاتصال لكل محطة، بينما يستخدم فعلياً مستوى أعلى من الخدمة تقترب قيمته من 25 ألف دولار.
خلصت مقابلات مع خمسة أشخاص مطلعين والوثائق إلى أن الخلاف حول استخدام خدمة “ستارلينك” في منظومة الطائرات المسيّرة الهجومية الملغومة منخفضة التكلفة (لوكاس)، وهي نموذج أميركي رخيص مشابه للطائرة المسيّرة الإيرانية (شاهد) التي يمكنها الدوران فوق منطقة الهدف قبل الانقضاض لتنفجر عند الاصطدام، أحد أسباب تنامي التوتر بين “سبيس إكس” والبنتاغون بشأن أسعار “ستارلينك” في الأشهر القليلة الماضية. ذكر اثنان من المصادر أن البنتاغون، الذي يسعى لمساعدة المواطنين الإيرانيين على تجاوز حجب الاتصالات الذي تفرضه الحكومة، على خلاف مع “سبيس إكس” أيضاً بشأن تسعير خطة لتزويد السكان باتصالات مباشرة إلى الهواتف الجوالة باستخدام “ستارلينك” تشبه خدمة الجيل الخامس.
يسلّط استمرار الخلافات، التي لم يسبق لوسيلة إعلام الكشف عنها من قبل، الضوء على كيف يمنح اعتماد البنتاغون المتزايد على “سبيس إكس” نفوذاً أكبر لإيلون ماسك على مستوى مهم في الأمن القومي الأميركي في وقت تسعى فيه شركة “سبيس إكس” إلى زيادة إيراداتها قبل طرح عام أولي لأسهمها الشهر المقبل، والذي ربما يكون من الأكبر في التاريخ. على عكس محطات “ستارلينك” المتوفرة للمستهلكين في المتاجر بما في ذلك “وول مارت”، أوضح مصدر مطلع أن “سبيس إكس” تبيع نسخة مخصصة للجيش تسمى “ستارشيلد” إلى البنتاغون بموجب اتفاقية مبرمة. يمكن لمحطات “ستارشيلد” الاتصال بكل من أقمار “ستارلينك” التجارية ومجموعة أقمار منفصلة أكثر أماناً، تسمى أيضاً “ستارشيلد”.
تقول “سبيس إكس” إن الطائرات المسيّرة “لوكاس” تعمل في ظل ظروف أقرب إلى فئة اشتراك الطيران لديها، لا إلى خدمة البر أو التنقل الأقل سعراً. ذكر أحد المصادر أن مسؤولي البنتاغون قالوا إن السعر البالغ 25 ألف دولار، وهو رسوم شهرية، صمم للطائرات وليس للطائرات المسيّرة الملغومة التي تستخدم اتصال “ستارلينك” لدقائق أو ساعات. وافق البنتاغون، الذي كان يكثف ضرباته على إيران، في النهاية على دفع زيادة في السعر اقترحتها “سبيس إكس”، مما زاد تكلفة كل طائرة مسيّرة من طراز “لوكاس” إلى المثلين تقريباً. كان البنتاغون يدفع في البداية نحو 30 ألف دولار للوحدة. رفض البنتاغون التعليق على المعلومات التي حصلت عليها “رويترز” بأن “سبيس إكس” رفعت أسعارها، أو على قراره الدفع، أو على خطة تزويد المواطنين الإيرانيين بخدمة “ستارلينك”. قال مسؤول في البنتاغون في بيان إن المكتب المسؤول عن شراء المحطات، وهو مكتب الاتصالات التجارية عبر الأقمار الاصطناعية، يعمل على إيجاد منافسين آخرين. لكن لا توجد شركة أخرى تقدم بديلاً مماثلاً لـ”ستارلينك”، التي أصبحت أداة بالغة الأهمية في الحروب الحديثة منذ غزو روسيا لأوكرانيا. توفر شبكة الأقمار الاصطناعية تغطية عالمية، مما يتيح الاتصالات في ساحة المعركة والاستهداف الدقيق حتى في المناطق النائية. تمثل مجموعة الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة “سبيس إكس” والمكونة من نحو 10 آلاف قمر اصطناعي أكثر من 60 في المائة من الأقمار الاصطناعية الموجودة في المدار، وهو ما يتفوق بكثير على المجموعات التي تبنيها شركات أخرى مثل “ون ويب” و”أمازون ليو”.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



