الرئيسيةعربي و عالميخطر متفشٍ: إيبولا ينتشر في شرق...
عربي و عالمي

خطر متفشٍ: إيبولا ينتشر في شرق الكونغو والاستجابة تحتاج دعماً عاجلاً

25/08/2026 19:00

اتساع التفشي وتوزيع الحالات

يواصل تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تسارعه متجاوزاً جهود الحد منه بعد أكثر من مائة يوم على إعلان ظهور المرض الناتج عن فيروس بونديبوغيو. وسجّلت وزارة الصحة، وفق ما نقلته أسوشيتد برس، 5514 حالة إصابة مؤكدة و2642 حالة وفاة حتى 22 أغسطس، مع تسجيل 317 وفاة خلال أسبوع واحد ونسبة وفيات تصل إلى 47.9 بالمئة من الحالات المؤكدة. وتعافى نحو 1200 مريض بينما لا يزال 808 أشخاص تحت العزل أو في المستشفيات. ويعتقد خبراء أن الأرقام الحقيقية أعلى بسبب تأخر اكتشاف المرض وصعوبة وصول فرق الفحص إلى بعض المناطق.

بدأ التفشي في إقليم إيتوري شمال شرقي البلاد وما زال هذا الإقليم يمثل بؤرة رئيسية حيث يضم نحو 85 بالمئة من الإصابات و79 بالمئة من الوفيات. وانتشر الفيروس لاحقاً إلى شمال كيفو وجنوب كيفو وأويلي العليا وأويلي السفلى وتشوبو، convirtiéndose في 57 منطقة صحية موزعة على ست مقاطعات. وتسهّل حركة السكان على الطرق والأنهار ومسارات التعدين انتقال العدوى بين التجمعات السكانية، بينما يعرقل القتال والنزوح وصعوبة الوصول إلى القرى عملية اكتشاف الحالات وعزلها.

الجهود الدولية والاستعدادات

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن عدداً كبيراً من الحالات الجديدة يظهر خارج قوائم المخالطين المعروفين، ما يعكس وجود سلاسل انتقال لم تصل إليها فرق الترصد. وصنفت المنظمة مستوى الخطر داخل الكونغو بأنه مرتفع جداً (الدائرة الأولى). وتشمل الدائرة الثانية الدول المجاورة التي ترتبط بالكونغو بحركة برية وتجارية مستمرة؛ فتصنف الخطر فيها على أنه مرتفع، خصوصاً على الحدود مع أوغندا ورواندا وبوروندي وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى. وقد نجحت أوغندا في وقف انتقال الفيروس بعد تسجيل حالات مرتبطة بالكونغو، وتواصل دول الجوار تعزيز الفحص عند المعابر وتبادل بيانات المخالطين وتجهيز فرق الاستجابة السريعة.

تمثل الدول البعيدة الدائرة الثالثة؛ فقد سُجلت حالات وافدة إلى فرنسا وتم نقل مصابين إلى ألمانيا للعلاج، دون حدوث انتقال مستمر خارج الكونغو. ويبقى مستوى الخطر الإقليمي والعالمي منخفضاً وفقاً لتقييم منظمة الصحة العالمية الصادر في 20 أغسطس.

لا ينتقل إيبولا عبر الهواء؛ فالعدوى تحدث عند ملامس دم أو سوائل جسم شخص ظهرت عليه الأعراض أو أدوات ملوثة بهذه السوائل، الأمر الذي يحد من قدرته على الانتشار السريع مقارنة بأمراض الجهاز التنفسي.

التحديات المتعلقة باللقاح والعلاج

أعلنت منظمة الصحة العالمية ومراكز أفريقيا لمكافحة الأمراض خطة تمتد من يونيو إلى نوفمبر بتكلفة 518 مليون دولار. وتهدف الخطة إلى وقف التفشي داخل بؤرته ومساعدة الدول المجاورة على اكتشاف أي حالة وافدة وعزلها قبل بدء انتقال محلي، وتشمل الترصد، الفحوص المخبرية، العلاج، مكافحة العدوى، حماية العاملين الصحيين، التواصل مع المجتمعات وتأمين عمليات الدفن. وتستهدف الاستعدادات عشر دول إفريقية ذات أولوية تعمل على تجهيز المختبرات ومراكز العزل، وتدريب الفرق الطبية، وتحديث خطط الطوارئ في المطارات والمعابر البرية وفق الخطة المشتركة.

ولا توصي المنظمة بإغلاق الحدود أو فرض حظر عام على السفر؛ بل تطلب منع الحالات المشتبه بها والمؤكدة والمخالطين من السفر الدولي وإجراء فحص خروج في مطارات وموانئ ومعابر المناطق المصابة.

خلال مائة يوم ازدادت قدرات الفحص داخل الكونغو من مختبر واحد إلى تسعة عشر مختبراً قادرة على معالجة أكثر من ثلاثة آلاف عينة يومياً. وزادت طاقة العلاج من أقل من عشرة أسرّة إلى أكثر من ألف وثلاثمائة سرير. وحصلت أكثر من تسعمائة منشأة صحية على دعم للوقاية من العدوى، بينما وصلت حملات التوعية إلى أكثر من 2.5 مليون شخص.

ارتفعت نسبة متابعة المخالطين من تسعة بالمئة خلال الأسبوع الأول إلى نحو 84 بالمئة بحلول 18 أغسطس، لكنها ما زالت دون المستوى المطلوب لقطع جميع سلاسل الانتقال. ونشرت المنظمة أكثر من 260 خبيراً وأرسلت 330 طناً من المعدات الطبية واللوجستية وفق تحديثها الصادر في 24 أغسطس.

لا يوجد لقاح أو علاج مرخص خصيصاً لفيروس بونديبوغيو، وهو أحد أبرز نقاط الضعف في الاستجابة الحالية. ودخل لقاحان صممان لهذا النوع من الفيروس تجارب بشرية للمرة الأولى. وأظهر لقاح ثالث حماية محتملة في تجارب على الحيوانات ويجري التحضير لنقله إلى تجربة من المرحلة الثالثة. كما تسلمت الكونغو أكثر من 16 ألف جرعة من لقاح إرفيبو المستخدم ضد نوع زائير من إيبولا لتقييم قدرته على توفير حماية من بونديبوغيو، ولم تثبت فعاليته ضد النوع الحالي حتى الآن.

وتجري منظمة الصحة العالمية تجربة علاجية تشمل الجسم المضاد MBP134 وعقار ريمديسيفير، منفردين أو مجتمعين. وسجلت تجربة PARTNERS أول مئة مريض بحلول منتصف أغسطس وفق المنظمة. واعتمدت المنظمة في يوليو أول فحص جزيئي للاستخدام الطارئ ضد فيروس بونديبوغيو، والذي يسمح بتأكيد الإصابة بسرعة أكبر ودعم عزل المرضى وتتبع المخالطين حسب البيان الرسمي.

وأفادت المنظمة بأن نحو 60 بالمئة من الوفيات الأسبوعية الأخيرة حدثت خارج مراكز العلاج، مما يشير إلى أن كثيراً من المرضى يصلون متأخرين أو لا يصلون مطلقاً. وتحذر من أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة؛ ويتوقف احتواء المرض في بؤرته على الوصول إلى المصابين قبل انتقال العدوى، ورفع متابعة المخالطين، وحماية الفرق الطبية وتأمين التمويل والعمل داخل المجتمعات المتضررة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *