الرئيسيةعربي و عالميكارثة الزلزال المزدوج في شمال فنزويلا:...
عربي و عالمي

كارثة الزلزال المزدوج في شمال فنزويلا: تفاصيل الحدث وتداعياته

25/06/2026 21:00

تواجه السواحل الشمالية لفنزويلا كارثة طبيعية غير مسبوقة تسببت في مقتل أكثر من مائة وثمانين شخصاً، عقب تعرضها لسلسلة من الزلازل القوية المتتالية التي يُعرف عنها علمياً بظاهرة “الزلزال المزدوج”.

ما هي ظاهرة الزلزال المزدوج؟

تشير بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أن هذه الظاهرة تحدث عندما يضرب زلزان متقاربان في الحجم والموقع الفعلي بفارق زمني قصير جداً. وفي مساء الأربعاء، تحقق هذا الشرط عندما سجل الزلزال الأول قوة 7.2 على مقياس ريختر، تبعه زلزال آخر بلغت شدته 7.5 بعد 39 ثانية فقط.

الأضرار والخسائر البشرية

أدت الضربة المتتالية إلى انهيار مبانٍ كاملة في العاصمة كاراكاس ومحيطها، ما نتج عنه إصابة نحو ألف وخمسمائة شخص، بينما لا يزال عدد المفقودين يصل إلى آلاف. وفقاً للمصادر الرسمية، كان إقليم “لا غوايرا” الساحلي شمال العاصمة هو الأكثر تضرراً من حيث حجم الدمار وعدد الضحايا.

أسباب الزلزال المزدوج في فنزويلا

أوضحت كريستين غوليه، مديرة مركز علوم الزلازل بالهيئة، لوكالة “أسوشيتد برس” أن هذه الظاهرة نادرة مقارنة بالهزات الارتدادية المعتادة، لكنها قد تظهر في أي منطقة من العالم. وأشارت إلى أن حدوثها في فنزويلا يعكس وجود تشققات وجيوب زلزالية معقدة في “فالق بوكونو” الذي يمتد على طول جبال الأنديز الفنزويلية لمسافة تقارب خمسمائة كيلومتر.

سجلت المنطقة زلزالاً مزدوجاً سابقاً في سبتمبر 2025 بقوة 6.2 و6.3 درجة، أسفر عن مقتل شخص وإصابة مئات آخرين، مع تركيز الأضرار في بلدتي زوليا ولارا. وتعود معظم الزلازل إلى نقاط التقاء الصفائح التكتونية؛ ففي فنزويلا يحدث الانفصال المفاجئ عند التقاطع بين صفيحة البحر الكاريبي وصفيحة أمريكا الجنوبية، ما يولد طاقة هائلة.

تتحرك صفيحة الكاريبي شمالاً نحو فنزويلا، بينما تتحرك صفيحة أمريكا الجنوبية شرقياً بمعدل يقدر بسنتيمترين سنوياً. وصفت غوليه هذا الانزلاق بأنه “إزاحة ضخمة” تعادل حركة فالق سان أندرياس الشهير، موضحةً أن الانزلاق كان على شكل فالق مائل وضحل ينتج عندما تنزلق كتلتان صخريتان بجوار بعضهما.

وأشارت إلى أن الحركة العمودية قد تكون أكثر تدميراً من الحركة الأفقية، مضيفةً أن عوامل مثل طول الشق تؤثر بشكل كبير على حجم الدمار النهائي.

السياق التاريخي والنشاط الزلزالي في المنطقة

تُظهر سجلات هيئة المسح الجيولوجي أن المنطقة شهدت خلال القرن الماضي سبعة زلازل بلغت قوتها ست درجات أو أكثر، من بينها الزلزال المزدوج الذي وقع في 2025. كما سجلت هزات فردية قوية في أعوام 2009 و1989 و1975، في حين كان الزلزال الأكثر فتكاً في يوليو 1967 بقوة 6.6 درجة، مسبباً مقتل مئات.

منذ عام 1900، ضرب شمال فنزويلا وسواحلها خمسة زلازل كبرى بلغت قوتها سبع درجات أو أعلى. وتعود الكارثة الأكبر إلى مارس 1812 على طول فالق بوكونو، حيث أودى زلزال مدمر بحياة نحو ثلاثين ألف شخص.

التوقعات المستقبلية والاستعدادات

على الرغم من صعوبة توقع وقت حدوث الزلازل بدقة، فإن الهزات الارتدادية تُعد أمراً حتمياً بعد أي زلزال قوي. وتُقدر هيئة المسح الجيولوجي أن هناك احتمالاً بنسبة 99% لحدوث هزة ارتدادية لا تقل عن أربع درجات خلال الأسبوع المقبل، مع احتمال 24% لحدوث هزة بقوة ست درجات.

يزيد الوضع سوءاً من نقص نظام إنذار مبكر للزلازل في فنزويلا، حيث لا توجد أجهزة استشعار قادرة على رصد الموجات الزلزالية الأولية وإخطار السكان. وعبر خبراء وعلماء عن قلقهم، قائلاً: “الوضع مأساوي للغاية؛ لم يتوفر وقت كافٍ لإخلاء المباني، وهذا أمر مؤسف ومفجع للغاية”.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *