الرئيسيةعربي و عالميتحولات سياسية وأمنية في أوروبا: تراجع...
عربي و عالمي

تحولات سياسية وأمنية في أوروبا: تراجع ثنائية العمال‑المحافظين في بريطانيا، مبادرة سقٍّ سكاني في سويسرا، وتسريب بيانات في ليتوانيا

25/05/2026 15:00

تشهد أوروبا سلسلة من التطورات المتسارعة التي تعيد تشكيل المشهد السياسي وتثير مخاوف أمنية واقتصادية في دول مختلفة. تتعدد هذه التطورات بين تراجع الهيمنة الحزبية التقليدية في المملكة المتحدة، ومبادرة مثيرة للجدل في سويسرا تهدف إلى تحديد سقٍّ سكاني للحد من الهجرة، وتعرض ليتوانيا لتسريب ضخم للبيانات الوطنية.

تراجع ثنائية «العمال» و«المحافظين» في بريطانيا

تتسارع وتيرة التحول السياسي داخل المملكة المتحدة، ما يضعف سيطرة النظام التقليدي القائم على المنافسة بين حزب العمال وحزب المحافظين. تجسدت هذه الظاهرة بوضوح خلال الانتخابات المحلية التي جرت في 7 مايو، حيث تكبد حزب العمال خسائر واسعة في عدد من المجالس المحلية، بينما حقق حزب «ريفورم يو كيه» اليميني المناهض للهجرة مكاسب ملحوظة في عدة مناطق.

في مدينة برمنغهام، خسر حزب العمال جزءاً كبيراً من نفوذه داخل المجلس البلدي، ما أسفر عن توزيع المقاعد بين عدة قوى دون تمكّن أي منها من تشكيل أغلبية مريحة. يثير هذا التوزيع مخاوف من صعوبة إدارة المدينة التي تعاني أصلاً من أزمات مالية حادة، بعد أن اضطرت لرفع الضرائب المحلية وتخفيض الخدمات العامة في محاولة لتجاوز أزمتها، وفق ما نقلته صحيفة «لوموند» الفرنسية.

وليس برمنغهام استثناءً، فالعشرات من السلطات المحلية في إنجلترا وويلز تشهد مجالس منقسمة بين أحزاب متعددة. أصبح المشهد السياسي يضم خمس أو ست قوى رئيسية تتنافس على أصوات الناخبين، من بينها «ريفورم يو كيه» و«الخضر» و«الديمقراطيون الأحرار» إلى جانب «العمال» و«المحافظين».

يرجع هذا التحول إلى تآكل الولاءات الحزبية التقليدية وتزايد فقدان الثقة بالطبقة السياسية، وهو ما تعزز منذ استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016. بات الناخبون يميلون إلى اختيار القضايا على الالتزام التاريخي بحزب معين، ما أفضى إلى إحياء النقاش حول إصلاح النظام الانتخابي البريطاني لتبني آلية أكثر تمثيلاً لتعددية الأحزاب التي باتت سمة بارزة في الحياة السياسية البريطانية.

مبادرة «لا لسويسرا من 10 ملايين نسمة» وتحديات الهجرة

يتجه السويسريون إلى صناديق الاقتراع في منتصف يونيو المقبل للتصويت على مبادرة أطلقها اليمين المتشدد، تحمل اسم «لا لسويسرا من 10 ملايين نسمة». تسعى المبادرة إلى وضع سقٍّ لعدد سكان البلاد عند عشرة ملايين نسمة كجزء من مشروع مناهض للهجرة يثير جدلاً واسعاً.

تقترح المبادرة، التي يروج لها حزب «اتحاد الوسط الديمقراطي» (UDC)، أن تُقيد سياسات اللجوء ولمّ شمل العائلات حال تجاوز عدد السكان 9.5 مليون قبل عام 2050، وتستوجب إنهاء اتفاق حرية تنقّل الأفراد مع الاتحاد الأوروبي بعد سنتين من تخطّي العتبة، مما قد يؤدي إلى إبطال الاتفاقات الثنائية المبرمة في 1999 و2004 التي تتيح لسويسرا وصولاً واسعاً إلى السوق الأوروبية.

يستند مؤيدو المبادرة إلى ما يصفونه بنقص السكن، ارتفاع الإيجارات، تراجع المساحات الخضراء، زحمة المرور والقطارات، ارتقاء معدلات الجريمة، وضغوط على النظام الصحي والتعليم. يقدّر المكتب الفيدرالي للإحصاءات أن عدد السكان قد يصل إلى 10.5 مليون بحلول 2055 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

تتطلب اعتماد المبادرة حصولها على أكثر من 50 % من الأصوات المؤيدة، وأن تُقرّ في أكثر من نصف كانتونات سويسرا البالغ عددها 26. تواجه المبادرة معارضة واسعة من الأحزاب الأخرى؛ حيث ينتقدها حزب «الخضر» باعتبارها تدبيراً معادياً للأجانب، بينما يصفها الحزب الاشتراكي السويسري بأنها «مبادرة الفوضى»، وتصف الوسطية أنها حل سطحي.

تشير دراسة حديثة صادرة عن جامعة جنيف إلى أن المشروع قد يفاقم نقص اليد العاملة النشطة، ما سيؤثر سلباً على الاقتصاد الكلي في ظل نقص هيكلي في القوى العاملة وتقدم السكان في السن. يقدّر أن الأجانب يشكلون نحو 27.4 % من السكان حتى 31 ديسمبر 2024، وأن قطاعات مثل الفنادق والمطاعم (46 % من العمال الأجانب) والبناء (34 %) وإدارة العقارات (34 %) ستعاني من نقص حاد في العمالة إذا تم تنفيذ المبادرة.

تسريب بيانات ضخم في ليتوانيا يثير حالة تأهب قصوى

أعلنت السلطات الليتوانية حالة التأهب القصوى بعد تسريب بيانات شامل يتضمن أكثر من 600 ألف سجل من السجلات الوطنية. يعتقد أن الجهة المتورطة هي دولة أجنبية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

أوضح مكتب المدعي العام الليتواني أن التسريب ارتكز أساساً على سجلات العقارات والكيانات القانونية، حيث تم الوصول إليها باستخدام بيانات اعتماد تسجيل دخول لمؤسسات مسموح لها بتلقي البيانات. عقب الحادث، قدم رئيس مركز السجلات الحكومي، أدريوس جوساس، استقالته يوم الاثنين.

أفاد ممثلو الادعاء أن السلطات فوراً اتخذت إجراءات إضافية للأمن السيبراني، شملت حظر حسابات المستخدمين المشتبه بهم، تقييد الوصول إلى الأنظمة، وفرض شرط تحديث بيانات الاعتماد.

يُعد هذا التسريب الضخم أحد أكبر الاختراقات التي تواجهها ليتوانيا، ما يستدعي تعزيز الجهود الأمنية وحماية البيانات الوطنية من أي محاولات مماثلة في المستقبل.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *