مجلس التعليم التونسي: تشكيل جديد يثير جدل بين الاستشارة والإصلاح

تشكيل المجلس الأعلى للتربية والتعليم
في 14 أغسطس 2026، نشرت الجريدة الرسمية للجمهورية التونسية الأمرين عدد 203 و204 لسنة 2026، اللذين حددا تركيبة المجلس الأعلى للتربية وعينوا أميناً عاماً له. ضمت الأسماء الأساسية التيجاني القماطي، ويوسف بن عثمان، وشيراز السطنبولي، وريم العريبي، وكمال الهنيد، ومحمد الحبيب العلاني، ومحمد سيف الله بن عبد الرزاق. كما عُين وزير التربية السابق محمد علي البوغديري كاتبا عاما للمجلس.
يؤمن الأمر بأن المجلس يتمتع بالشخصية القانونية والاستقلالية المالية، ومقره تونس العاصمة، ويُنظّم إدارياً ومالياً بموجب أمر خاص.
آراء الخبراء والنقابيين حول صلاحيات المجلس
الأكاديمي مصدق الجليدي أوضح أن تركيبة المجلس تضم سبعة أعضاء يمثلون وزارات التربية، التعليم العالي والبحث العلمي، التشغيل والتكوين المهني، الشؤون الدينية، الشؤون الثقافية، الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، والشباب والرياضة. وأضاف أن المجلس سيستشير هيئة خبراء من أربعة عشر عضواً وهيئة تقييم من تسعة أعضاء، بالإضافة إلى ممثل عن النقابة الأكثر تمثيلا في القطاع عند مناقشة الملفات النقابية.
يرى الجليدي أن دور المجلس استشاري أساساً؛ حيث يعبر عن رأيه في الخطط والسياسات التي تعرض عليه من الوزارات أو الحكومة أو رئاسة الجمهورية، ويعد تقارير سنوية تُحال إلى الرئيس ثم إلى البرلمان، ما يجعله هيئة استشارية لا تقريرية.
مواقف السياسيين والحزب الداعم
محمد الصافي، سكرتير عام الجامعة العامة للتعليم الثانوي، أشار إلى أن المجلس كان مطلباً واسعاً من أطراف الشأن التربوي، لكنه انتقد آلية الرئاسة الدورية كل ستة أشهر بين سبع وزارات، معتبراً أنها لا تحقق الفعالية المطلوبة، ولفت إلى تمثيل النقابة المحدود بعضو واحد فقط يُدعى للتشاور.
من جهة أخرى، رأى محمود بن مبروك، أمين عام حزب \”المسار\” المؤيد للرئيس قيس سعيّد، أن إنشاء المجلس يهدف إلى استعادة الثقة في المؤسسة التربوية العمومية، ويختلف عن عمل وزارة التربية من خلال النظر في البنية التحتية للمدارس وإعداد مخططات عامة للتربية، فضلاً عن ربط ثلاث وزارات كانت تعمل بشكل منفصل سابقاً.
التحديات والآفاق المستقبلية
يشير المختصون إلى أن مجرد استكمال تركيبة المجلس لا يضمن حل أزمة التعليم في تونس، وأن فعالية المجلس تعتمد على مدى استقلاله عن السلطة التنفيذية وقدرته على تقديم توصيات تتحول إلى قوانين بعد مصادقة الجهات التشريعية. ويبقى التساؤل مفتوحاً حول ما إذا كان هذا الهيئة الاستشارية ستتمكن من إحداث تغيير حقيقي في المنظومة التعليمية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



